(٣٦٥)
قَالَ سَهلُ بنُ زيدٍ الْفَزَاريُّ: (الوافر)
١ - فَإنْ أعْتبْ عَلَيْكَ أبَا نِزارٍ لتُعْتِبَنِي فَكُلُّكَ لي مُرِيبُ
٢ - إذَا اسْتَغنيْتَ كُنْتَ أَخًا بعِيدًا وَإنْ تَحْتَجْ فأَنتَ أَخٌ قَرِيبُ
(٣٦٦)
وَقَالَ عَامِرُ بنُ جُوَيْنٍ الطَّائِيُّ، وَقَدْ رُوِيَتْ لِمُنقِذِ بنِ مُرَّة الْكِنَانِيِّ: (الكامل)
١ - يَا ضمرَ أَخبِرْنِي وَلَسْتَ بكَاذبٍ وأَخُوكَ صَاحِبُكَ الَّذي لا يَكْذِبُ
٢ - هَلْ في الْقَضِيَّةِ أَنْ إِذَا اسْتَغْنَيْتُمُ وَأَمِنْتُمُ فَأَنَا الْبَعِيدُ الأجْنَبُ
[ ١٧٦ ]
٣ - وَإذَا الشَّدَائِدُ بِالشَّدَائِدِ مَرَةً أشْجَتْكُمُ فَأَنَا الأَحَبُّ الأَقْرَبُ
٤ - وَإِذَا تَكُونُ عَظيمَةٌ أُدْعَى لَهَا وَإِذَا يُحَاسُ الْحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ
٥ - هذَا وَجَدِّكُمُ الْهَوَانُ بِعَيْنِهِ لا أُمَّ لِي إِنْ كَانَ ذَاكَ وَلا أَبُ
(٣٦٧)
وَقَالَ حُصَيْنُ بنُ وَعْلَةَ السَّدُوسِيُّ: (المنسرح)
١ - أرَاكُ تَدْنُو إِذَا طَمِعْتَ كَمَا تَدْنُو إِلَى عُقْرِ حَوضِهَا الإِبِلُ
٢ - فإنْ أَصَبتَ الْغِنَى نَزَلْتَ بِهِ حَيْثُ يَكُونُ الْمِرِّيخُ أَوْ زُحَلُ
٣ - آلَيْتُ حَلْفَ الْيَمينِ مُجْتَهِدًا مَا لَكَ فِيمَا فَعَلْتَهُ مَثَل
(٣٦٨)
وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِيُّ: (الطويل)
١ - وَلَمَّا رَأَينَا أَنَّكُمْ قَدْ كَثُرْتُمُ وَخَبَّ إِلَيْكُمْ كُلُّ حَيٍّ وَأَجْلَبُوا
٢ - عَرَانَا حِفَاظٌ وَالحِفَاظ مَهَالكٌ إذَا لَمْ يَكنْ عَن وِرْدِهِ مُتَنَكَّبُ
٣ - فَجِئْنَا إِلَى الْمَوْتِ الصُّهَابَيِّ بَعْدَمَا تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ منَ الْمَوتِ أَخْدَبُ
٤ - فَلَمَّا قضَيْتُمْ كُلَّ وِتْرٍ وَدِمْنَةٍ وأَدْرَكَكُمْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ مُعْجِبُ
٥ - وأَدْرَكُتُمُ مُلْكًا خَلَعْتُمْ عِذَارَنَا كَمَا خَلَعَ الطِّرفَ الْجَوَادُ الْمُجَرِّبُ
[ ١٧٧ ]
٦ وَمَالَ الْوَلاءُ بِالْبَلاءِ فَمِلْتُمُ عَلَيْنَا وَكَانَ الْحَقُّ أَنْ تَتقَرَّبُوا
٧ - وَلا تَأْمَنُوا الدَّهْرَ الْخَؤُونَ فَإنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ بالْوَرَى يَتَقلَّبُ
(٣٦٩)
وقَالَ رَبِيعُ بنُ أبي الحُقَيْقِ الْيَهُوديُّ: (البسيط)
١ - يَرْمِي إليَّ بِأَطْرَافِ الْهَوَانِ وَمَا كَانَتْ رِكَابِي لَهُ مَرْحُولَةً ذُلُلَا
