(٢٩)
قَالَ أُحَيْحَةَ بنُ الْجُلاحِ الأنصاري: (البسيط)
١ - ألْبِسْ عَدُوَّكَ فِي رِفْقٍ وَفِي دَعَةٍ أطْوَارَ ذِي أُرْبَةِ لِلدَّهْرِ لَبَّاسِ
٢ - وَلا تَغرَّنْكَ أَضْغَانٌ مُزَمَّلَةٌ قَدْ يُرْكَبُ الدّبَرُ الدَّامِى بأَحْلاسِ
(٣٠)
وَقَالَ عُرْوَة بنُ شَرَاحِيل التميمي: (الطويل)
١ - تَطَلَّعُ مِنْهُ بِغْضَةٌ لا يجِنُّهَا إِلَيَّ وَدُونِي غَمْرَةٌ لا يَخُوضُهَا
٢ - أُجَامِلُهُ وَالشِّنْؤُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَكَسْرِ الذِّرَاعِ هَيِّنٌ مَا يَهِيضُهَا
[ ٥٤ ]
وَقَالَ الْقَتَّالُ الْكِلابِيُّ: (الطويل)
١ - فَإِنْ أَنْتُم لَمْ تَفْعلُوا وَاتَّدَيْتُمُ فَمُشُّوا بأَعْرَافِ النَّعَامِ الْمُصَلَّمِ
٢ - وَلا تَشْرَبُوا إلاَّ فُضُولَ نِسَائِكُمْ إِذَا ارْتَمَلَتْ أَعْقَابُهُنَّ مِنَ الدَّمِ
(٣٢)
وَقَالَ بَلْعاءُ بنُ قَيْسٍ الكِنَانيُّ: (الطويل)
١ - يَقُولُونَ خذْ عَقْلًا وَصَالِحْ عَشِيرةً فَمَا يَأْمُرُونِي بِالْهُمُومِ إِذَا أُمْسِي
٢ - فَأقْسَمْتُ لا أنْفَكُّ حَتَّى أزُورَهُمْ بِقُبٍّ كَأَمْثَالِ الْمجُموَّعَةِ الْغُبْسِ
[ ٥٥ ]
(٣٣)
وَقَالَ عبدُ الرَّحمنُ بنُ زَيد العذري: (الطويل)
١ - أبعدَ الذي بالنَّعْفِ نعفِ كَويْكِبٍ رهينةَ رَمْسٍ من ترابٍ وجَندلِ
٢ - أُذَكّرُ بِالْبُقْيَا عَلَى مَنْ أصَابَنِي وَبُقْيايَ أَنّي جَاهِدٌ غَيْرُ مَؤْتَلِي
٣ - فَإِنْ لَم أَنَلْ ثَأْرِي مِنَ الْيَومِ أوْ غَدٍ بَنِي عَمِّنَا فالدَّهْرُ ذُو مَتَطَوَّلِ
٤ - أنَخْتُمْ عَلَيْنَا كَلْكَلَ الْحَرْبِ مَرَّةً وَنَحْنُ مُنِيخُوهَا عَلَيْكُمْ بِكَلْكَلِ
٥ - فَلا يَدْعُني قَوْمِي لِزَيْدِ بنِ مَالِكٍ لَئِنْ لَمْ أُعَجِّلْ ضَرْبَةً أَوْ أُعَجَّلِ
(٣٤)
وَقَالَ أيْضًا: (الطويل)
١ - بِاسْتِ امْرِئٍ وَاسْتِ الَّتِي زَحَرَتْ بِهِ يُؤَمِّلُ عَقْلًا مِنْ أَخٍ أَنا ثَائِرُهْ
٢ - وَمَنْ يُعْطَ عَقْلًا مِنْ أَخِيهِ يَسُوقُهُ يُزَعْزَعْ وَتغْبُرْ بَعْدَ ذَاكَ مَعَائِرُهْ
٣ - فَإِنّي وَإِنْ ظَنَّ الرِّجَالُ ظُنُونَهُمْ عَلَى وِرْدِ أَمْرٍ لَمْ تُبَيَّنْ مَصَادِرُهْ
[ ٥٦ ]
(٣٥)
وَقَالَ أيْضًا: (الوافر)
١ - يُؤَسَّى عَنْ زِيَادَةَ كُلُّ مَوْلًى خَلِيٌّ مَا تَأَوَّبُهُ الْهُمُومُ
