" جَاءَت فِي مَعَانِيهَا أَلْفَاظ من الْقُرْآن، فَهِيَ أحسن وأبلغ وأشرف وَأولى بالاقتباس والتمثل بهَا ". فِي فَسَاد الْأَمر إِذا عبره غير وَاحِد - الْعَرَب: لَا يجْتَمع ليثان فِي غابة، وَلَا عيران فِي عانة. الْخَاصَّة كَثْرَة الْأَيْدِي فِي الصّلاح فَسَاد. الْعَامَّة: من كَثْرَة الملاحين غرقت السَّفِينَة. وَأحسن وَأجل من هَذَا كُله قَوْله ﷿: " لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا " " الْأَنْبِيَاء: ٢٢ ". فِي اسْتِحْقَاق الشاكر الْمَزِيد - الْعَرَب: الشُّكْر مِفْتَاح الزِّيَادَة. الْخَاصَّة: من شكر قَلِيلا اسْتحق جزيلًا. وَفِي الْقُرْآن: " لَئِن شكرتم لأزيدنكم " " إِبْرَاهِيم: ٧ ". الصَّبْر الْعَرَب والعجم: الصَّبْر أحجى بذوي الحجى. الْخَاصَّة والعامة: الصَّبْر مِفْتَاح الْفرج. وَفِي الْقُرْآن: " وَبشر الصابرين " " الْبَقَرَة: ٥٥١ ". فِي الْعَفو - الْعَرَب: إِذا ملكت فاسجح. الْعَجم: عَفْو الْملك أبقى للْملك. وَفِي القرىن: " فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله " " الشورى: ٤٠ ". الْأَمر بالمشاورة الْعَرَب: الْمُشَاورَة قبل المساورة. الْعَجم: خاطر من اسْتغنى بِرَأْيهِ. الْخَاصَّة: المستشير على طرف النجاح. الْعَامَّة: إِذا شاورت عَاقِلا صَار عقله لَك. وَفِي الْقُرْآن: " وشاورهم فِي الْأَمر " " آل عمرَان: ٩٥١ ". المداراة - الْعَرَب: إِذا عز أَخُوك فهن - أَي
[ ١٧ ]
إِذا عاسرك فياسره. الْخَاصَّة: لاين إِذا عزك من تخاشنه. أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: مَا دمت حَيا فدار النَّاس كل هم فَإِنَّمَا أَنْت فِي دَار المدارة وَفِي الْقُرْآن: " إدفع بِالَّتِي هِيَ أحسن " " الْمُؤْمِنُونَ: ٩٦ وفصلت: ٣٤ ". تَفْضِيل أهل الْفضل بَعضهم على بعض - الْعَرَب: مرعى وَلَا كالسعدان، وَمَاء وَلَا كصداء، وفتى وَلَا كمالك، وَفَارِس وَلَا كعمرو. الْعَامَّة: الدُّنْيَا هِيَ الْبَصْرَة وَلَا مثلك يَا بَغْدَاد، وللبحتري: وكل لَهُ فَضله والحجو اللَّيْل يَوْم التفاخر دون الْغرَر وَقَالَ آخر: وكائن فِي المعاشر من أنَاس أخوهم فَوْقهم وهم كرام وَفِي الْقُرْآن: " أنظر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض " " الْإِسْرَاء: ٢١ " وَقَالَ ﷿: " وَفَوق كل ذِي علم عليم " " يُوسُف: ٧٦ ". التَّوَسُّط فِي جَمِيع الْأُمُور - الْخَبَر: خير الْأُمُور أوساطها. الْعَرَب: لَا تكن حلوا فتبلع وَلَا مرا فتلفظ. لَا تكن رطبا فتعصر وَلَا يَابسا فتكسر. وَخير خلائق الأقوام خلق توَسط لَا احتشام وَلَا اعتياما وَقَالَ آخر: عَلَيْك بأوساط الْأُمُور فَإِنَّهَا نجاة وَلَا تركب ذلولا وَلَا صعبا وَفِي الْقُرْآن: " وَلَا تجْعَل يدك مغلولة إِلَى عُنُقك وَلَا تبسطها كل الْبسط " " الْإِسْرَاء: ٢٩ " وَقَالَ تَعَالَى: " وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا " " الْإِسْرَاء: ١١٠ "
[ ١٨ ]
الِاقْتِصَار على الْيَسِير عِنْد تعذر الْكثير - الْعَرَب: الجحش إِذْ قد فاتك الأعيار. الْعَجم: الْأسد يفترس الأرنب إِذا أعياه العير. امْرُؤ الْقَيْس: إِذا لم يكن إبل فمعزى البديع الهمذاني: وجود شول خير من عدم ماجد، وَقَلِيل فِي الجيب خير من كثير فِي الْغَيْب. أَبُو عَليّ الْبَصِير: وَقد قيل الْبِلَاد إِذا اقشعرت وصوح نبتها رعى الهشيم وَفِي الْقُرْآن: " فَإِن لم يصبهَا وابل فطل " " الْبَقَرَة: ٢٦٥ " أَبُو الْعَلَاء الْأَسدي: يَا أَيهَا الصاحب الْأَجَل إِن لم يصبهَا وابل فطل سعى كل وَاحِد لنَفسِهِ واهتمامه بِشَأْنِهِ - الْعَرَب: كل جَان يَدَيْهِ إِلَى فِيهِ. أَبُو قيس بن الأسلت: كل امرىء فِي شَأْنه ساع الْعَامَّة: كل يجر النَّار إِلَى قرصه. وَفِي الْقُرْآن: " فلأنفسهم يمهدون " " الرّوم: ٤٤ ". حمد الْإِنْسَان عَاقِبَة سَعْيه - الْعَرَب: عِنْد الصَّباح يحمد الْقَوْم السرى الْعَجم: من سعى رعى، وَمن نَام لزم الأحلام. الزهاد: عِنْد الْمَمَات يحمد الْقَوْم التقي وَفِي الْقُرْآن: " كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أسلفتم فِي الْأَيَّام الخالية " الحاقة: ٢٤ ". الْوُصُول إِلَى المُرَاد بالبذل والإنفاق - الْعَرَب: من ينْكح الْحَسْنَاء يُعْط مهرهَا الْعَامَّة: اللَّذَّات بالمؤنات. وَفِي الْقُرْآن: " لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون " " آل عمرَان: ٩٢ ". الْفِرَار عِنْد الْخَوْف - الْعَرَب: الْفِرَار أَكيس. الْعَجم: الْفِرَار فِي وقته ظفر. ابْن عَائِشَة الْقرشِي: الْفِرَار مِمَّا لَا يُطَاق من سنَن الْمُرْسلين. وَفِي الْقُرْآن حِكَايَة عَن مُوسَى ﵇: " ففررت مِنْكُم لما خفتكم " " الشُّعَرَاء: ٢١ ". تشابه الْأَحْوَال والأوصاف - الْعَرَب: مَا أشبه اللَّيْلَة بالبارحة. وَفِي أمثالهم: أشبه بِهِ من اللَّيْلَة بالليلة، وَمن التمرة بالتمرة، وَمن الْغُرَاب والذباب بالذباب. أَبُو تَمام:
[ ١٩ ]
فَلَا تحسبا هندا لَهَا الْغدر وَحدهَا سجية نفس كل غانية هِنْد الهزيمي: كل رَئِيس بِهِ ملال وكل رَأس بِهِ صداع وَفِي الْقُرْآن: " تشابهت قُلُوبهم " " الْبَقَرَة: ١١٨ " وَقَالَ حِكَايَة عَن قوم مُوسَى: " إِن الْبَقر تشبه علينا " " الْبَقَرَة: ٧٠ ". قِيَاس الْكَبِير بالصغير والعالم بالجاهل - الْعَرَب: مذكية تقاس بالجذاع أَبُو قيس بن الأسلت: لَيْسَ قطا مثل قطى وَلَا ال مرعى فِي الأقوام كَالرَّاعِي أَبُو إِسْحَاق الصابي: كمن قَاس الغزالة بالذبالة، والحصان بالأتان، والهجين بالهجان، والحصا بالمرجان. مؤلف الْكتاب: من يقيس الصفر بالصفر، وَالشرَاب بِالسَّرَابِ، والدر بالحصا، وَالسيف بالعصا. وَفِي الْقُرْآن: " وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير " " فاطر: ١٩ " " و" " قل لَا يَسْتَوِي الْخَبيث وَالطّيب " " الْمَائِدَة: ١٠٠ ". جِنَايَة الْمَرْء على نَفسه وذوقه وبال أمره - الْعَرَب: يداك أوكتا وفوك نفخ. وَمن أمثالهم: دُونك مَا جنيته فأحس وذق. وَفِي الْقُرْآن: " ذَلِك بِمَا قدمت يدك " " الْحَج: ١٠ ". هَلَاك الْإِنْسَان عِنْد وفور مَاله وَحسن حَاله - الْعَامَّة: لم يرد الله بالنملة صلاحًا إِذا أنبت لَهَا جنَاحا. أَبُو الْعَتَاهِيَة: وَإِذا اسْتَوَت للنمل أَجْنِحَة حَتَّى يطير فقد دنا عطبه الْأَمِير أَبُو الْفضل الميكالي: وَقد يهْلك الْإِنْسَان حسن رياشه كَمَا يذبح الطاووس من أجل ريشه وَفِي الْقُرْآن: " حَتَّى إِذا فرحوا بِمَا أُوتُوا أخذنهم بَغْتَة " " الْأَنْعَام: ٤٤ ". التحذير من التَّعَرُّض للبلاء - الْعَرَب: لَا تكن كالعنز تبحث عَن المدية. وَمن أمثالهم:
[ ٢٠ ]
لَا تكن أدنى العيرين إِلَى السهْم. وَمِنْهَا: إحذر عَيْنك وَالْحجر. وَمِنْهَا: حدأ حدا وَرَاءَك بندقة. الْخَاصَّة: لَا تكن كالساعي إِلَى إهراق دَمه. الْعَامَّة: تَنَح عَن طَرِيق القافية. وَفِي الْقُرْآن: " يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا خُذُوا حذركُمْ " " النِّسَاء: ٧١ ". إمتداد أَيدي الظُّلم إِلَى من لَا يستظهر بِالْقُوَّةِ وَالْأَنْصَار - الْعَرَب: قد ذل من لَا نَاصِر لَهُ. النَّابِغَة: تعدو الذئاب على من لَا كلاب لَهُ زُهَيْر: وَمن لَا يذذ عَن حَوْضه بسلاحه يهدم، وَمن لَا يظلم النَّاس يظلم الْقطَامِي: تراهم يغمزون من استركوا ويجتنبون من صدق المصاعا غَيره: من كَانَ ذَا عضد يدْفع ظلامته إِن الذَّلِيل الَّذِي لَيست لَهُ عضد الْخَاصَّة: من لم يستظهر بالإخوان عضه نَاب الزَّمَان. الْعَامَّة: من لم يكن ذئبًا أَكلته الذئاب. وَفِي الْقُرْآن حِكَايَة عَن قوم لوط: " لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو أوي إِلَى ركن شَدِيد " " هود: ٨٠ " وَالْعرب رُبمَا تسْقط جَوَاب " لَو " ثِقَة بفهم الْمُخَاطب وَفِي ضمن الْآيَة: لَكُنْت أكف أذاكم عني. الْإِسَاءَة إِلَى من لَا يقبل الْإِحْسَان، ومجازاة من لَا يصلح على الْخَيْر بِالشَّرِّ - الْعَرَب: من لَا يصلحه الطالي أصلحه الكاوي. وَمن أمثالهم: أعْط أَخَاك تَمْرَة فَإِن أَبى فجمرة. الْعَجم: إمنع أَخَاك من أكل الْخَبيث، فَإِن أَبى فأعطه ملعقة. من لم يرض بِحكم مُوسَى رضى بِحكم فِرْعَوْن:
