تقول العرب: أَوْشيت الفرس، وألهبتُه بالسَّوط، ومَرَيته بالعِقبِ. قال الشاعر:
يُوشُونَهُنَّ إذا آنسوا فَزَعًا تحت السَّنَوَّر بالأَعقاب والجِذَم
أي يستخرجون جريها بالركض بالأقدام، وهي الأعقاب، وبالضرب بالسياط، وهي الجذَم.
قال أمرؤ القيس بصف فرسه في حالة الجري:
[ ٣٨ ]
فللِسَّوط أُلهْوبٌ وللِسَّاقِ دِرَّةٌ وللزجر منه وَقْعُ أَهْوجَ مِنْعَبِ
يقول إذا حرّكةُ بساقه ألهب الجري، أي أتى بجري كالتهاب النار، وإذا ضربه بالسوط دَرَّ بالجري. وإذا زجر وقع منه ذلك موقعه من الأهوج الذي لا عقل له. والمِنْعبُ: الذي يَمُدُّ عنقه في الجري. والهمْز والغَمْز بالعَقِبِ معروفان.