بم يعتذر إليك من لايرى لنفسه عذرًا وكيف يستتر من عتبك من لايستطيع لذنبه سترًا بل كفاني من العتب تعنيف نفسي على ما ألقيت عليها من تبعة تقصيري وما حلت به من التفريط بينها وبين معاذيري والله
[ ١ / ٨١ ]
يعلم ما كان تقصيري شيئًا أردته ولا كان تفريطي أمرًا قصدته ولكنها الأيام إن صاحبتها لم تصحب وإن عاتبتها لم تعتب فلقد عبرت بي هذه البرهة كلها وأنا بين شواغل لا يشغلها عني شاغل وبلابل قد اختلط حابلها بالنابل فنازعتها هذه النهزة اليسيرة أجدد فيها التذكرة إلى أن يمن الله بصلة الحبل واجتماع الشمل واستنزل أحرفًا من حظك يكتحل بها الناظر ويأنس إليها الخاطر متوقعًا بعد ذلك أن أبقى بين يدي مودتك مذكورًا وإلا يكون عجزي لديك شيئًا منظورًا وإن تجري بي على عادة حلمك إلى أن يجمع الله الشتيتين ويغني العين عن الأثر بالعين إن شاء الله تعالى والسلام.