الدروع قد عَدها الله ﷿ في النعمة التي أنعم بها على الناس، قال المفسرون في قوله تعالى) وسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بأُسَكمُ (: إنها الدروع. وإنها لتدافع الوجل، ما تَرَاخى الأجلَ. ولذلك قال عباد بن الحُصَيْن وقد سألهُ رجل: أي درع كنتَ تحب أن تلقى عدوك فيها؟ فقال له: في أَجَلٍ مُسْتَأخِر.
وكان لرسول الله ﷺ درع يقال لها:) ذاتُ الفُضُول (، وكانت له درع أخرى إذا علقت بَزَرافينها لم تمسَّ الأرض، وإذا أرسلت مسَّت الأرض. وكان ﵇ لا يشاهد الحرب إلا بها.
وكان له دِرْعان أصابهما من بني قَيْنُقَاع. يقال لإحداهما) الصُّغدية (. وقيل إنه كان عنده درعُ دَاوُدَ ﵇ التي كانت عليه يوم قَتْلِ جَالُوتَ.
رُوِي أن لُقمان الحكيمَ كان يجالس داود ﵇، وداود يصنع الدرع، ولم يَدْرِ لقمانُ ما هي، ولم يسأله عنها؛ فلما أكملها لَبِسها، وقال إنها لَحِصْنٌ لِيوم بأس، فعِلمَ لقمانُ حينئذ أمْرهَا.
[ ٥٠ ]