[ ٢١ ]
وَفِي الشَّرّ نجاة حِين لَا ينجيك إِحْسَان إِذا لم يصلح الْخَيْر بِأَمْر يصلحه الشَّرّ وَفِي الْقُرْآن: " وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا " " الزخرف: ٦٣ ". فَمن يحسن مرّة ويسيء أُخْرَى ويصيب تَارَة ويخطىء أُخْرَى - الْعَرَب: فلَان يشج مرّة ويأسو أُخْرَى وَمن أمثالهم: شخب فِي الْإِنَاء وشخب فِي الأَرْض، وَأَصله: يحلب مرّة فَيُصِيب فيحلب فِي إنائه، ويخطىء تَارَة فيسكب على الأَرْض. الْعَجم: سهم لَك وَسَهْم عَلَيْك. الْعَامَّة: فَم يسبح وَيَد تذبح، وَأَصله فِي الْقُرَّاء وَالْفُقَهَاء المرائين يسبحون بأفواههم ويمدون أَيْديهم إِلَى أَمْوَال الْيَتَامَى وَغَيرهم، فكأنهم يذبحونهم. أَبُو نواس: خير هَذَا بشر ذَا فَإِذا الرب قد عَفا وَفِي الْقُرْآن: " خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا " " التَّوْبَة: ١٠٢ ". فِي الْإِنْذَار قبل الْإِيقَاع - الْعَرَب: أعذر من أنذر. أَبُو إِسْحَاق الصابىء: زمجرة اللَّيْث قبل الإفتراس، ونضنضة الصل قبل الإنتهاس، وإنباض النابل للتنذير، وإيماض السائف للتحذير. وَفِي الْقُرْآن: " وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا " " الْإِسْرَاء: ١٥ ". فِي الرجل تكون الْإِسَاءَة غالبة عَلَيْهِ ثمَّ تكون مِنْهُ الفلتة والغلطة من الْإِحْسَان - الْعَرَب: مَعَ الخواطىء سهم صائب. وَمن أمثالهم: رب رمية من غير رام. الْخَاصَّة: رُبمَا غلط المخطىء بصواب. وَمن أمثالهم: رُبمَا صدق الكذوب. الْعَامَّة: بعض الشوك يجود بالمن. ابْن أبي عُيَيْنَة: وَلَيْسَ يحمد من إحسانه زلل الْخَلِيل بن أَحْمد: لَا تعجبن بِخَير زل عَن يَده فالكوكب النحس يسْقِي الأَرْض أَحْيَانًا
[ ٢٢ ]
وَفِي الْقُرْآن: " وَإِن من الْحِجَارَة لما يتفجر مِنْهُ الْأَنْهَار " " الْبَقَرَة: ٧٤ ". فِي الخلتين المحمودتين تجتمعان وَالْأَمر يحمد من كلا طَرفَيْهِ - الْعَرَب: اللقوح الربعية مَال وَطَعَام. الْخَاصَّة: كالغازي، إِن عَاشَ فسعيد وَإِن مَاتَ فشهيد. الْعَامَّة إِن اسْتَوَى فسكين وَإِن اعوج فمنجل. وَفِي الْقُرْآن: " للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة " " يُونُس: ٢٦ " وَقَالَ عز من قَائِل: " فامساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان " " الْبَقَرَة: ٢٢٩ ". فِي الخلتين المكروهتين تجتمعان وَالْأَمر يكره من وَجْهَيْن - الْعَرَب: أحشفا وَسُوء كيلة، أغيرة وجبنا، أغدة كغد الْبَعِير وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة، وَمن أمثالهم: عرض عَلَيْهِ خصلتي الضبع وَهِي أَنَّهَا قَالَت لمن افترسته: إختر إِمَّا أَن أَقْتلك وَإِمَّا أَن آكلك. وَمن أمثالهم: كالأرقم إِن يتْرك يلقم، وَإِن يقتل ينقم، وكالأشقر إِن تقدم نحر وَإِن تَأَخّر عقر. وَمِنْهَا: مَا هُوَ إِلَّا شَرق أَو غرق. أَحْمد بن المعذل لِأَخِيهِ: أَنْت كالأصبع الزَّائِدَة، إِن تركت شانت، وَإِن قطعت آلمت: أَقُول وَستر الدجى مُسبل كَمَا قَالَ حِين شكا الضفدع كَلَامي إِن قلته ضائري وَفِي الصمت حتفي فَمَا أصنع؟ وَفِي الْقُرْآن: " إِمَّا الْعَذَاب وَإِمَّا السَّاعَة " " مَرْيَم: ٧٥ " وَقَوله: " أغرقوا فأدخلوا نَارا " " نوح: ٢٥ ". نقل الْأَشْيَاء من الْأَمَاكِن الَّتِي تعز فِيهَا إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي تكْثر بهَا - الْخَبَر: رب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ. الْعَرَب: كمستبضع التَّمْر إِلَى هجر والدر إِلَى عدن الْخَاصَّة فلَان يَسُوق إِلَى الْبَحْر نَهرا وَيهْدِي إِلَى الْقَمَر نورا وَإِلَى الشَّمْس ضوءا. الْعَامَّة: فلَان ينْقل النَّار إِلَى جَهَنَّم أَبُو إِسْحَاق الصابىء: يهدي كوزة الأجاج إِلَى بَحر فرات ثجاج، مؤلف الْكتاب: كناقل الْعود إِلَى الهنود، والمسك إِلَى التّرْك، والعنبر إِلَى الْبَحْر الْأَخْضَر.