٢ - أنَا ابْنُ عَمِّكَ إنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ وَلَسْتُ مِنْكَ إذَا مَا كَعْبُكَ اعْتَدَلا
(٣٧٠)
وقال حُبَيْشُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيُّ: (الكامل)
١ - أمَّا إذَا اسْتَغْنَيْتُمُ وَأَمِنْتُمُ فَأنَا البَغِيضُ لَدَيْكُمُ والْمُشْتَكَى
٢ - أمَّا إذَا مَا خِفْتُمُ وَرَعِبْتُمُ فَأَنَا الْحَبِيبُ إِليْكُمُ والْمُصْطَفَى
(٣٧١)
وقال مالكُ بنُ حِمَارٍ الْفَزَارِيُّ: (الطويل)
١ - فأَمَّا إذَا أَعْشَبْتُمُ وَبَطِنْتُمُ فَإنِّي عَدُوٌّ ظَاهِرُ الْغِشِّ مُبْعَدُ
٢ - وَأَمَّا إِذَا جَاءَتْ عَزِيمَةُ لَيْلَةٍ بإحْدَى الدّوَاهِي قُلْتُمُ أَيْنَ تَعْمَدُ
[ ١٧٨ ]
(٣٧٢)
وقَالَ زُرَارَةُ بنُ حِصْنٍ الْخَثعَمِيُّ: (الطويل)
١ - أَرَى ابْنَ عَطَاءٍ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْدَمَا مَرَيْتُ لَه الدُّنْيَا بِسَيْفِي فدَرَّتِ
٢ - وَكَانَ أَخَانَا وَهْوَ لِلْحَرْبِ خَائِفٌ فَعَادَ عَدُّوًا كَاشِحًا حِينَ فَرَّتِ
(٣٧٣)
وَقَالَ أَسْلَمُ بنُ القَصّارِ: (الطويل)
١ - إِذا ضمَّتِ الْحَرْبُ القَصِيَّ وَحَلَّقَتْ بِحِلْمِ ذِوِي الأَحْلامِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
٢ - رَأَوْنِي أَخَاهُمْ عندَ ذَاكَ وَسَاءَهُمْ دُنُوِّيَ عِنْدَ الأمْن لَوْ أَتَغَيَّبُ
(٣٧٤)
وَقالَ أَيْضًا: (البسيط)
١ - لِيَ ابْنُ عَمٍّ أَزَالَ الله نِعْمَتَهُ فَلَيسَ فِيهِ ولا فِي مِثْلِهِ أَرَبُ
٢ - يَكُونُ مِنِّي إِذَا نَابَتْهُ نَائِبَةٌ وَلَيْسَ مِنِّي إِذَا اسْتَرْخَى لَهُ اللَّبَبُ
(٣٧٥)
وَقَال بِشْرُ بنُ صَفُوَانَ الْكَلْبِيُّ: (الطويل)
١ - أقَادَتْ بَنُو مَرْوَانَ قَيْسًا دِمَاءَنَا وَفِي اللهِ إنْ لَمْ تَعْدِلُوا حَكَمٌ عَدْلُ
[ ١٧٩ ]
٢ - كَأَنَّكُمُ لَمْ تَشْهَدُوا مَرْجَ رَاهِطٍ وَلَمْ تَعْرِفوا مَنْ كَانَ ثَمَّ لَه الْفَضْلُ
٣ - وَقيْنَاكُمُ وِرْدَ الْقَنَا بِنُحُورِنَا وَلَيْسَتْ لَكُمْ خَيْلٌ سِوَانَا وَلا رَجْلُ
٤ - فَلَمَّا رَأَيتمْ وَاقِدَ الحَرْبِ قَدْ خَبَا وَطَابَ لَكُمْ فِيهَا المَشارِبُ وَالأكْلُ
٥ - تَنَاوَمْتُمُ عَنَّا كَأنْ لَم يَكُنْ لَنَا بَلاءٌ وَأنْتُمْ مَا عَلِمْتُ لَهَا فِعْلُ
٦ - فَلا تَجْزَعُوا إِنْ أَحْدَثَ الدَّهْرُ دَوْلَةً وَزَلَّتْ عنِ الْمَرقَاةِ بِالْقَدَمِ النَّعْلُ
٧ - وَلَا تَطْمَعُوا في نَصْرِنَا بَعْدَ فِعْلِكُمْ فقَدْ ظَهَرَتْ شَحْنَاؤكُمْ وَبَدَا الْغِلُّ
