وإنما يجب أن يقال التعيين على ما يفترعه" قائله، فلم يتعرض له، أو تعرض له شاعر بعده، فوقع دونه، فأما قول امرئ القيس "على ظهر باز في السماء محلق" فمن قول أبي دؤاد.
متقارب:
إذا شاء راكبه ضمه كما ضم باز إليه الجناحا
وأما قول عدي بن الرقاع "يتعاوران من الغبار ملاءة" فمن قول الخنساء كامل:
جاري أباه فأقبلا وهما يتعاوران ملاءة الخضر
وأول من أطلق هذا المعنى، شاعر جاهلي قديم من بني عقيل، فقال طويل:
ألا يا ديار الحي بالبردان عفت حجج بعدي لهن ثمان
فلم يبق منها غير نوي مهدم وغير أثاف كالركي رهان
وأثار هلب أزرق اللون دابر عفته الريح والأنواء كل مكان
قفار مرورات يحاربها القطا ويضحي بها الجأيان يعتركان
يثيران من نسج الغبار عليهما فميصين: أسمالًا ويرتديان
[ ١٣ ]