[ ٢٣ ]
وَفِي الْقُرْآن: " هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا " " يُوسُف: ٦٥ ". فِيمَن يعلم صَاحبه مَا هُوَ أعلم بِهِ، ويتحاذق ويتداهى على من هُوَ أحذق وأدهى مِنْهُ - الْعَرَب: أتعلمني بضب أَنا حرشته وتخبرني بِأَمْر أَنا وليته. وَمن أمثالهم: كمعلمة أمهَا البضاع: ومخبر يُخْبِرنِي عني كَأَنَّهُ أعلم بِي مني الْعَامَّة: لَا تعلم الْيَتِيم الْبكاء، لَا تعلم الزطي التلصص، وَلَا الشرطي التفحص. وَمن أمثالهم: فلَان يقْرَأ: " تبت " " المسد: ١ " على أبي لَهب ويهاجي جَرِيرًا والفرزدق ويتطبب على عِيسَى ابْن مَرْيَم ويلبس السوَاد على الشَّرْط. وَفِي الْقُرْآن: " أتعلمون الله بدينكم " " الحجرات: ١٦ ". المجازاة والمكافأة - الْعَرَب: اسْقِ رقاش إِنَّهَا سِقَايَة. أَي أحسن إِلَيْهَا فَإِنَّهَا محسنة. وَمن أمثالهم: أضىء لي أقدح لَك، أَي كن لي أكن لَك. وَمن أمثالهم: هَذِه بِتِلْكَ فَهَل جزيتك؛ وَمِنْهَا قَول لبيد: " إِنَّمَا يَجْزِي الْفَتى لَيْسَ الْجمل " وَمن أَمْثَال الْخَاصَّة فِي هَذَا الْمَعْنى: الْمُكَافَأَة وَاجِبَة فِي الطبيعة. وَلَهُم: الأيادي قروض كَمَا تدين تدان الْعَامَّة: خُذ بيَدي الْيَوْم آخذ برجلك غَدا، أَي انفعني فِي يسير أنفعك فِي كثير. وَفِي الْقُرْآن " هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " " الرَّحْمَن: ٦٠ ". وَقَالَ عز من قَائِل: " وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ " " النَّحْل: ١٢٦ ". الكفران وَسُوء المجازاة - الْعَرَب: سمن كلبك يَأْكُلك. وَمن أمثالهم: جازاه مجازاة سنمار - وَهُوَ رومي بنى لبَعض الْمُلُوك بِنَاء فِي نِهَايَة الْحسن، فآمر بِهِ فَألْقى من أَعْلَاهُ حَتَّى تلف. وَمِنْهَا: كمجير أم عَامر - وَهِي الضبع أجارها رجل، فَلَمَّا آمَنت وَثَبت عَلَيْهِ فافترسته. الْعَامَّة: إِن ألقمته عسلًا عض أُصْبُعِي. وَمن أمثالهم: أَنا أجره إِلَى الْمِحْرَاب وَهُوَ يجرني إِلَى الخراب.
[ ٢٤ ]
أُرِيد حَيَاته وَيُرِيد قَتْلِي عذيرك من خَلِيلك من مُرَاد غَيره: أعلمهُ الرماية كل يَوْم فَلَمَّا استد ساعده رماني وَقَالَ أَيْضا: وَقد عَلمته نظم القوافي فَلَمَّا قَالَ قافية هجاني دعبل: وَكَانَ كَالْكَلْبِ ضراه مكلبه لصيده فَعدا يصطاد كلابه أَبُو تَمام: وَكَافِر النعماء كالكافر البحتري: أرى الْكفْر للنعماء ضربا من الْكفْر وَفِي الْقُرْآن: " قتل الْإِنْسَان مَا أكفره " " عبس: ١٧ " وَأَيْضًا فِي الْقُرْآن: " إِن الْإِنْسَان لكفور " " الْحَج: ٦٦ ". فِيمَن يعيب غَيره بِعَيْب هُوَ فِيهِ - الْعَرَب: رمتني بدائها وانسلت. وَمن أمثالهم: عير بجير بجرة، نسى بجير خَبره. الْعَامَّة: لَو نظر الْإِنْسَان فِي جيبه، لاشتغل عَن عيب غَيره بِعَيْبِهِ. وَفِي الْقُرْآن: " وَضرب لنا مثلا وَنسي خلقه " " يس: ٧٨ ". فِيمَن يُعْطي الشي فيطلب زِيَادَة - الْعَرَب: أعْطى العَبْد كُرَاعًا فَطلب ذِرَاعا. الْعَامَّة: لَا تُعْطِي الصَّبِي وَاحِدَة فيطلب ثَانِيَة. وَفِي الْقُرْآن: " وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك " " الْأَعْرَاف: ١٤٣ ". إنتفاع الْإِنْسَان بِضَرَر غَيره، الْعَرَب: نعم كلب فِي بؤس أَهله. الْعَامَّة: قطعت الْقَافِلَة وَكَانَت خيرة المتنبي: مصائب قوم عِنْد قوم فَوَائِد وَفِي الْقُرْآن: " وَإِن تصبكم سَيِّئَة تفرحوا بهَا " " آل عمرَان: ١٢٠ ". وُقُوع الْإِنْسَان فِيمَا يُرِيد أَن يُوقع غَيره فِيهِ - الْعَرَب والعجم: من حفر
[ ٢٥ ]
بِئْرا لِأَخِيهِ وَقع فِيهَا. الْعَجم: من سل سيف الْبَغي قتل بِهِ. وَلَهُم: من أوقد نَار الْفِتْنَة احْتَرَقَ بهَا. وَفِي الْقُرْآن: " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله " " فاطر: ٤٣ ". فِي البريء يُؤْخَذ بذنب غَيره - الْعَرَب: كالثور يضْرب لما عافت الْبَقر النَّابِغَة: كذى العر يكوي غَيره وَهُوَ راتع البحتري: أَتَى الذَّنب عاصيها فليم مطيعها أَبُو الطّيب المتنبي: وجرم جَرّه سُفَهَاء قوم وَحل بِغَيْر جانيه الْعَذَاب الْعَامَّة: أذْنب زيد وعوقب عَمْرو. وَفِي الْقُرْآن حِكَايَة عَن مُوسَى ﵇: " أتهلكنا بِمَا فعل السُّفَهَاء منا " " الْأَعْرَاف: ١٥٥ ". فِيمَن يتنعم ويلهو وَالسوء لَهُ منتظر - الْعَرَب: العير يضرط والمكواة فِي النَّار، أَي أَنه يمرح وَهُوَ بِعرْض الكي، وَمن أمثالهم قَول امرىء الْقَيْس: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر، الْيَوْم عَيْش وَغدا جَيش، الْعَامَّة: فلَان نَائِم وَرجلَاهُ فِي المَاء. قَالَ الشَّاعِر: جد بك الْأَمر أَبَا عَمْرو وَأَنت عَكَّاف على الْخمر تشربها صرفا وممزوجة سَالَ بك السبل وَلَا تَدْرِي وَفِي الْقُرْآن: " قل تمَتَّعُوا فَإِن مصيركم إِلَى النَّار " " إِبْرَاهِيم: ٣٠ " فِيمَن لَا يحصل من عمله على شَيْء - الْعَرَب: فلَان كالقابض على المَاء وعَلى الرّيح: إِن ابْن آوى لشديد المقتنص وَهُوَ إِذا مَا صيد ريح فِي قفص لمؤلف الْكتاب: أما ترى الدَّهْر وأيامه فِي الْعُمر مثل النَّار فِي الشيح
[ ٢٦ ]
