[ ٣٧٧ ]
قال الطرماح:
لو حان ورد تميمٍ، ثم قيل لها: حوض الرسول عليه الأزدُ، لم ترِدِ
أو أنزل الله وحيًا أن يعذبها إن لم تعد لقتال الأزد، لم تعدِ
لا عزَّ نصر امرئٍ أضحى له فرسٌ على تميمٍ يريد النصر من أحدِ
لو كان يخفى على الرحمن خافيةٌ من خلفه خفيت عنه بنو أسدِ
[ ٣٧٩ ]
وقال الفرزدق:
لو أن قِدرًا بكت من طول ما حُبستْ على الجفوف بكت قِدر ابن عمّارِ
ما مسَّها دسمٌ مذ قُصَّ معدنها ولا رأت غير نار القين من نارِ
وقال زياد الأعجم يهجو الفرزدق:
وما ترك الهاجون لي إن هجوته مصَحًّا أراه في أديمِ الفرزدقِ
[ ٣٨٠ ]
فإنا وما تهدي لنا إن هجوتنا لكالبحر مهما يُلقَ في البحر يغرقِ
وقال يهجو عباد بن الحصين الحبطي:
سألت أبا جهضمٍ حاجةً وكنت أراه قريبًا يسيرا
فلو أنني خفتُ منه الخِلا فَ والمنعَ لي لم أسلهُ نقيرا
وكيف الرجاء لما عنده وقد خالط البخل منه الضميرا
[ ٣٨١ ]
أقلني أبا جهضمٍ حاجتي فإني امرؤٌ كان ظني غرورا
وقال مالك بن الريب:
لعمرك ما مروان يقضي أمورنا ولكنما تقضي لنا بنت جعفرِ
فيا ليتها كانت علينا أميرةً وأنك يا مروان أمسيت ذا حِرِ
وقال المساور بن هند، يهجو المرار الفقعسي:
ما سرني أن أمي من بني أسدٍ وأن ربي ينجيني من النارِ
[ ٣٨٢ ]
أو أنهم زوجوني من بناتهم وأن لي كل يومٍ ألف دينارِ
وقال النابغة الجعدي:
إذا ما سوءةٌ غراء ماتت أتيت بسوءةٍ أخرى بهيمِ
وما تنفك ترخص كل يومٍ من السوءات كالطفل النهيمِ
أكل الدهر سعيك في تبابٍ تناغي كل موسمةٍ أثيمِ
[ ٣٨٣ ]
وقال الحزين الديلي:
صحبتك عامًا بعد سعد بن نوفل وعمروٍ فما أشبهت سعدًا ولا عمرا
وجادا كما قصرت في طلب العلا فحزت به ذمًا، وحازا به شكرا
وقال كعب الأشقري، يهجو ابن أخيه؛ وكانت أمه سوداء:
إن السواد الذي سربلت نعرفه ميراث جدك عن آبائه النوبِ
[ ٣٨٤ ]
أشبهت خالك خال اللؤم مؤتسيًا بهديه سالكًا في شر أسلوبِ
وقال إبراهيم بن العباس:
عفَّت مساوٍ تبدت منك واضحةً على محاسن بقاها أبوك لكا
لئن تقدمت أبناء الكرام به لقد تقدم آباء اللئام بِكا
وقال مسلم بن الوليد يهجو دعبلًا الخزاعي، وكان يلقب بمياس:
مياس قل لي: أين أنت من الورى؟ لا أنت معلومٌ ولا مجهولُ!
[ ٣٨٥ ]
أما الهجاء فدقّض عِرضك دونه والمدح عنك كما علمت جليلُ
فاذهب أنت طليق عرضك إنه عِرضٌ عززت به وأنت ذليلُ
وقال غبراهيم بن العباس:
فكن كيف شئت وقل ما هويت وأبرق يمينًا وأرعد شمالا
نجا بك لؤمك منجى الذباب حمته مقاذيره أن يُنالا
[ ٣٨٦ ]