(٣٧٦)
وقالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِيُّ: (البسيط)
١ - بَكرٌ أَخونَا إِذَا نابَتْهُ نَائِبَةٌ وَليْسَ مِنَّا إِذَا مَا خَوْفُهُ أَمِنَا
٢ - إِنِّي لأَرْمِي بنَبْلِي مِنْ وَرَائِهِمُ وَمَا أَرَى الأَمْرَ أَشْجَانَا لَهُمْ شَجَنَا
(٣٧٧)
وَقالَ أَيضًا: (البسيط)
١ - أُنْبِئْتُ بِشْرًا وَلِلأنْبَاءِ مَحْصَلَةٌ وَعَامرًا قَدْ أَرَادَ النَّقْضَ لَوْ نَقَضَا
٢ - وكَان بشْرُ بْن قَيسٍ لِي أَخَا ثقَةٍ وَكُنْتُ أَجْعَلُ نَفْسِي دُونَهُ غَرَضَا
٣ - وَمَا أَخِي بالَّذي يَرْضَى بِمَنْقَصَتي وَلا الَّذِي يُظْهِرُ الْبَغْضَاءَ وَالْمَرَضَا
٤ - وَلا الَّذي إنْ حَلا عَيْشِي تَنَصَّفَنِي وَلَيْسَ مِنِّي إذَا مَا مَرَّ أَوْ حَمُضَا
[ ١٨٠ ]
(٣٧٨)
وَقَالَ جَوَّاسُ بنُ الْقَطْعَلِ الْكَلْبِيُّ: (الكامل)
١ - صَبَغَتْ أُمَيَّهُ بِالدِّمَاء رِمَاحَنَا وَطَوَتْ أُمَيَّةُ دُونَنَا دُنْيَاهَا
٢ - فَاللهُ يَجْزِي لا أُمَيَّةُ سَعْيَنَا إِذْ لا تَعِزُّ وَحَارَبَتْ أَدْنَاهَا
٣ - أَأُمَيُّ رُبَّ كَتِيبَةٍ مكْرُوهَةٍ خُزْرِ الْعُيُونِ عَلَيْكُمُ دَعْوَاهَا
٤ - كُنَّا وُلاةَ ضِرَابِهَا وَطِعَانِهَا حَتَّى نُفَرِّجَ عَنْكُمُ غمَّاهَا
٥ - دَارَتْ عَلَى قيْسٍ رَحَانا دَورَةً وَالْخَيلُ تَنْبُذُ بَيْضَهَا وقَنَاهَا
(٣٧٩)
وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل)
١ - أَعَبْدَ الْمَلِيكِ مَا شَكَرتَ بَلاءَنَا فَكُلْ فِي رَخَاءِ العَيْشِ مَا أَنْتَ آكِلُ
٢ - بِجَابِيَة الْجَوْلانِ لَوْلا ابْن بَحْدلٍ وَجَدِّكَ لَمْ يَسْمَعْ لِقَوْلِكَ قَائِلُ
٣ - فَلَمَّا نَزَلْتَ الشَّامَ في رَأْسِ بَاذخٍ مِنَ الأَمْنِ لا يَسطيعُك الْمُتَنَاوِلُ
٤ - نَفَحْتَ لَنَا سَجْلَ الْعَدَاوَةِ مُعْرِضًا كَأَنَّكَ مِمَّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ جَاهِلُ
٥ - فَلَوْ طَاوعَتْنِي يَومَ بُطْنَانَ أُسْلِمَتْ لِقَيْسٍ فُرُوجٌ مِنْكُمُ وَمَقَاتِلُ
٦ - وَكنْتَ إذَا مَا جئتُ أَطْلُبُ حَاجَةً تَضَاءَلْتَ إنَّ الْخَاشِعَ الْمتَضَائِلُ
٧ - فَلَمَّا قَذَفْتَ الرَّعْبَ عَنْكَ لَقِيتَنَا بِوَجْهٍ كَوَجْهِ اللَّيْثُ وَاللَّيْثُ صَائِلُ
[ ١٨١ ]
(٣٨٠)
وَقَالَ أَيْضًا: (البسيط)
١ - اللهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي النُّفُوسُ لَكمْ يَا آلَ مَرْوَانَ وَالأَيَّامُ تَلْتَبِسُ
