[ ١٠٩ ]
(١٨٢)
قَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ: (الطويل)
١ - لَعَمْرُكَ مَاوَلَّيْتُ ظَهْري محمدًا وَأَصْحَابَهُ جبْنًا وَلا خَشْيَةَ الْقَتل
٢ - وَلكِنَنِي قَلَّبْتُ أَمْرِي فَلمْ أَجِدْ غَنَاءً لِسَيْفِي إنْ ضَرَبُّ وَلا نَبْلي
٣ - وَقَفْتُ فَلَمَّا لَم أَجِدْ لِيَ مَقْدَمًا صَدَدْتُ كَضِرْغامٍ هِزَبْرٍ أَبِي شِبْلِ
٤ - ثَنَى عِطْفَهُ عَنْ قِرْنهِ حِين لَمْ يَجدْ مَسَاغًا لَهُ لا في التَّصرُّفِ وَالْخَتْلِ
(١٨٣)
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْقُرَشِي: (الكامل)
١ - الله يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهم حَتَّى عَلَوْا فرَسِي بِأَشْقَرَ مزْبِد
٢ - وَعَلِمْت أَنَي إِنْ أقَاتِلْ وَاحِدًا أُقْتَلْ وَلا يَضْرُرْ عَدُوِّيَ مشْهَدِي
٣ - فَصَدَدْتُ عَنْهم وَالأحِبَّةُ فِيهمِ طَمَعًا لَهم بِعقَاب يَوْمٍ سَرْمَدي
(١٨٤)
وَقَال حَيَّانُ بْن الحَكَم السُّلَمِيّ: (الكامل)
١ - وَكَتِيبَةٍ لَبسْتهَا بِكَتِيبةٍ حَتَّى إِذَا الْتَبَسَتْ نَفَحْتُ بِهَا يَدي
٢ - فَتركْتهمْ تَقِصُ الرِّمَاح ظُهورَهَمْ منْ بَيْنِ منْعَفِرِ الجَبِينِ وَمُسْند
[ ١١٠ ]
٣ - هَلْ كَانَ يَنْفَعُنِي مَقَالُ نسَائِهِمْ وَقُتِلْتُ دُونَ رِجَالِهمْ لا تَبْعُدِ
(١٨٥)
وقالَ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَامِريّ: (الطويل)
١ - أَيَذْهَب يومٌ وَاحِدٌ إِنْ أَسَأْتهُ بصَالِحِ أَعْمَالِي وَحُسْنِ بَلائِيَا
٢ - وَلم تُرَ مِنِّي نَبوَةٌ قَبْلَ هذِهِ فِرَارِي وَتَركي صَاحبَيَّ وَرَائِيَا
(١٨٦)
وقالَ ثعْلَبَةُ بْنُ يَقْظَانَ الْبَاهِلِيّ: (الطويل)
١ - لا تَعْذُلانِي في الْفِرار فَإنَّمَا فرَارِيَ لَمَّا فَرَّ قبْلِيَ عَامِرُ
٢ - فَإِنْ لَمْ أعَوِّدْ نَفسِيَ الْكَرَّ بعْدَهَا فَلا وَأَلَتْ نَفْسٌ عَليها أُحَاذرُ
(١٨٧)
وقَالَ نُعَيْمُ بْنُ شقيقٍ التمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنْ يَكُ عَارًا يَوْمَ فِلْجٍ أَتيْتُهُ فِرَارِي فَذاكَ الجَيْشُ قَدْ فَرَّ أَجْمَعُ
[ ١١١ ]
(١٨٨)
وَقَالَ أَزْهَرُ بْنُ هلال التَّمِيمِي:
(الطويل)
١ - أَعَاتكَ مَا ولَّيْتُ حَتَّى تَبَدَّدتْ رِجالِي وحَتى لم أجِدْ مُتَقَدَّمَا
٢ - وَحَتى رَأَيْت الْوَرْدَ يَدْمِي لُبَانُهُ وقدْ هَزَّهُ الأبْطَالُ وَانْتَعَلَ الدَّمَا
٣ - أَعَاتِكَ إِنِّي لم أُلَمْ في قِتَالِهِم وَقَدْ عَضَّ سَيفِي كَبْشَهُمْ ثُمَ صَمَّمَا
٤ - أعَاتِكَ أَفْنَانِي السِّلاح وَمَنْ يُطِلْ مُقَارَعَة الأبْطَالِ يَرْجِعْ مكَلَّمَا