٢ - وَكَيْفَ تَجَلُّدُ الأَقْوَامِ عَنْهُ وَلَمْ يُقْتَلْ بِهِ الثَّأرُ الْمُنِيمُ
(٣٦)
وَقَالَ الزَّبَّانُ بنُ مُجَالِدٍ الْبَكْرِيُّ: (الخفيف)
١ - أنَسِيتُمْ قَتْلَى كَثِيفٍ وَأَنْتمْ بِبِلادٍ بِهَا تَكُونُ الْعِشَارُ
٢ - سِتَّةٌ قُتِّلُوا بِغَيْرِ قَتِيلٍ فَلَكَ الذُّلُّ بعدهم والصَّغارُ
٣ - إِنْ نجت نجوةٌ بتغلبَ أو نَجَّـ ـتْ على نأيها عقيلةَ دارُ
٤ - قبلَ أَن يثأَرَ القتيلُ بقتلَى بعد قتلَى وتُنقضَ الأوتار
[ ٥٧ ]
(٣٧)
وَقَالَ الْكمَيْتُ بنُ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل)
١ - مَنْ مُبْلِغٌ عُلْيَا مَعَدٍّ وطَيِّئًا وَكنْدَةَ مَنْ أَصْغَى لَهَا وَتَسَمَّعَا
٢ - خُذُوا الْعَقْلَ إِنْ أَعْطاكُمُ الْعَقْلَ قَوْمُكُمْ وَكَونُوا كَمَنْ سِيمَ الْهَوَانَ فَأَرْبَعَا
٣ - وَلا تُكْثِرُوا فِيهَا الضَّجَاجَ فَإِنَّهُ مَحَا السَّيفُ مَا قَالَ ابْنُ دَارَةَ أَجَمْعَا
٤ - فَمَهْمَا تَشَأْ مِنْكُمْ فَزَارَةُ تُعْطِكُمْ وَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تَمْنَعَا
(٣٨)
وَقَالَ أَبُو الْرَّبيعُ بنُ لَقِيطٍ يُعَيِّر الْكُمَيْتَ بنَ مَعْرُوفٍ بِقَبُول دِيةٍ كَانَ قَبلِها، وَكَانَت قَبِيلَةُ الْكمَيتِ تُلَقَّبُ بِالكُرْش: (الطويل)
١ - شَرَا الْكُرْشُ عَنْ طُولِ النَّجِيِّ أَخَاهُمُ بِمَالٍ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ حِذْلِم
٢ - شَرَوْهُ بِحُمْرٍ كَالصُّخُورِ وَأَجْذَمُوا عَلَى الْعَارِ، مَنْ لا يُنْكِرِ الْعَارَ يُجْذَمِ
[ ٥٨ ]
(٣٩)
وَقَالَ عَمْروُ بنُ أَسَدٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل)
١ - لا تأْخُذوا الإِرْشَ الدَّقِيقَ فَإِنَّني أرَى الْعَارَ يبْقَى وَالْمَعَاقِلُ تَذْهَبُ
٢ - كَأَنَّكَ لَمْ تُسْبَقْ مِنَ الدَّهْرِ لَيْلَةً إِذَا أَنْتَ أَدْرَكتَ الَّذِي كُنْتَ تَطْلُبُ
(٤٠)
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمن بنُ دَارَة الْفَزَارِيُّ: (الطويل)
١ - يَا رَاكبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلّغَنْ مُغَلْغَلَةً عَنَّي الْقَبَائِلَ مِنْ عُكْلِ
٢ - لَئِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا بأَخِيكُمُ فَكُوُنُوا نِسَاءً لِلْخَلُوقِ وَللْكُحْلِ
