(٦٤٥)
قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: (الكامل)
١ - وَتجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهُمُ أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَخَشَّعُ
٢ - حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ بِصَفَا الْمُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
(٦٤٦)
وَقَالَ الْجَمَّالُ بنُ الْمُعَلِّي الْعَبْدِيُّ: (البسيط)
١ - لا النَّائِبَاتُ لِهذَا الدَّهرِ تَقْطَعُنِي وَالصَّبْرُ مِنِّي عَلَى مَا نَابَنِي خُلُقُ
٢ - إِنَّ الْكَرِيمَ صَبُورٌ كَيْفَمَا انْصَرَفَتْ بِهِ الصُّرُوفُ إِذَا مَا أَفْلَقَ الْفَرَقُ
(٦٤٧)
وَقَالَ أَنَسُ بنُ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيُّ: (البسيط)
١ - كَمْ مِنْ أَخٍ لِي كَرِيمٍ قَدْ فُجِعْتُ بِهِ ثُمَّ بَقِيتُ كَأَنِّي بَعْدَهُ حَجَرُ
٢ - لا أَسْتَكِينُ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ وَلا أُغْضِي عَلَى الأَمْر يَأْتِي دُونَهُ الْعُذُرُ
٣ - مِرْدَى حُرُوبٍ أُجِيلُ الأَمْرَ مُقْتَدِرًا إِذْ بَعْضُهُمْ لأُمورٍ تَعْتَرى جَزَرُ
[ ٢٦٨ ]
(٦٤٨)
وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (مجزوء الكامل)
١ - كَمْ مِنْ أَخٍ لِيَ مَاجِدٍ بَوَّأْتُه بِيَدَيَّ لَحْدَا
٢ - ألْبَسْتُهُ أَثْوَابَهُ وَخُلِقْتُ يَوْمَ خُلِقْتُ جَلْدَا
٣ - مَا إِنْ جَزِعْتُ وَلا هَلِعْـ ـتُ وَمَا يَرُدُّ بُكَايَ زَنْدَا
(٦٤٩)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ الْعَامِليُّ: (الكامل)
١ - وَفِرَاقِ ذِي حَسَبٍ وَرَوْعَةِ فَاجِعٍ دَاوَيْتُهُ بِتَجَمُّلٍ وَعَزَاءِ
٢ - لِيَرَى الرِّجَالُ الْكَاشِحُونَ صَلابَتِي وَأَكُفُّ ذَاكَ بِعِفَّةٍ وَحَيَاءِ
(٦٥٠)
وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بنُ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ: (الوافر)
١ - وَذِي لَطَفٍ عَزَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ حِذَارَ الشَّامِتِينَ وَقَدْ شَجَانِي
٢ - قَطَعْتُ قَرِينَتِي مِنْهُ فَأَغْنَى عَنَاهُ فَلَنْ أَرَاهُ وَلا يَرَانِي
(٦٥١)
وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)
[ ٢٦٩ ]
١ - وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ إِذَا اخْتِيرَ قَالُوا لَمْ يَقُلْ مَنْ تَخَيَّرَا
٢ - مِنَ الرَّافِعِينَ الْهَمَّ لِلذِّكْرِ وَالْعُلَى إِذَا لَمْ يَبُقْ إِلَّا الْكَرِيمُ لِيُذْكَرَا
٣ - رُزِينَا فَلَمْ نَعْثَرْ لِوَقْعَتِهِ بِنَا وَلَوْ كَانَ فِي حَيٍّ سِوَانَا لأَعْثَرَا
٤ - وَمَا دَهْرُنَا إِلَّا يَكُونُ أَصَابَنَا بِنَفْلٍ وَلكِنَّا رُزِينَا لِنَصْبِرَا
(٦٥٢)
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبٍ: (الطويل)
١ - بِفِيِّ الشَّامِتِينَ الصَّخْرُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي رَزِيَّةُ شِبْلٍ مُخْدِرٍ فِي الضَّرَاغِمِ
٢ - فَقَدْ رُزِيَ الأَقْوَامُ قَبْلِي بَنِيهِمُ وَإِخْوَانَهُمْ فَاقْنَيْ حَيَاءَ الْكَرَائِمِ
٣ - وَمَاتَ أَبِي وَالْمُنْذِرَانِ كِلاهُمَا وَعَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ شِهَابُ الأَرَاقِمِ
٤ - وَقَدْ مَاتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُهْلِكَاهُمُ عَشِيَّةَ مَاتَا رَهْطُ كَعْبٍ وَحَاتِمِ
