روى مسلم أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ﵃، خاصمته أروى بنت أويس إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة في أرض في الحيرة، وقالت: إنه قد أخذ حقي واقتطع قطعة من أرضي. فقال سعيد ﵁: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله ﷺ «٢» يقول: «من اقتطع شبرا من أرض ظلما، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» .
ثم ترك لها الأرض. وقال: دعوها وإياها اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في بئرها.
فعميت أروى، وجاء سيل فأظهر حدود أرضها. ثم لما أعمى الله تعالى أروى، فكانت تلتمس الجدران، وتقول أصابتني دعوة سعيد «٣» بن زيد. فبينما هي تمشي إذ وقعت في البئر فماتت.
وروي أنها سألت سعيدا أن يدعو لها، فقال: لا أرد على الله شيئا اعطانيه قال: وكان أهل المدينة إذا دعا بعضهم على بعض، يقولون: أعماه الله كما أعمى أروى، يريدونها. ثم صار أهل الجهل يقولون أعماه الله كما أعمى الأروى يريدون الأروى التي بالجبل يظنونها شديدة العمى والصواب الأوّل.