(٢٢٤)
قَالَ أبو خِرَاشٍ الهذَلِيّ:
(الطويل)
١ - رَفَونْي وَقَالُوا يَا خوَيْلِدُ لَمْ تُرَعْ فَقلْتُ وَأَنْكرْتُ الْوُجُوهَ هُمُ هُمُ
٢ - فَغاليْتُ سبَّاقَ الدَّرِيسِ كَأَنَّمَا تُزَعْزعُهُ مُومٌ منَ الْوِرْد مُرْدِمُ
٣ - تَذَكَّرْتُ مَا أَيْنَ المفَرُّ وَإنِّني بعذْرِ الِّذيِ يُنْجِي مِن المْوْت مُعْصِمُ
٤ - فوَاللهِ مَا رَبْدَاءُ أَوْ عِلْجُ عَانَةٍ أَقبُّ ومَا إِنْ تَيْسُ رَمْلٍ مُصمَّمُ
٥ - أُتِبَّتْ حبَالٌ في مرادٍ يَرُودُهُ فَأَخطَأهُ مِنْهَا كِفافٌ مُحَزَّمُ
٦ - يطِير إِذَا الشَّعْراءُ صَامَتْ بجْنبِه كَمَا طَارَ قِدْحُ المُستْضيفِ الموُشَّمُ
٧ - كَأَنَّ الملاءَ المحْضَ خلْفَ ذِراعهِ صُرَاحيَّةٌ وَالآخِنِيُّ المُخَذَّمُ
٨ - بِأَجوَد منِي إِذْ تَكَفَّتُّ غادِيًا وَأَخطَأنِي خلْف الثَّنِيَّة أَسْهُمُ
٩ - أوَائلُ بِالشَّدِّ الذليِقَ وَحَثَّني لَدَى المْتن مشْبُوحُ الذِّرَاعَين خلْجَمُ
[ ١٢٥ ]
١٠ - تَذَكَّرَ ذَحْلًا عِنْدَنَا وَهْوَ فَاتِكٌ مِنَ الْقَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءً وَمَأثَمُ
١١ - فَكِدْتُ وَقَدْ خَلَّفْتُ أَصْحَابَ قَائِدٍ لدَى حَجَرِ الشَّعْرَاء بِالشَّدِّ أُكْلَمُ
١٢ - فَلَوْلا دِرَاكُ الشَّدِّ قَاظَتْ حَليلَتي تَخَيَّرُ في خُطَّابهَا وَهْيَ أَيِّمُ
١٣ - فَتَسْخَطُ أَوْ تَرْضَى مكَانِي خَلِيفةً وَكاد خِرَاشٌ يَوْمَ ذلِكَ يَيْتَمُ
(٢٢٥)
وَقَالَ حاجِزُ بْنُ عَوفٍ الأزديُّ: (الطويل)
١ - فَغَيْر قتَالي في الْمَضيقِ أَغاثَني وَلكِنَّ بَذْلِي الشَّدَّ غَيْرُ الأكَاذبِ
٢ - فِدى لَكُمَا رجْلَي أُمِّي وَخَالَتي وشَّدُّكُما بَيْنَ الرُّبَى والأثَائبِ
٣ - حَطَطْتُ عَلَى جَنْبِي الشِّمَالِ وَعَيَّعُوا حُطُوطَ رَبَاعٍ مُخْضِر الْجَرْي قَاربِ
٤ - نَجَوْتُ نَجَاءً لا أُطِبُّكَ طِبَّهُ وَيَنْزُو بَشِيرٌ نَزْوَ أَزْعَرَ خَاضِب
٥ - أبِي وَأَلاتٍ قَدْ تَحَصْحَصَ رِيشُهُ يَجِيءُ بِأَوْب الشَّدِّ مَنْ كُلِّ جَانِبِ
٦ - كأَنَّ رِوَاقَي طُلَّةٍ غَامِدِيَّةٍ عَلَى مَا أَقَلَّ رَأْسُهُ بِالْمَنَاكِب
(٢٢٦)
وَقَالَ أَيضًا: (الطويل)
١ - أَلأ هَلْ أَتَى ذَاتَ الْخَوَاتم فَرَّتي عَشِيَّة بَيْنَ الْجُرْف وَالنَّجْد منْ ثَعْر
٢ - عَشِيَّةَ كَادَتْ عَامِرٌ يَقتُلُونَني لَدَى طَرَفِ السَّلْمَاء راغِيَةُ الْبَكْرِ
٣ - فَمَا الظَّبْيُ أخْطَتْ حَلْقة الظَّفْر رِجْلَهُ وَقَدْ كَادَ يَلْقَى الْمَوْتِ في حَلْقَةِ الظَّفْرِ
[ ١٢٦ ]
