أما أصول الألوان فهي أربعة: بياض، وسواد، وحمرة، وصُفْرة. والحقيقة أن الأصل البياض والسواد، لأن الحمرة والصفوة إليهما يرجعان، ومنهما ينشأن.
[ ١٦ ]
ذِكْرُ البياض: الناصع البياض هو) أَشْهَبُ قِرْطاسيّ (، فأن خالطَتْه صفرة فهو) أشهب سَوْسَنيٌّ (. فإن خالطته حمرة فهو) صناَّبي (، فأن خالطه سواد فهو) حديدي (، فأن غلب البياض فهو) كافوري (، ومثله) أشهب واضح (. فإن كان أبيض فيه بُقَعٌ تخالفه فهو) مُوَلَّع (، فأن صغرت البقع فهو) أبقع (، فإن كانت نُكتُهُ أكثر فهو) مُفَلَّسٌ (، فأن زادت فيه فهو) مُدَنَّر (، فأن تفرقت البقع عليه فهي) الشام (، وهو) أشْيَمُ (، وإن كانت نقطة صغارًا وكثرت فهو) أرقط (، فأن زادت صغرًا وكثرة فهو) أنْمَرُ (، فأن تناهت صغرًا فهو) أنمش (و) أبرش (، فإن كانت شبيهة طرائق فهو) مجزَّع (، فأن صغرت الطرائق فهو) مُغْرَب (.
السواد: الخالص السواد هو) أَدْهَمُ (، فإذا كان حالك السواد فهو) غَيْهبيُّ (، فإذا أشتد سواده حتى يضرب إلى الخُضْرة من شدته فهو) أخضر (؛ وهو) الدَّيْزَجُ (في كلام العجم؛ فإن كان بين الدُّهُمَة والخضرة فهو) أحْوَى (؛ فإذا خالطت سواده شُقْرة فهو) أدبسُ (، فأن خالطه أدنى حمرة أو صفرة فهو) أحَمُّ (، فإن كان سواده يضرب إلى البياض حتى يقرب من لون الرماد فهو) الأَوْرَق (، ونحوه) الأكْهَبُ (، ودونه من السواد) الأربد (.
الحمرة: الأحمر الخالص إذا اسودَّ عرفه وذيله فهو) وَرْد (، والأنثى) وردة (والجمع) وِرَادٌ (، فإن كانت حمرته في سواد فهو) كُميت (، وكذلك الأنثى بلفظ الذكر،، وكذا هو مصغر؛ لا يقال كَمْتٌ ولا كمتة، فأن اشتدت حمرته في السواد فهو) كُمَيْتٌ مُدمًّي (، فأن صفرت حمرة الوَرْدِ شيئًا من غير سواد، وعرفُه وذيلُه إلى البياض فهو) أَشْقَرُ (، فإذا كانت كمتته بين السواد والبياض فهو) وَرد أَغبس (، وهو) المسَّمَنْدُ (عند الفرس، وإذا قارنت حمرته السواد فهو) أصْدَأُ (، مأخوذ من صدإ الحديد، فأن زاد السواد شيئًا على الحمرة فهي) الجُؤْوَةُ (، والفرس) أجْأَي (.
الصفرة: الأصفر الخالص إذا كان بلون الذهب فهو) أصفر فاقع (، فإن كان عُرفه وذيله إلى البياض فهو) أصفر فاضِحٌ (، وهو موصوف بالضعف في الأكثر، فإن كان عُرْفه وذيله أسودين فهو) أصفر مُطَرَّفٌ (. ويكون التطريفُ سوادَ الأذنين دون سائر البدن أي لون كان، فإن كان الأصفر مطرّقًا أسود القوائم فهو) أَرْمَدُها (، وإن كانت بظهره طريقة سوداء) سحَابيٌ (وتلك الطريقة هي السحابة. فإن كان بقوائم الأصفر خطوط سود فهو) مُوَشًّي (، فإن كان لا شِيَة به ولا وضَح أي لون كان فهو) مُصْمت (و) بهيم (و) البَلَق (في الخيل ضَعْفٌ ونقص من قوتها. قال محمد بن سلام: لم يسبق الَحلبةَ فرس أَبْلقُ ولا بْلْقَاءُ.