إذا كان الفرس يعضُّ من يدنو منه فهو) عَضُوض (. فإن كان لا يَثْبتُ لم أراد القرب منه فهو) نَفُور (. فإن كان يجرُّ الرَّسَن ولا يطاوع قائده فهو) جَرور (. فإذا لم يَرُدَّه اللجام عن جريه فهو) جَموح (. فإذا امتنع عن المشي ووقف بموضع واحد فهو) حَرُون (. فإن كان يميل عن الجهة التي يريدها صاحبه فهو) حَيُوص (. فإن كان كثير العِثار فهو) عَثور (. فإن كان يضرب برجليه فهو) رَمُوح (. فإن كان مانعًا راكبه فهو) شَمُوس (. فإن كان يلتوي بصاحبه حتى يسقط فهو) قَمُوص (. فإن كان يرفع يديه ويقوم على رجليه فهو) شَبوب (. فإن كان يمشي مشيًا يشبه الوثب فهو) قَطُوفٌ (.
وقد أحسن أبو منصور الثعالبي في نفي هذه العيوب عن فرس أهْدِىَ إليه فقال:
لا بالشَّموس ولا القَمُو ص ولا القَطُوفِ ولا الشّبوبِ
سأل بعض العرب ابنين كانا عن أي الخيل أبغض إليهما؟ فقال أحدهما: الجموح الطموح، التكُولُ الأَنُوحُ، الذي إذا جاريتَه سبقته، وأن طلبته أدركته.
فقال للآخر فما تقول أنت؟ فقال: بئس وَصَف! ولكن غيره أبغض إليّ منه. فقال: وما هو؟ فقال: البطيء الثقيل، الحرُونُ الكليل، الذي إن ضربته قمص، وأن دنوتَ منه شَمَس، يدركه الطالب، ويفوته الهارب.
[ ٢٤ ]
التَّكُولُ: الذي يتكل على صاحبه في الجري، والأنُوحُ: الكثير الزَّحير، وهو خروج النفس بأنين.