(١٨٩)
: (الكامل)
١ - قَالَتْ سَلامةُ لَمْ تَكنْ لَكَ عَادَةٌ أن تَتْركَ الأصحَابَ حَتَّى تُعْذرَا
٢ - لَو كان قَتلًا يَا سلامَ فَرَاحَةٌ لكِنْ فَرَرتُ مَخَافَةً أَن أُوسَرَا
٣ - وَسَبَقْت قَبْلَ الْمُقْرِفِينَ فَوَارِسًا لبَنِي فَزَارَةَ دَارِعِينَ وَحُسَّرا
٤ - فَمَنَحتهم كَتفَيَّ وَهيَ مُصرَّةٌ تُذْرِي سَنَابكهَا التُّرَابَ الأغْبَرَا
٥ - وَحَمَلْتهَا في الْوَعرِ ثمَ حَدرتها في السَّهْل إِذ مَنَعُوا الطَّرَيقَ الأَيْسَرَا
[ ١١٢ ]
(١٩٠)
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرب: (الرمل)
١ - وَلَقد أَجمَعُ رِجْلَي بهَا حذَر الموت وإِني لفرورُ
٢ - وَلَقَد أَعطِفُهَا كارهَةً حِينَ للنفس من الْمَوت هَرِيرُ
٣ - كلما ذلِك منِّي خلقٌ وَبِكُلٍّ أَنا في الرَّوْعِ جدِير
(١٩١)
وقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ التَّمِيمِي: (الطويل)
١ - أَجاعلَةٌ أم الحصين خزَايةً عَلَي فرَارِي أَنْ عرفت بني عَبس
٢ - ورهطَ أَبِي شهمٍ وَعمْرَو بن عامرٍ وبكرًا فجَاشتْ من لِقَائهِم نَفسي
٣ - كأنَّ جُلُودَ النُّمر جِيبَتْ عَليهم إذا جَعْجَعوا بين الإنَاخة وَالحبس
٤ - فَضَمُّوا علينا حُجرتَينا بصادقٍ في الرأي حشَّ النارَ في الحطَبِ اليبسِ
٥ - فَأبت سُلَيمَى لَمْ تُخَرِّق عِمامَتِي ولا صفْحَتِي وقْع القَوَاضب في التُّرسِ
(١٩٢)
وقال ابْنُ مطيِعٍ الْقُرشِيُّ: (الرجز)
١ - أَنَا الذِي فَررت يومَ الحَرَّهْ ٢ - والحُرُّ لا يَفِرُّ إِلا مَرَّهْ
٣ - لا بَأْسَ بالكَرَّةِ بَعْدَ الفَرَّهْ
[ ١١٣ ]