(٢٢٠)
قَالَ سَلَمَةُ بْن الحجاج الْجُهَنِيُّ:
(الوافر)
١ - رُدَينَةُ لَوْ عَلِمْتِ غدَاةَ جِئْنَا عَلَى أَضْمَانِنَا وَقَدِ اجْتَوَيْنَا
٢ - فَقَالُوا يَالَ بُهْثَةَ إِذْ لَقُونَا فَقُلْنَا أَحْمسِنوا قَوْلًا جُهَيْنَا
٣ - فَلَمَّا أَنْ تَلاقَيْنَا وَثُبْنَا جَنَحْنَا لِلْكَلاكلِ وَارْتَمَيْنَا
٤ - فَلَمَّا لَمْ نَدَعْ قَوْسًا وَسَهْمًا مَشَيْنَا نَحْوَهم وَمَشَوْا إِلَيْنَا
٥ - تَلألُؤ مُزْنَةٍ زَافَتْ لأُخْرَى إِذَا حَجَلُوا بِأَسْيافٍ رَدَيْنَا
٦ - شَدَدْنَا شَدَّةً فَقَتَلْتُ منهمْ ثَلاثَةَ فِتْيَةٍ وَرَمَيْتُ قَيْنَا
٧ - وَشَدُّوا مِثْلَهَا أُخْرَى عَلَيْنَا فَجَرُّوا مِثْلَهُم وَرَمَوْا جُوَيْنَا
٨ - فَآبوا بِالرِّمَاحِ مُحَطَّمَاتٍ وَأُبْنَا بِالسُّيُوفِ قَدِ انْحَنَيْنَا
٩ - وَبَاتوا لَيْلَهم وَلَهُمْ أُحَاحٌ وَلَوْ خَفَّتْ لَنَا الْجَرْحَى سَرَيْنَا
[ ١٢٢ ]
(٢٢١)
وقَالَ الْمُفَضَّلُ الْعَبْدِيُ:
(الوافر)
١ - تَلاقيْنَا بسَبْسب ذي طَرِيَفٍ وَبعْضُهُمُ عَلى بَعْض حَنِيقُ
٢ - فَجَاءوا عَارِضًا بَرِدًا وجئْنَا كمثل السَّيْل ضَاقَ به الطَريقُ
٣ - رَمَيْنَا في وُجُوهِهم بِرَشقٍ تغَصُّ الْحَنَاجرُ وَالْحَنَاجرُ وَالْحُلُوقُ
٤ - كأنَّ النَّبْل بَيْنهُمُ جرادٌ تُكَفِّيه شآميَةٌ خَريقُ
٥ - وَبَسْلٌ ما ترَى إلا كَمِيًّا كَبَا ليَدَيْهِ إِلا فِيه فُوقُ
٦ - فَأَلْقيْنا الرَّماحَ وكَانَ ضرْبٌ مقيلُ الْهَام كلٌّ مَا يَذوقُ
٧ - كأَن هَريرنَا لَمَّا التَقَيْنَا هريرُ أبَاءَةٍ فيهَا حريقُ
٨ - بِكل قرَارةٍ منَّا ومنْهُمْ بنَانُ فَتىً وجُمْجُمَةٌ فَليقُ
٩ - وَكَمْ منْ سَيِّدٍ منَّا وَمَنْهُمْ بذِي الطَّرْفاء منْطقُهُ شهيقُ
١٠ - فأشْبَعْنَا الضِّبَاعَ وَأَشْبَعُوهَا فرَاحَتْ كُلُّهَا تَئِقٌ يفُوقُ
١١ - قَتَلْنَا الْحَارثَ الْوَضَّاحَ مِنهمُ كَأنَّ سَوَادَ لِمَّنِهِ الْعُذُوقُ
[ ١٢٣ ]
١٢ - وَقَدْ قَتَلُوا هم مِنَّا غُلامًا كَرِيمًا مَا تَخَوَّنُهُ الْعُرُوق
١٣ - وَسَائِلَةٍ بثَعْلَبَةَ بْنِ شِبْلِ وَقَدْ عَلِقَتْ بِثعْلَبَةَ الْعُلُوقُ
(٢٢٢)
وَقَالَ عَمرُو بِنُ مَعْدِي كَرِبَ الزّبَيدِي: (الكامل)
١ - عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي زِيَادٍ عَجَّةً كعَجِيجِ نِسْوَتنَا غَدَاةَ الأرْنَب
(٢٢٣)
وَقالَ الْعَباسُ بْنُ مِردَاسٍ السّلَمِيّ:
(الطويل)
١ - فَبتْنَ قعودًا في الْحَدِيدِ وَأَصْبَحُوا عَلَى الرُّكُبَاتِ يجزأون الأيابسا
٢ - فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَيِّ حَيًّا مُصَبَّحًا وَلا مِثْلَنَا يَوْمَ الْتَقَيْنَا فَوَارِسَا
٣ - اكَرَّ وَأَحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْهُمُ وَأَضْرَبَ مِنَّا بِالسُّيُوفِ الْقَلانِسا
٤ - إِذَا الْخَيْلُ جَالَتْ في الْمِصَاعِ يكُرُّهَا عَلَيْهِ فَلا يُقْبِلْنَ إلا عَوَابِسَا
[ ١٢٤ ]