[ ١٣٥ ]
(٢٤٦)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .: (الطويل)
١ - نَهَيْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنِ الْحَرْبِ لَوْ يَرَى بِرَأْيٍ رَشِيدٍ أَوْ يَؤُولُ إِلَى عَزْمِ
٢ - وقُلْتُ لَهُ دَعْ عَنْكَ بَكْرًا وَحَرْبَهَا وَلا تَرْكَبَنْ مِنْهَا عَلَى مَرْكَبٍ وَخْم
٣ - وَمَهْلًا عَنِ الْحَرْبِ الَّتِي لا أَدِيمُهَا صَحِيحٌ وَلا تَنْفَكُّ تَأْتِي عَلَى سُقْمِ
٤ - فَأَحْرِ بِهَا بَسْلًا عَلَيْكمْ وَإِنْ رُئِي لَكُمْ مِنْ فَضْلِ رِيٍّ وَمِنْ طُعْمِ
٥ - فَإِنْ يظفَرِ الْحَرْبُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ وَآبُوا بِدُهْمٍ مَنْ سِبَاءٍ وَمِنْ غُنْمِ
٦ - فَلا بُدَّ مِنْ قَتْلٍ وَعَلَّكَ فِيهِمُ وَإلا فَجُرْحٌ لَيْسَ يَكْنِي عَن الْعَظمِ
٧ - دَعَانِي يَشِبُّ الْحَرْبَ بَيْنِي وَبَينَهُ فَقُلْتُ لَه لا بَلْ هَلُمَّ إِلَى السِّلْمَ
٨ - فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ إِلَيْه فَلَمْ يَرْجعْ بِعَزْمٍ ولا حَزْمِ
٩ - وَأَمْهَلْتُهُ حَتَّى رَمَانِي بِحَرِّهَا تَغَلْغَلَ مِنْ غَيٍّ غَوِيٍّ وَمِنْ إِثْم
[ ١٣٦ ]
١٠ - فَلَمَّا رَمَانِيهَا رَمَيْتُ سَوَادَهُ وَلا بُدَّ أَنْ تَرْمِى سَوَادً الَّذي تَرْمَي
١١ - فَبِتْنَا عَلَى لَحْمٍ مِنَ الْقَوْمِ غُودِرَتْ أَسِنَّتُنَا فيهِ وَبَاتوا عَلَى لَحْمِ
١٢ - وَأَصْبَحَ يَبْكِي مِنْ بنَينَ وإخْوةٍ حسَانِ الْوُجُوهِ طَيِّبِي الْجِسْمِ وَالنَّسْم
١٣ - وَنَحن نُبَكِّي إِخوَةً وَبَنِيهمُ وَلَيْس سَوَاءٌ قَتْلُ حَقٍّ عَلَى ظُلْمِ
(٢٤٧)
وَقَالَ الْفِنْدُ الزِّمِّانِيُّ: (الهزج)
١ - كَفَفْنَا عَنْ بَني هِنْدٍ وقُلْنَا الْقوْمُ إِخْوانُ
٢ - عَسَى الأيَّامُ أَنْ تُرجْـ ـعَ قَوْمًا كَالَّذي كَانُوا
٣ - فَلَمَّا صَرَّحَ الشَّرُّ فَأَضْحَى وهْوَ عُرْيانُ
٤ - وَلَمْ يَبْقَ سوَى الْعُدْوَا نِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانوا
٥ - وَفي الْعُدْوَانِ للْعدْوا ن تَوْهينٌ وإقْرَانُ
٦ - شَدَدْنا شدَّةَ اللَّيْثِ غدَا وَاللَّيْثُ غَضْبَانُ
٧ - بضَرْبٍ فيهِ تَأْييمٌ وإيتَامٌ وإرْنَانُ
٨ - وَطَعْنٍ كَفَم الزِّقِ وَهَى وَالزِّقُّ ملآنُ
٩ - وَفي الشَّرِ نَجَاةٌ حيـ ـنَ لا يُنْجيكَ إحْسَانُ
(٢٤٨)
[ ١٣٧ ]
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - تَجَنَّبْتُ دَارَ الشَّرِّ حَتَّى إِذَا أَبَى تَجَنُّبَ دَارِي قُلْتُ لِلشَّرِّ مَرْحَبَا