يمر كَالرِّيحِ وَمَا فِي يَدي من مرها شَيْء سوى الرّيح وَفِي الْقُرْآن: " وَالَّذين كفرُوا أَعْمَالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا " " النُّور: ٣٩ ". وَقَالَ تَعَالَى: " مثل الَّذين كفرُوا برَبهمْ أَعْمَالهم كرماد اشتدت بِهِ الرّيح فِي يَوْم عاصف " " إِبْرَاهِيم: ١٨ ". فَوت الْأَمر - الْعَرَب: سبق السَّيْف العذل. الْخَاصَّة: قضى الْقَضَاء وجفت الأقلام. الْعَامَّة: فَاتَ مَا ذبح والفائت لَا يرد. وَفِي الْقُرْآن: " قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتين " " يُوسُف: ٤١ ". التَّفْرِيط فِي الْحَاجة وَهِي مُمكنَة وطلبها بعد الْفَوْت - الْعَرَب: الصَّيف ضيعت اللَّبن. وَفِي الْقُرْآن: " آلئن وَقد عصيت قبل " " يُونُس: ٩١ ". ترك السُّؤَال عَمَّا لَعَلَّ فِي الْجَواب عَنهُ مَا يكره: كل البقل من حَيْثُ تُؤْتى بِهِ وَلَا تسألن عَن المبقلة فَإنَّك إِن رمت عَنْهَا السؤا ل وجدت الْكَرَاهَة فِي الْمَسْأَلَة وَفِي الْقُرْآن: " يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسئلوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ " " الْمَائِدَة: ١٠١ ". معاودة الْعقُوبَة عِنْد معاودة الذَّنب: إِن عَادَتْ الْعَقْرَب عدنا لَهَا وَكَانَت النَّعْل لَهَا حَاضِرَة وَفِي الْقُرْآن: " وَإِن عدتم عدنا " " الْإِسْرَاء: ٨ " " و" " وَإِن تعودوا نعد " " الْأَنْفَال: ١٩ ". ذمّ الْإِنْسَان مَا لَا يُحسنهُ - عَليّ بن أبي طَالب ﵁: من جهل شَيْئا عَادَاهُ، وَالنَّاس أَعدَاء مَا جهلوا. الْخَاصَّة: من قصر عَن شَيْء عابه. وَفِي الْقُرْآن: " بل كذبُوا بِمَا لم يحيطوا بِعِلْمِهِ " " يُونُس: ٣٩ ". وَقَالَ ﷿: " وَإِذ لم يهتدوا بِهِ فسيقولون هَذَا أفك قديم " " الْأَحْقَاف ". إئتمان كل أحد بذنب نَفسه دون ذَنْب غَيره - الْخَبَر: لَا تجن يَمِينك على شمالك. الْعَرَب والعجم: كل شَاة برجلها تناط. وَفِي الْقُرْآن: " كل نفس بِمَا كسبت رهينة " " المدثر: ٣٨ " وَقَالَ ﷿: " وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى " " الْأَنْعَام: ١٦٤ والإسراء: ١٥ وفاطر: ١٨ وَالزمر: ٧ ". عود الْمُسِيء لعادته - الْعَرَب:
[ ٢٧ ]
عَادَتْ لعترها لميس، أَي لخلق كَانَت تركته؛ والعتر: الأَصْل ولميس إسم امْرَأَة. وَمن أمثالهم: عَاد فلَان إِلَى حافرته، أَي إِلَى عَادَته الأولى؛ والحافرة: أول الأحر. وَمِنْهَا لكل عَادَة ضراوة. الْخَاصَّة: من تعود شَيْئا فِي الْخَلَاء فضحه فِي الملاء. وَفِي الْقُرْآن: " وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ " " الْأَنْعَام: ٢٨ ". وَقَالَ ابْن بسام: رددت إِلَى الْحَيَاة فَكنت فِيهَا كَقَوْل الله " لَو ردوا لعادوا " فِي ذِي الْمخبر الَّذِي لَا منظر لَهُ - الْخَبَر: رب ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره الْعَرَب: رب عسل فِي ظرف سوء. أَبُو الْفَتْح البستي: لَا تحقر الْمَرْء إِن رَأَيْت بِهِ دمامة أَو رثاثة الْحلَل فالنحل لَا شَيْء فِي ضؤلته يشتار مِنْهُ الْفَتى جنى الْعَسَل مؤلف الْكتاب: رب دميم غير ذميم، ووضي غير رَضِي. وَفِي الْقُرْآن: " وَلَا أَقُول لذين تزدري أعينكُم لن يُؤْتِيهم الله خيرا " " آل عمرَان: ٣١ ". هُوَ التنقل من قوم إِلَى قوم كَأَنَّهُ مَا تريك الْعين فِي النّوم وَفِي الْقُرْآن " وَتلك الْأَيَّام نداولها بَين النَّاس " " هود: ٣١ ". تنقل اليام بالدول - الْعَرَب: يَوْم لنا وَيَوْم علينا. الْخَاصَّة: لكل قوم يَوْم. أَبُو الْعَتَاهِيَة: فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ والإمعة - الْخَبَر: إِن ذَا الْوَجْهَيْنِ لَا يكون وجيها عِنْد الله. الْعَرَب: هُوَ إبنة الْجَبَل، وَمَعْنَاهَا: الصدى يُجيب الْمُتَكَلّم بني الْجبَال؛ أَي هُوَ مَعَ كل مُتَكَلم كَمَا أَن الصدى يُجيب كل ذِي صَوت بِمثل كَلَامه. الْخَاصَّة: فلَان يهب مَعَ كل ريح وَيسْعَى مَعَ كل قوم ويدرج فِي كل
[ ٢٨ ]
وكر ويطلع كل ثنية. الْعَامَّة: فلَان يَأْكُل مَعَ الذِّئْب ويزمر مَعَ الرَّاعِي. عمرَان بن حطَّان: إِن يمَان إِذا لاقيت ذَا يمن وَمن معد إِذا لاقيت عدناني وَفِي الْقُرْآن: " وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم قَالُوا إِنَّا مَعكُمْ " " الْبَقَرَة: ١٤ ". ظُهُور الْحق على الْبَاطِل وَسُقُوط الشَّيْء عِنْد ظُهُور مَا هُوَ أفضل مِنْهُ - النَّابِغَة: فَإنَّك شمس والملوك كواكب إِذا طلعت لم يبد مِنْهُنَّ كَوْكَب وَقَالَ غَيره: إِذا مَا حامت العقبان ظهرا تسترت الْجَوَارِح بالغياض وَمن أَمْثَال الْخَاصَّة قَول الآخر: إِذا جَاءَ مُوسَى وَألقى الْعَصَا فقد بَطل السحر والساحر الْعَامَّة: إِذا جَاءَ نهر الله بَطل نهر عِيسَى. وَفِي الْقُرْآن: " مَا جئْتُمْ بِهِ السحر إِن الله سيبطله " " يُونُس: ٨١ " وَقَالَ تَعَالَى: " وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل " " الْإِسْرَاء ٨١ " وَقَالَ تَعَالَى: " فَوَقع الْحق وَبَطل مَا كَانُوا يعْملُونَ " " الْأَعْرَاف: ١١٨ ". الْمُوَافقَة والإتفاق - الْعَرَب فِي الشَّيْئَيْنِ يتفقان: التقى الثريان. وَمن أمثالهم: لقُوَّة صادفت قبيسا، والقبيس الْفَحْل يلقح لأوّل قرعَة. وَمن أمثالهم: وَافق شن طبقه، وَافقه فاعتنقه. وَمِنْهَا: وجدت النَّاقة ظلفها. لمن يجد مَا يُوَافقهُ - الْخَاصَّة: وَقد يُوَافق بعض الْمنية القدرا الْعَامَّة توَافق العاشق والمعشوق، وتطابق القفل والمفتاح. وَافق الإسم مُسَمَّاهُ، وَاللَّفْظ مَعْنَاهُ. وَفِي الْقُرْآن: " جِئْت على قدر يَا مُوسَى " " طه: ٤٠ ".
