: ذكر ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ثلاث وعشرين وستمائة، أن صديقا له اصطاد أرنبا، له أنثيان وذكر وفرج أنثى. فلما شقّوا بطنه، رأوا فيه ما يدل على ذلك.
قال: وأعجب من ذلك، أنه كان لنا جار له بنت اسمها صفية، بقيت كذلك نحو خمس عشرة سنة، ثم طلع لها ذكر، ونبت لها لحية، وصار لها فرج رجل وفرج امرأة. وسيأتي إن شاء الله في الضبع نظير ذلك.
والأرنب تنام مفتوحة العين، فربما جاءها القناص، فوجدها كذلك، فيظنها مستيقظة.
ويقال إنها إذا رأت البحر ماتت، ولذا لا توجد في السواحل. وهذا لا يصح عندي. وتزعم العرب، في أكاذيبها، أن الجن تهرب منها لموضع حيضها: قال الشاعر:
وضحك الأرانب فوق الصفا كمثل دم الحرب يوم اللقا