٥ - وَقَدْ مَاتَ بِسْطَامُ بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدٍ وَمَاتَ أَبُو غَسَّانَ شَيْخُ اللَّهَازِمِ
٦ - فَمَا ابْنَاكِ إِلَّا مِنْ بَنِي النَّاسِ فَاصْبِرِي فلَنْ يُرْجِعَ الْمَوْتَى حَنِينُ الْمَآتِمِ
[ ٢٧٠ ]
(٦٥٣)
وَقَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)
١ - وَكَمْ نَكْبَةٍ لَوْ أَنَّ أَدْنَى مُرُورِهَا عَلَى الدَّهْر ذَلَّتْ عِنْدَهَا نُوَبُ الدَّهْرِ
٢ - فَإِنْ تَكُ فِي أَمْوَالِنَا لا نَضِقْ بِهَا ذِرَاعًا وَإِنْ تَقْسِرْ أَبَيْنَا عَلَى الْقَسْرِ
٣ - وَإِنْ يَكُ قَتْلٌ لا أَبَا لَكَ نَصْطَبِرْ عَلَى الْقَتْلِ إِنَّا فِي الْحُرُوبِ أُولُوا صَبْرِ
(٦٥٤)
وَقَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ الْعَامِليُّ: (البسيط)
١ - وَنَكْبَةٍ لَوْ رَمَى الرَّامِي بِهَا حَجَرًا أَصَمَّ مِنْ يَابِسِ الصَّوَّانِ لانْصَدَعَا
٢ - أتَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أُنْزِعْ لَهَا سَلَبِي وَلا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلا جَزَعَا
(٦٥٥)
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ بنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ: (الوافر)
١ - فَإِنْ أَشْمَطْ فَلَمْ أَشْمَطْ لَئِيمًا وَلا متَخَشِّعًا لِلنَّائِبَاتِ
٢ - وَمَارَسْتُ الأُمُورَ وَمَارَسَتْنِي فَلَمْ أَجْزَعْ وَلَمْ تَضْعُفْ قَنَاتِي
[ ٢٧١ ]
(٦٥٦)
وَقَالَ ابنُ عَدَّاءَ النَّخَعي: (الكامل المرفل)
١ - إِنِّى لَمِنْ قَوْمٍ إِذَا نُكِبُوا لَمْ يَجْزَعُوا لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ
٢ - صُبُرٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْ حَدَثٍ وَالأَكرَمُونَ أَحَقُّ بِالصَّبْرِ
(٦٥٧)
وَقَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيُّ: (الطويل)
١ - وَأَكْبَرُ فَقْدًا مِنْكَ قَدْ رَاحَ أَوْ غَدَا فَبَانَ بِلا ذَمٍّ وَلا شَنَئَانِ
٢ - فَوَدَّعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ كَأَنَّنِي سُدىً لَمْ تُصِبْنِي رَوْعَةُ الْحَدَثَانِ
(٦٥٨)
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَسَّانَ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل)
١ - ألَمْ تَرَ أَنِّي لا أَلِينُ لغَامزٍ وَلا أَبْتَدِي رَبَّ الْقَطِيعَةِ بِالْوَصْلِ
٢ - وَأَنِّي مَتَى أُنْكَبْ مِنَ الدَّهْر نَكْبَةً أُكَفْكِفُ غَرْبَيْهَا بِصَبْرِ فَتًى جَزْلِ
(٦٥٩)
وَقَالَ هِلالُ بنُ سَدُوسٍ الجُهَنِيُّ: (المتقارب)
١ - وَحَسْوَةِ حُزْنٍ تَمَزَّزْتُهَا وَردَّدْتُ فِي الصَّدْرِ مِنْهَا غَلِيلا
٢ - خَلَوْتُ بِنَفْسِي فعَاتَبْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا وَيْكِ صَبْرًا جَمِيلا
٣ - وَأَنْبَأْتُهَا أَنَّها تُبْتَلَى وَأَنْ لا تُلَبَّثَ إِلَّا قَلِيلا
[ ٢٧٢ ]
(٦٦٠)
وَقَالَتْ أُمُّ الأُسْوَارِ الْكِلابِيَّةُ وَكَانَتْ مَحْبُوسَةً بِالْمَدِينَةِ لِجنَايَةٍ جَنَاهَا ابْنُهَا: (الطويل)
٢ - كِلانَا إِذَا مَا كَبْلُهُ عَضَّ سَاقَهُ وَأُحْكِمَ حَتَّى زَلَّتِ الْقَدَمَانِ
٣ - أَرَى شَاهِدَ الأَعْدَاءِ مِنْهُ جَلادَةً وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا بِنَا الرَّجَوَانِ
وَأوَّلُ هذِهِ الأَبْيَاتِ:
١ - وَإِنِّيَ وَالْعَبْسِيَّ فِي سِجْنِ خَالِدٍ صَبُورَانِ عِنْدَ الْبَثِّ مُؤْتَشِبَانِ