٣ - وَبِيعُوا الْرُّدَيْنِيَّاتِ بِالْحُلْيِ واقْعدوا عَنِ الْحَربِ وَابْتَاعُوا الْمَغَازِلَ بالنِّبْلِ
[ ٥٩ ]
(٤١)
وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ: (البسيط)
١ - لِيَطلُبِ الْوِتْرَ أَمْثَالْ ابْنِ ذِي يَزَنٍ خَيَّمَ فِي الْبَحْرِ لِلأَعْدَاء أَحْوَالا
٢ - أَتَى هِرَقْلَ وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهْ النَّصْرَ الَّذِي قَالا
٣ - ثُمَّ انْثَنَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ سَابِعَةٍ مِنَ السِّنِينِ، لَقَدْ أَبْعَدْتَ قَلْقَالا
٤ - حَتَّى أَتَى بِبَنِي الأَحْرَارِ يَحْمِلُهُمْ تَخَالُهُمْ فَوْقَ مَتْنِ الأرْضِ أَجْمَالا
٥ - حَمَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الْكِلابِ فَقَدْ أضْحَى شَرِيدُهُمُ في الأَرْضِ فُلاَّلا
٦ - فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِحْلالا
٧ - واضْطَمَّ بِالْمِسْكِ إِذْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ وَأَسْبِلِ الْيَوْمَ مِنْ بُرْدَيْكَ إِسْبَالا
[ ٦٠ ]
(٤٢)
وَقَالَ مُكْرِزُ بنُ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ: (الطويل)
١ - لَمَّا رَأيْتُ الْمَرْء ذَا التَّبْلِ عَامِرًا تَذَكَّرْتُ أَشْلاءَ الْحَبِيبِ الْمُلَحّبِ
٢ - وَقُلْتُ لِنَفْسِي إِنَّهُ هُوَ عَامِرٌ فَلا تَرْهَبِيهِ وَانْظُرِي أَيَّ مَرْكَبِ
٣ - خَفَضْتُ لَهُ جَأْشِى وَألْقَيْتَ كَلْكَلِي عَلَى بَطَلٍ شَاكِي السِّلاحِ مُجَرِّبِ
٤ - وَلَمْ آلُ لَمَّا الْتَفَّ صَفْقِي وَصَفْفُهُ صُيَابَةَ هُجْنٍ مِنْ نِسَاءٍ وَلا أبِ
٥ - حَلَلْتُ بِهِ وِتْرِي وَلَمْ أنسَ ذَحْلَهُ إِذَا مَا تَنَاسِى ذَحْلَهُ كُلُّ غَيْهَبِ
[ ٦١ ]
(٤٣)
وَقَالَ عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُلَميّ: (الطويل)
١ - رَسول امْرِئٍ أَهْدَى إِليْكَ نَصِيحَةً فَإِنْ مَعْشُرٌ جَادُوا بِعِرْضِكَ فَابْخَلِ
٢ - فإِنْ بَوَّأُوكَ مَنْزِلًا غَيْرَ طَائِلٍ غَلِيظًا فَلا تَنْزِلْ بِهِ وَتَحَوَّلِ
٣ - وَلا تَطعَمَنْ مَا يُطْعِمُونَكَ إِنَّمَا أَتَوْكَ عَلَى قُرْبَانِهِمْ بالْمُثَمَّلِ
٤ - وَحُلَّ النَّجَاةَ لَيْسَ مَنْ حَلَّ نَجْوَةً كَمَنْ حَلَّ في فَرْجِ السِّمَاكِ بِمَحْفِلِ