[ ٢٩ ]
فِي ظُهُور الْحق واشتهاره وعلن السِّرّ بعد انكتامه - الْعَرَب: أبدى الصَّرِيح عَن الرغوة. صرح الْحق عَن محضه تبين الصُّبْح لذِي عينين. وَمن أمثالهم: قد أفرخ الْقَوْم بيضتهم، أَي أظهرُوا مَكْنُون أَمرهم. وَأَصله خُرُوج الفرخ من الْبَيْضَة. قَابُوس بن وشمكير: طَار خَبره فِي الْآفَاق. وَكتب بسواد اللَّيْل على بَيَاض النَّهَار. وَفِي الْقُرْآن: " الئن حصحص الْحق " " يُوسُف: ٥١ ". فِيمَن لَا يُمكنهُ الْكَلَام وَالْحق مَعَه - الْعَرَب: رب سامع بجرمي لم يسمع بعذري، قَالَ الشَّاعِر: قَالَت الضفدع قولا فهمته الْحُكَمَاء فِي فمي مَاء وَهل ين طق من فِي فِيهِ مَاء وَفِي الْقُرْآن حِكَايَة عَن مُوسَى: " يضيق صَدْرِي وَلَا ينْطَلق لساني " " الشُّعَرَاء: ١٣ ". تكَرر المكاره ودوامها - الْعَرَب: سير السواني سفر لَا يَنْقَطِع. وَمن أمثالهم فِي هَذَا قَول جرير: إِذا قَطعنَا علما بدا علم قَالَ الشَّاعِر: كلما قلت قد دنا فك قيدي قدموني وأوثقوا المسمارا أَبُو إِسْحَاق الصابي: أخرج من نكبة وَأدْخل فِي أُخْرَى وَأُخْرَى بِهن تتصل كَأَنَّهَا سنة مُؤَكدَة لَا بُد من أَن تقيمها الدول وَفِي الْقُرْآن: " كلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا " " السَّجْدَة: ٢٠ " وَقَالَ عز من
[ ٣٠ ]
قَائِل: " كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بدلنهم جُلُودًا غَيرهَا " " النِّسَاء: ٥٦ ". الْخُرُوج من شَيْء إِلَى شَيْء - الْعَرَب: فر من الْقَتْل وَفِي الْمَوْت وَقع أَبُو تَمام: فاقرة نجتك من فاجرة الْعَامَّة: فر من الْقطر وَقعد تَحت الْمِيزَاب. وَمن أمثالهم: خرج من الْبِئْر إِلَى الْحَبْس؛ وَمِنْه: إِلَى الْقَبْر. وَفِي الْقُرْآن: " اغرقوا فادخلوا نَارا " " نوح: ٢٥ ". الِاسْتِدْلَال بِظَاهِر الرجل على بَاطِنه - الْعَرَب: إِن الْجواد عينه فراره أَي إِذا رَأَيْته اسْتَغْنَيْت عَن النّظر إِلَى أَسْنَانه. وَمن أمثالهم تخبر عَن مَجْهُولَة مرآته، أَي تدل رُؤْيَته على مَا وَرَاءه من الْخَيْر وَالشَّر. الْعَامَّة: كل مَا تضمره فوجهك يظهره. قَالَ ابْن الرُّومِي: لَهُ محيا جميل يسْتَدلّ بِهِ على جميل وللبطنان ضمران وَقل من ضم خيرا فِي طويته إِلَّا وَفِي وَجهه للخير عنوان وَفِي الْقُرْآن: " سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم " " الْفَتْح: ٢٩ " قَالَ تَعَالَى: " تعرف فِي وُجُوههم نَضرة النَّعيم " " المطففين: ٣٤ " وَقَالَ تَعَالَى: " تعرف فِي وُجُوه الَّذين كفرُوا الْمُنكر يكادون يسطون بالذين يَتلون عَلَيْهِم آيَاتنَا " " الْحَج: ٧٢ ". الِاضْطِرَار وَمَا يتعاطاه الْمُضْطَر - الْعَرَب: كل الْحذاء يحتدي الحافي الوقع وَمن أمثالهم: يركب الصعب من لَا ذَلُول لَهُ. وَمِنْهَا: احْتَاجَ إِلَى الصُّوف من جز كَلْبه. وَمِنْهَا: الْخلَّة تَدْعُو إِلَى السلَّة. الْخَاصَّة: لَا اخْتِيَار مَعَ الِاضْطِرَار. وَلَهُم: الضَّرُورَة تبيح المحظورة. ابْن بسام: وَلَوْلَا الضَّرُورَة لم آته وَعند الضَّرُورَة آتِي الكنيفا:
[ ٣١ ]
وَلَئِن أعظمت من لي س يرى إعظام قدري فَلَقَد رخص للمض طر فِي ميت وخمر وَفِي الْقُرْآن: " فَمن اضْطر غير بَاغ وَلَا عَاد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ " " الْبَقَرَة: ١٧٣ ". اخْتِصَاص كل مَكَان وَوقت وَحَال بِمَا يَلِيق بِهِ من الْكَلَام - الْعَرَب: لكل مقَام مقَال، الْخَاصَّة: خير الْكَلَام مَا وَافق الْحَال. الْعَامَّة: خير الْغناء مَا شاكل الزَّمَان. وَفِي الْقُرْآن: " لكل نبإ مُسْتَقر " " الْأَنْعَام: ٦٧ ". وُقُوع الْأَخْبَار من غير استخبار - الْعَرَب: ويأتيك بالأخبار من لم تزَود الجماز - بَيت: وأخبارك تَأْتِينَا على الْأَعْلَام مَنْصُوبَة أَبُو تَمام: مَا كَانَ فِي المخدع من أَمركُم فَإِنَّهُ فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَفِي الْقُرْآن: " قد نبأنا الله من أخباركم " " التَّوْبَة: ٩٤ ". فِي الاستخبار - الْعَرَب: مَا وَرَاءَك يَا عِصَام. وَفِي الْقُرْآن: " فِيمَا أَنْت من ذكرَاهَا " " النازعات: ٤٣ " وَفِيه: " هَل عنْدكُمْ من علم فتخرجوه لنا " " الْأَنْعَام: ١٤٨ ". حسن جَوَاب الْمخبر الْخَبِير - الْعَرَب: على الْخَبِير سَقَطت. وَمن أمثالهم: كفى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبِيرا. الْعَجم: لَا تستخبر غير الْخَبَر. وَفِي الْقُرْآن: " وَلَا ينبئك مثل خَبِير " " فاطر: ١٤ ". ميل الخسيس إِلَى من يُشبههُ فِي الخسة - الْعَرَب: العاهة جمعتهما. ابْن الرُّومِي: عِنْد الْخَنَازِير تنْفق الْعذرَة ابْن أبي الْبَغْل: إِن السخيف يُؤثر السخيفا وَفِي الْقُرْآن:
[ ٣٢ ]
" الخبيثات للخبيثين " النُّور: ٢٦ ". فِي النجَاة من الْمَكْرُوه بالبذل - الْعَرَب: خل يدك من الْجَوْز يخرج من البستوقة. وَلَهُم: اطرَح وافرح. مَكْتُوب على بَاب بعض السجون: قرب الْفرج من وزن خرج. وَفِي الْقُرْآن: " وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وتخلت " " الانشقاق: ٤ ". فِيمَن لَا يعد فِي طبقَة من الطَّبَقَات - الْعَرَب: كَابْن لبون لَا ظهر فيركب وَلَا لبن فيحلب. كالنعامة لَا طير وَلَا جمل. كالخنثى لَا ذكر وَلَا أُنْثَى. لَا فِي العير وَلَا فِي النفير. ابْن الرُّومِي: تذبذب فنك بَين الْفُنُون فَلَا للطبيخ وَلَا للشواء ابْن ثوابة: أَصبَحت لَا رجلا يَغْدُو لِحَاجَتِهِ وَلَا قعيدة بَيت تحسن العملا الْعَامَّة: لَا عِنْد رَبِّي وَلَا عِنْدِي أستاذي. وَفِي الْقُرْآن: " مذبذبين بَين ذَلِك لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ " " النِّسَاء: ١٤٣ ". فِي الذَّلِيل المهين الممتهن - الْعَرَب: أذلّ لأقدام الرِّجَال من النَّعْل وَمن أمثالهم: لقد ذل من بَالَتْ عَلَيْهِ الثعالب. وَمِنْهَا: فلَان أذلّ من وتد بقاع وَمن فقع بقرقر. وَمِنْهَا: قد ذل من لَيْسَ لَهُ نَاصِر. الْخَاصَّة: فلَان حمَار الْحَوَائِج وكلب الْجَمَاعَة ومنديل الْأَيْدِي وموطىء الْأَقْدَام. وَلَهُم: فلَان زيد الْمَضْرُوب وَالْعود المركوب. أذلّ من كلبة ممطورة فِي الْمَقْصُورَة. الْعَامَّة: فلَان يزمجر فِي صف النِّعَال، لَو ضَاعَت صفحة لما وجدت إِلَّا على قَفاهُ. وَفِي الْقُرْآن: " وَضربت عَلَيْهِم الذلة والمسكنة " " الْبَقَرَة: ٦١ ". فِيمَن يتساوى حُضُوره وغيبته - الْعَرَب: سَوَاء هُوَ والعدم. شعر: عِنْدِي جعلت لَك الفدا سهل وَسَهل لَيْسَ يجدي إِن لم تكن لي ثَانِيًا فكأنني فِي الْبَيْت وحدي
[ ٣٣ ]
آخر: فستة رَهْط بِهِ خَمْسَة وَخَمْسَة رَهْط بِهِ أَرْبَعَة وَفِي الْقُرْآن: " سَوَاء محياهم ومماتهم " " الجاثية: ٢١ ". خيبة الْمُسَافِر وَغَيره - الْعَرَب: رَجَعَ بخفي حنين. الْخَاصَّة: رَجَعَ بسخنة عين وَثقل دين. وَلَهُم: مَا غنم من سَفَره إِلَّا قصر الصَّلَاة. وَلَهُم: أَطَالَ الْغَيْبَة ثمَّ جَاءَ بالخيبة. الْعَامَّة: رَجَعَ بيد فارغة وَأُخْرَى لَا شَيْء فِيهَا. وَفِي الْقُرْآن: " ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم لم ينالوا خيرا " " الْأَحْزَاب: ٢٥ ". رُجُوع الْمُسَافِر بالنجح - رَجَعَ بحمر النعم وبيض النعم. خرج أعرى من الْحَيَّة وَرجع أكسى من الْكَعْبَة. وَفِي الْقُرْآن: " فانقلبوا بِنِعْمَة من الله وَفضل " " آل عمرَان: ١٧٤ ". تبعيد المدى فِي ذكر الشَّيْء المستبطأ والمأيوس مِنْهُ - الْعَرَب: حَتَّى يؤوب القارظ الْعَنزي وَحَتَّى يشيب الغرب ويبيض القار. وَحَتَّى يرجع السهْم على فَوْقه. الْخَاصَّة: لَا يكون ذَلِك حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا. وَحَتَّى تخرج دَابَّة الأَرْض وَينزل عِيسَى. الْعَامَّة: أَنْت لَا تفلح حَتَّى يصبح الدارج فيلًا، وَيصير الْفِيل ديكا، وَيعود الديك قنبرة. وَفِي الْقُرْآن: " حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط " " الْأَعْرَاف: ٤٠ ". فِي التَّأْبِيد - الْعَرَب: لَا أفعل ذَلِك مَا حنت النيب، وَمَا اخْتلف الملوان