"قال: فقال الرشيد: "وكيف!؟ " قال: "يذكر أمير المؤمنين، ما كان اختياره وقع عليه، ونذكر ما اخترناه، ويكون الحكم واقعًا من بعد، "قال: فقال الرشيد: "أفرض! "، "قال الأصمعي" فاستحسنتها منه، يقال افرض الرؤوس: إذا قارب الصواب، "قال: ثم قال الرشيد: "بل تبدأ يا يحيى، "فقال يحيى: "أشعر الناس تشبيهًا للنابغة في قوله كامل:
نظرت إليك بحاجة لم تقضها نظر السقيم إلى وجوه العود
وفي قوله طويل:
فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنتآى عنك واسع
وفي قوله بسيط:
من وحش وجرة موشي أكارعه طاوى المصير كسيف الصيقل الرد
٨٢ قال الأصمعي: "قلت أما تشبيهه مرض الطرف فحسن إلا أنه قد هجنه بذكر العلة، وتشبيهه المحب بالعليل، والأحسن قول عدي بن الرقاع العاملي كامل:
وكأنها بين النساء أعارها عينيه أحور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم
[ ١٢ ]