٤ - كَمِثْلِي أَوَانَ القَوْمِ بَيْنَ مُعَيَّعٍ وآخَرَ كَالنَّشْوَانِ مُرْتَكِنٍ يُغْرِي
(٢٢٧)
وَقَالَ أيضًا: (الكامل)
١ - وَكأَنَّما ابْتَعَثَ الْفَوَارِسُ أرنَبًا أَوْ ظَبْيَ رَاِبَيةٍ خُفافًا أَشْعَبًا
٢ - وَكَأَنَّما طرَدُوا بِجَنْبَيْ عَاقِلٍ صَدْعًا مِنَ الَأرْوَى أَحَسَّ مُكَلَّبًا
٣ - أَعْجَزْتُ منْهُم وَالأكُفُّ تَنَالُنِي وَمَضتْ حيَاضُهُمُ وآبُوا خُيَّبَا
(٢٢٨)
وَقَالَ حُصَيْبُ بْنُ مَعْنِ الْهُذَلِيُّ: (البسيط)
١ - لَمَّا عَرَفْتُ بَنِي عَمْروٍ ووازِعَهُم أَيْقَنْتُ أَنِّي لَهم في هذِهِ قَوَدُ
٢ - رَفَعْتُ ثَوْبَيَّ لا ألْوي عَلَى أحَدٍ كمَا تَكفَّتَ عِلْجُ الْعَانَةِ الْوَحَدُ
٣ - أَنْجُوا إلَى السَّهْلِ لا أنْجُوا إلَى جَدَدٍ كَأَن ثَوْبَيَّ مِمَّا أُزدَهَى قِدَدُ
(٢٢٩)
قالَ الأعْلَمُ بْنُ عَبْدِ الله الْهُذَليُّ: (مجزوء الكامل)
١ - لَمَّا رَأَيْتُ الْقوْمَ بالْـ ـعَلْيَاء دُونَ مَدَى الْمَنَاصِبْ
٢ - وفَرَرْتُ منْ فَزَعٍ فَلا أرْمِي وَلا ودَّعْتُ صَاحِبْ
٣ - يُغْرُون صَاحبَهُمْ بِنَا جُهْدًا وَأُغْرَى غَيْرَ كَاذِبْ
[ ١٢٧ ]
٤ - أُغْرِي أَبَا وَهْبٍ لِيُعْـ ـجِزَهُمْ وَمَدُّوا بِالْحَلائِبْ
٥ - أُغْرِي جَذِيمَةَ وَالرِّدَا ءُ كَأَنَّهُ بِأقَبَّ قَارِبْ
٦ - خَاظٍ كَعِرْقِ السِّدرِ يَسْـ ـِبقُ غَارَةَ الْخُوصِ النَّجَائِبْ
٧ - وَخَشِيتُ وَقْعَ ضَرِيبَةٍ قَدْ جُرِّبَتْ كل التجَارِبْ
٨ - رفَعْتُ رِجْلِي سَابِقًا بِالشَّدِّ خُذْرُوفَ الْمُلاعِبْ
(٢٣٠)
وَقَالَ أَيْضًا: (الوافر)
١ - فَلا وَأَبِيكَ لا يَنْجُو نَجَائِي غَدَاةَ لَقِيتُهُمْ بَعْضُ الرِّجَالِ
٢ - كَأَنَّ مُلاءَتَيَ عَلَى هِزَفٍّ يَعُنُّ مَعَ الْعَشِيَّةَ لِلرِّئَالِ
٣ - عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ الـ ـسَّوَاعدِ ظَلَّ في شَرْيٍ طُوَالِ
٤ - كَأَنَّ جَنَاحَهُ خَفَقَانُ ريحٍ يَمَانِيَةٍ بِرَيْطٍ غَيْرِ بَالِ
٥ - بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي وَسْطَانَ شَدِّي وَأَدْبَارِي وَلَمْ أَبْذِلْ قِتَالِي
[ ١٢٨ ]
(٢٣١)
وقَالَ عَمْرُو بْنُ جَعْدَةَ الْخُزَعيُّ: (الكامل)
١ - لَمَّا رَأَيْتُهُم كَأنَّ نِبَالَهُمْ بالجَوِّ مِنْ نَقَرَى نِجَاءُ خَرِيفِ
٢ - أيْقَنْتُ أَنْ مَنْ يَثْقَفوهُ يَتْركُوا لِلضَّبْع أَوْ يَصْطافُ شَرَّ مصِيفِ
٣ - وَعَرَفْتُ أَلا شَيءَ يُنْجِى مِنْهُمُ إلاَّ تَغَاوُثُ جَمِّ كُلِّ وَظِيفِ