٥ - أَرَاكَ إِذًا قَدْ كُنْتَ للْقَوْمِ نَاضِحًا يُقَالُ لَهُ بِالْغَرْب أَدْبِرْ وَأَقْبِلِ
٦ - وَأنْبِئْتُ أَنْ قدْ أَلْزَمُوكَ نُفُودَةً وَذلِكَ لِلْجِيرَانِ عَزْلٌ بِمَعْزِلِ
٧ - كِلانَا عَدُوٌّ لَوْ يَرَى فِي عَدُوِّهِ مَسَاغًا وَكُلٌّ فِي الْعَدَاوَةِ مُجْمِلُ
٨ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا كَانَ أنْسُ حَدِيثِنَا صُمَاتًا وَطَرْفٌ كَالْمَعَابِلِ أَطْحَلُ
[ ٦٢ ]
(٤٤)
وقَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ الْمُزنِيُّ، وَيُرْوَى لِغَيْرِهِ: (الطويل)
١ - أُكَاشِرُ ذَا الضِّغْنِ الْمُبَيِّنَ ضِغْنهُ وأَضْحَكُ حَتَّى يَظهَرَ النَّابُ أَجْمَعُ
٢ - وَأَدْهُنُهُ بِالقَوْلِ دَهْنًا وَلَوْ رَأَى سَرِيرَةَ مَا أَخْفِي لَبَاتَ يُفَزَّعُ
(٤٥)
وَقَالَ عَمْرُو بن عَبْدِ الْقِدِّ الأَسَدِيُّ: (مجزوء الكامل)
١ - دَاجِ الْعَدُوَّ تَنَظُّرًا بِهِم غَدًا فِعْلَ الْمُوَارِبْ
٢ - فَإِذَا ظَفِرْتَ بِهِم ظَفِرْ تَ بِمِنَّةٍ إِنْ لَمْ تُعَاقِبْ
[ ٦٣ ]
(٤٦)
وَقَالَ عَمْرُو بنُ أُمِّ صَاحِبِ: (البسيط)
١ - وَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى أَنَّي أُعَاشِرُهُمْ لا نَبْرَحُ الدَّهْرَ إلاَّ بَيْنَنَا إِحَنُ
٢ - كُلٌّ يُدَاجِي عَلَى الْبَغْضَاءِ صَاحِبَهُ وَلَنْ أُعَالِنَهُمْ إلاَّ كَمَا عَلَنُوا
٣ - وَلَنْ يُرَاجِعَ قَلْبي وُدَّهُمْ أَبَدًا زكِنْتُ مِنْهُم عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكِنْوا
(٤٧)
وَقَالَ عَمْرُو بنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ: (الطويل)
١ - أُكَاشِحُ أَقْوَامًا عَلَى سِرِّ بِغْضَةٍ وَأَضْحَكُ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ الْمُكَاشِرِ
٢ - أُرِيهِ كَذَاكُمْ مَا يُرِينِي وَأَبْتَغِي بِهِ في غَدٍ خَوْفَ الْجُدُودِ الْعَوَاثِرِ
٣ - ثَنَى ضِلَعًا مِنْ جَنْبِهِ وَثَنَيْتُهَا عَلَى مِثلِهَا مَنْ عَائِفِ الطَّيْرِ زَاجِرِ
٤ - كَلانَا يُرِي أَنْ لَيْسَ في الصدْرِ رِيبَةٌ عَلَى حَنَقٍ بَيْنَ الشَّرَاسِيفِ وَاغِرِ
[ ٦٤ ]
(٤٨)
وَقَالَ أَيْضًا: (الوافر)
١ - وَكَائِنْ مِنْ عَدُوٍّ ظَلْتُ أُبدِي لَهُ وُدًّا يُغَرُّ بِهِ الْفَنِيصُ
٢ - أَكَاشِرُهُ وَأَعْلَمُ أَنْ كِلانَا عَلَى مَا سَاءَ صَاحِبَهُ حَرِيصُ