(٧٢٣)
قَالَ الأَعْشَى: (البسيط)
١ - كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ سَارَ الْهُمَام لَه في جَحْفَلٍ كسَوَادِ اللَّيْلِ جَرَّارِ
٢ - بِالأَبْلَق الْفَردِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ حِصْنٌ حَصِينٌ وَجَارٌ غَيْرُ غَدَّارِ
٣ - قَدْ سَامَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا بَدَا لَكَ إِنِّي سَامِعٌ حَارِ
٤ - فَقَالَ ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أَنْتَ بَيْنَهُمَا فَاخْتَرْ وَمَا فِيهِمَا حَظٌّ لِمُخْتَارِ
[ ٢٩٢ ]
٥ - فَكَرَّ غَيْرَ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لَه أُقتُلُ أَسِيرَكَ إِنِّي مَانِعٌ جَارِي
(٧٢٤)
وَقَالَ السَّمَوْأَلُ بْنُ عَادِيَاءَ: (الوافر)
١ - وَفَيْتُ بِأَدْرُعِ الْكِنْدِيِّ إِنِّي إِذَا مَا خَانَ أَقْوَامٌ وَفَيْتُ
٢ - وَقَالُوا عِنْدَهُ مَالٌ كثِيرٌ وَلا واللهِ أَغْدِرُ مَا حَيِيتُ
(٧٢٥)
وَقَالَ الْحَادِرَةُ، وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ مُحْصِنٍ الْغَطَفَانِيُّ: (الكامل)
١ - أَسُمَيُّ وَيْحَكِ هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍ رُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا في مَجْمَعِ
٢ - أمْ هَلْ يَبَرُّ فَلا يُرَاعُ حَلِيفُنَا وَنَكفُّ شُحَّ نُفوسِنَا في الْمَطْمَعِ
(٧٢٦)
وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ: (الوافر)
١ - وَفَيتُ بِذمَّةِ الْقَيْسِيِّ لَمَّا تَوَاكَلَهَا الصَّحَابَةُ وَالْجِوَارُ
٢ - كَمَا أَوْفَيْتُ بِالْعُكْلِيِّ ضَرْبًا بِنَصْلِ السَّيْفِ إِذْ عَلَنَ السِّرَارُ
[ ٢٩٣ ]
(٧٢٧)
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: (الطويل)
١ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ جَارُ آلِ الْمُهَلَّبِ
٢ - أمَرَّ لَهُم حَبْلًا فَلمَّا ارْتَقوْا بِهِ أَتَى دُونَهُمْ مِنْهُ بِدَرْي وَمَنْكِبِ
٣ - وَفَاءَ أَخِي تَيمَاءَ إذْ هُوَ مُشْرِفٌ يُنَاديهِ مَغْلُولًا فتًى غَيْرُ خَائِبِ
٤ - أَبوهُ الَّذِي قَالَ اقتلوهُ فَإنَّنِي سَأَمْنَعُ جَارِي أَنْ يُسَبَّ بِهِ أَبِي
٥ - فَإِنَّا وَجَدْنَا الْغَدْرَ أَعْظَمَ سُبَّةً وَأَفْضَحَ مِنْ قَتْلِ امْرِئٍ غَيْرِ مُذْنِبِ
٦ - كَمَا كَانَ أَوْفَى إِذْ يُنَادِي ابْنَ دَيْهَثٍ وَصِرْمَتُهُ في الْمَغْنَمِ الْمُتَنَهَّبِ
٧ - فَقَامَ أَبُو لَيْلَى إِلَيْهِ ابْنُ ظَالِمٍ وَكَانَ مَتَى مَا يَسْلُلِ السَّيْفَ يَضْرِبِ
٨ - وَمَا كَانَ جَارًا غَيْرَ حَبْلٍ تَعَلَّقَتْ بدَلْوَيْهِ في مُسْتَحْصِدِ اْلقِدِّ مُكْرَبِ
(٧٢٨)
وَقَالَ عُبَيْدُ الرَّاعِي النُّمَيْرِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنِّي لأَحْمِي الأَنْفَ مِنْ دُونِ ذِمَّتِي إِذَا الدَّنِسُ الْوَاهِي الأَمَانَةِ أَهمَدَا
٢ - بَنَيْنَا بِأَغطَانِ الْوَفاء بيُوتَنَا وكَانَ لَنَا في أَوَّلِ الدَّهْرِ مَوْرِدَا
٣ - إِذَا مَا ضَمِنَّا لاِبْنِ عَمٍّ خُفَارَةً نَجِيءُ بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَشَدَّدَا
(٧٢٩)
وَقَالَ نَافِعُ بْن خَلِيفَةَ الْغَنَوِيُّ: (الطويل)
[ ٢٩٤ ]
١ - وَيَوْمِ حِفَاظٍ قَدْ شَهِدْتُ كَأنَّهُ قَرَى الرُّمْحَ مَا فِيهِ لَيَانٌ وَلا فُتْرُ
٢ - فَفَرَّجَ عَنِّي اللهُ فِيهِ وَإنَّنِي وَفَيْتُ وَفَاءً لا يُخَالِطُهُ الْغَدْرُ
(٧٣٠)
وَقالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الطويل)
١ - ألَمْ تَعْلَمِي يَا رَبَّة الْخِدْر أَنَّنِي أبِيٌّ إِذَا رَامَ الْعَدُوُّ تَهَضُّمِي
٢ - أُقَدِّمُ مَعْرُوفِي إِلَى كُلِّ طَالِبٍ وَيُعْرَفُ في الْيَوْمِ اللِّقَاءِ تَقَدُّمِي
٣ - وَأَرْهَنُ نَفْسِي بِالْوَفَاء لِصَاحِبِي فَمِنْ دُونِ غَدْرِي أَنْ تُغَيَّبَ أَعْظُمي
(٧٣١)
قالَ الأَثرُم: حَجَ وفاءُ بْنُ زُهير المازِني في الجاهليَّة، فرأَى في منامهِ كأَنَّهُ حاض، فَغمَّهُ ذلك وقصَّ رُؤياهُ على قُسّ بْنِ ساعِدَةَ الإِيادي فقال لهُ: أغَدَرْتَ على من أَعطيتهُ ذِمامًا؟ قال: لا. قال: فهل أحدٌ من أَهلِك؛ قال: لا أَعلم. وقدِم على أَهلِه فوجد أَخاهُ وقد غدر بِجارٍ لهُ فقتلهُ، فانتضى سيفهُ فناشده اللهَ والرَّحمَ، وخرجت أُمهُ كاشفةً شعرها، وقد أَظهرت ثديَها تناشدهُ اللهَ في قتل أَخيهِ فقال لها: علام سَمَّيتِني وفاءً إِذا كُنت أريد أَن أَغدر. ثمَّ ضرب أَخاهُ بسيفهِ حتى قتلهُ وقال. (الطويل)
١ - يُنَاشِدُنِي قيْسٌ قَرَابَةَ بَيْنَنَا وَسَيْفِي بِكَفِّي وَهْوَ مُنْجَرِدٌ يَسْعَى
٢ - غَدَرْتَ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَك ذِمَّةٌ تُجِيرُكَ مِنْ سَيْفِي وَلا رَحِمٌ تُرْعَى
٣ - سَأَرْحَضُ عَنِّي ما فَعَلْتَ بَضَرْبةٍ عَقِيمِ الْبَدِيِّ لا تُكَرُّ وَلا تُثْنى
[ ٢٩٥ ]