٢ - أَنَا الْمُنَادَى إِذا مَا السَّيْفُ أَرْهَقَكُمْ وَفِي الرَّخَاءِ فَيُدْعَى دُونَنَا حَدَسُ
(٣٨١)
وَقَالَ عَمْرُو بْن هلال: (البسيط)
١ - أبْلِغْ لَدَيْكَ أَبَا النُّعْمَانِ مَعْتِبَةً فَهَلْ لَدَيْكَ لِمَنْ يَرْجُوكَ مُعتَتَبُ
٢ - مَا زَال لِي مِنْكَ عَذُبُ الْوُدِّ أَعْرِفُهُ حَتَّى اسْتَقَادَتْ لَكَ الأَبْوَابُ وَالْحُجُبُ
٣ - فَنِلْتَ دُنْيَا سَتُجْلَى عَنْ مَنَازلِهَا وسَارَ خلْفَكَ مِنَّا مَوْكِبٌ لَجِبُ
٤ - هُنَاكَ أَنْكَرْتَ مَا تَأْتِي وَأَنْكَرَنِي بَوَّابُ سَوْءٍ عَلَى طُرَّاقِهِ كَلِبُ
٥ - إِذَا رَآنِيَ أَبْدَى لِي شَنَاءَتَهُ وَحَالَ دُونَكَ مِنْه مَنْكِبٌ هَدَبُ
٦ إِنَّ بَنِي الْعَمِّ لا يُغْنِي مَكَانَهُمُ عِنْدَ الشَّدَائِد مَا تُحْشَى بِهِ الْجُرُبُ
(٣٨٢)
وَقَالَ يَحْيَى بنُ الْحَكَمِ: (البسيط)
١ - كُنْتُ ابْنَ أُمِّكَ حَقًّا كُلَّمَا نَفَرَتْ عَنْ حَالهَا قَوْمُنَا فِيهَا أَوِ اعْتصَبُوا
٢ - حتَّى إِذَا طَابَقَتْ ذُلًّا لِرَاكبِهَا وَأَذعَنَتْ بِذَمِيلٍ حِينَ تَنْتَحِبُ
٣ - قَرَّبْتَ دُونِي الْعَدُوَّ الْمُكْذبِينَ لَكُمْ وَلا يَدُومُ لأَهْلِ الْبَاطِلِ الْكَذِبُ
٤ - كَمْ قَدْ جَعَلْتَ أَخًا دُونِي تُنَاسِبُهُ وَلَيْسَ بَيْنَكُمُ قُرْبٌ وَلا نَسَبُ
٥ - فَاللهُ يَجْزِي بِما قَدَّمْتُ مِنْ حَسَنٍ إذْ مِنْكَ أَخْلَفَنِي مَا كُنْتُ أَحْتَسِبُ
[ ١٨٢ ]
(٣٨٣)
وَقَالَ الْحَارِثُ بنُ كَلَدَةَ الثقفيُّ: (الطويل)
١ - أمَّا إذَا اسْتَغْنَيْتُمُ فَعَدُوُّكُمْ وَأُدْعَى إذَا مَا الدَّهْرُ ثَابَتْ نَوَائِبُهْ
٢ - فَإنْ يَكُ خَيْرٌ فَالْبَعِيدُ يَنَالُهُ وَإِنْ يَكُ شَرٌّ فَابْنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ
(٣٨٤)
وَقالَ عبدُ اللهِ بنُ الْحَشْرَجِ الْجَعْديُّ: (البسيط)
١ - أبْلِغْ لَدَيْكَ أَبا لَيثٍ مُغَلْغَلةً وَالدَّهْرُ فِيهِ لأَهْلِ الرَّأْيِ مُعْتَبَرُ
٢ - تَخُصُّ دُوني تَمِيمًا فِي الرَّخَاءِ فَإنْ نَابَتْ عَظِيمَةُ أَمْرٍ قُلْتُمُ مُضَرُ
٣ - نَحْنُ الْبَعيدُ إذَا مَا سِيغَ رِيقُكُمُ والأقْرَبُونَ إِذَا مَا اسْتَحْصَدَ الْمِرَرُ
٤ - قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ إنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ مِنَ الأُمُورِ وَيَومٌ بَاسِلٌ مَقِرُ
٥ - أَنَّا بها دُونَهَا نُصْلَى وَأَنَّهُمُ فِيمَا خَلا وَبَلَوْنَا مِنْهُمُ عُذُرُ