٤ - رفعْتُ ساقًا لا أَخَافُ عِثَارَهَا وَنَجَوْتُ مِنْ كَثَبٍ نَجَاءَ خَذُوفِ
٥ - وإِذَا أَرَى شَخْصِي أَمَامِي خِلْتُهُ رَجُلًا فَمِلْتُ كمَيْلَةِ الْخُذْرُوفِ
(٢٣٢)
وقَالَ تَمِيمُ بْنُ أَسَدٍ الْخُزَاعِيُّ: (الكامل)
١ - لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي نُفَاثَةَ أَقْبلُوا يَغْشَوْنَ كُلَّ وَتِيرَةٍ وَحِجَابِ
٢ - شَدَّ الذِّئَابِ عَلَى الظِّبَاء تَوَاتَرتْ قُلُص الْمَآزِرِ نَاكِبي الأجْوَابِ
٣ - وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمَوتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ وَخَشيتُ وَقْعَ مهَنَّدٍ قَضَّابِ
٤ - أَدْبَرْتُ لا ينْجُو نَجَائِي وَاحِدٌ عِلْجٌ أقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرَابِ
٥ - تلْحَى ولو شهِدَتْ لَكَان نَكِيرَها بَوْلٌ يَسُدُّ مَجَامِعَ القَبْقابِ
[ ١٢٩ ]
٦ - اللهُ يَعْلَم مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ عَنْ طِيبِ نَفْسِ فَأسْأَلِي أَصْحَابِي
(٢٣٣)
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ كِلابٍ الْقُشَيْرِيُّ: (الطويل)
١ - لَمَّا رَأَيْتُ الْمَوْتَ لا شَيْءَ دُونَهُ وَقَدْ ثَابَ يَوْمَ الرَّوْعِ لِلْمَوْتِ ثَائِبُ
٢ - تَكَلَّفْتُ عَدْوًا لَمْ يَكنْ لِيُطِيقَهُ غَدَاتَئِذٍ نِكْسٌ مِنَ الْقَوْمِ ثَالبُ
(٢٣٤)
وَقالَ تَأَبَّطَ شَرًّا: (البسيط)
١ - إِني إِذَا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بنَائلها وَأَمْسَكَتْ بَضَعِيف الْحَبْلِ حَذَّاقِ
٢ - نَجَوْتُ مِنْهَا نَجَائِي مِنْ بَجيْلَةَ إِذْ أَرْسَلْتُ لَيْلَةَ ذاتِ الرَّهْطِ أَرْوَاقِي
٣ - لَيْلَةَ صَاحُوا وَأَغْرَوْا بي كلابَهُمُ بِالْعَيْكَتَيْنِ لَدَى عَمْرِو بْنِ بَرَّاقِ
٤ - كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ وَأُمَّ خِشْفٍ بذِي شَثٍّ وَطُبَّاقِ
٥ - لا شَيْءَ أَجْوَدُ مِنِّي غَيْرَ ذِىٍ نَحَمٍ أَوْ ذي كُدُومٍ عَلَى الْعَانَاتِ نَهَّاقِ
٦ - حَتَّى نَجَوْتُ وَلَمَّا يَأْخذوا سَلَبِي بوَالِهٍ مِنْ قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْدَاقِ
[ ١٣٠ ]
(٢٣٥)
وقال أَيْضًا: (الطو يل)
١ - فَعْقَعتُ حِصْنَيْ حاجزٍ وَصِحَابِهِ وَقدْ نَبَذُوا خُلْقَانَهُم وَتشَنَّعُوا
٢ - أَطنُّ إِذَا صَادَفْتُ وَعْثًا وَإنْ جَرى بِيَ السَّهْلُ أَوْ مَتْنٌ مِنَ الأرْضِ مهْيَعُ
٣ - أُجَارِي ظِلالَ الطَّيْرِ لَوْ فَاتَ وَاحِدٌ وَلَوْ صدَقُوا قَالُوا لَهُ هُوَ أسْرَعُ