والجديدان. الْخَاصَّة: مَا أَخْضَر عود وَعَاد عيد، مَا أَوْرَق الشّجر وطلع الْقَمَر، مَا بَقِي إِنْسَان ونطق لِسَان. وَفِي الْقُرْآن: " خلدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض " " هود: ١٠٧ و١٠٨ ". فِي ضعف أَوَائِل الْأَشْيَاء - الْعَرَب: أول الشَّجَرَة النواة. وَإِنَّمَا القرم من الأفيل وسحق النّخل من الفسيل؛ القرم: الْفَحْل، والأفيل: الفصيل، وسحق النّخل: طوالها، والفسيل: صغارها، تكون فِي الأول صغَارًا ضعافًا، ثمَّ تكبر وتقوى. وَمثله قَوْلهم: الْعَصَا من العصية. وَقَوْلهمْ: وَأول الْغَيْث رش ثمَّ ينسكب وَقَوْلهمْ:
[ ٣٤ ]
الْمَرْء مثل هِلَال حِين تبصره يَبْدُو ضَعِيفا ضئيلا ثمَّ يتسق وَقَول أبي الطّيب المتنبي: فآول قرح الْخَيل المهار وَفِي الْقُرْآن: " الله الَّذِي خَلقكُم من ضعف، ثمَّ جعل من بعد ضعف قُوَّة " " الرّوم: ٥٤ ". ذمّ الْغَنِيّ: إِن الْغَنِيّ طَوِيل الذيل مياس أَي أَنه يبطر فيتكبر ويتجبر. وَمثله: الْغنى يُورث البطر. وَقَالَ مؤلف الْكتاب: أَكثر الْأَغْنِيَاء أغبياء. وَفِي الْقُرْآن: " إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَآهُ اسْتغنى " " العلق: ٦ و٧ ". فِي الظُّلم - الْعَرَب: الظُّلم مرتعه وخيم وَفِي الْخَبَر عَن رَسُول الله ﷺ: الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة. الْعَجم: الظُّلم أجمع لخصال الذَّم. التَّوْرَاة: من يظلم يخرب بَيته. وَفِي الْقُرْآن: " فَتلك بُيُوتهم خاوية بِمَا ظلمُوا " " النَّمْل: ٥ ب ٢ ". ذمّ الِاسْتِقْصَاء وبلوغ الْغَايَة - الْعَرَب: مَا استقصى كريم قطّ. الْعَامَّة: الِاسْتِقْصَاء فرقة. وَفِي الْقُرْآن: " عرف بعضه وَأعْرض عَن بعض " " التَّحْرِيم: ٣ ". فِيمَن يعظ النَّاس وَلَا يتعظ - الْعَرَب: لَا تعظ وتعظعظ؛ أَي لَا تعظ النَّاس وعظ نَفسك. وَمثله: يَا طَبِيب طب لنَفسك. الْعَامَّة: فلَان لَا يغسل إسته وَيَأْمُر بالاستنجاء. قَالَ الشَّاعِر: وَغير تَقِيّ يَأْمر النَّاس بالتقى طَبِيب يداوي النَّاس وَهُوَ مَرِيض وَفِي الْقُرْآن: " أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم " " الْبَقَرَة: ٤٤ ". حَاجَة الْإِنْسَان إِلَى الطَّعَام - الْعَرَب: على كل حَال يَأْكُل الْمَرْء زَاده على الْبُؤْس وَالضَّرَّاء والحدثان الْخَاصَّة والعامة الطَّعَام قوام الْأَبدَان. الصاحب: لَوْلَا الْخبز لما عبد الله. شعر: لم يشتر النَّاس وَلَا باعوا خيرا من الْخبز إِذا جَاعُوا
[ ٣٥ ]
وَفِي الْقُرْآن: " وَمَا جعلناهم جسدا لَا يَأْكُلُون الطَّعَام " " الْأَنْبِيَاء: ٨ ". قرب الْيَوْم من الْغَد - الْعَرَب: فَإِن يَك صدر هَذَا الْيَوْم ولى فَإِن غَدا لناظره قريب الْعَجم - لَا تستبعد غَدا وَمَا بعده. قَالَ الشَّاعِر: خليلي لَا تستبعدا مَا انتظرتما فَإِن قَرِيبا كل مَا هُوَ آتٍ وَفِي الْقُرْآن: " إِن موعدهم الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب " " هود: ٨١ ". كَرَاهَة أَوْلَاد الْأَعْدَاء - الْعَرَب: لَا تقتن من كلب سوء جروا. الْعَجم: هَل تَلد الْحَيَّة إِلَّا الْحَيَّة. الْعَامَّة: مَا فرحنا بإبليس فَكيف بأولاده. بَيت: جنى الضغائن آبَاء لَهُم سلفوا فَلَنْ تبيد وللآباء أَبنَاء وَفِي الْقُرْآن: " وَلَا يلدوا إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا " " نوح: ٢٧ ". محبَّة الْإِنْسَان مُشَاركَة غَيره فِي المحنة والنائبة - الْعَجم: من أحرق كدسه تمنى أَن يحرق كدس غَيره. الْعَامَّة: المنكوب يتسلى بنكبة أَخِيه. وَمثله: الْمُرِيب يطْلب الشَّرِيك. وَفِي الْقُرْآن: " ودوا لَو تكفرون كَمَا كفرُوا " " النِّسَاء: ٨٩ ". ضيَاع الرجل وَغَيره لتخلفه وَقلة الْحَاجة إِلَيْهِ - الْعَامَّة: لَو كَانَ فِي الْيَوْم خير لما سلم عَن الصَّائِد، وَلَو كَانَ فِي البقل خير لما سلم من الْكَلْب. وَفِي الْقُرْآن: " وَلَو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم " " الْأَنْفَال: ٢٣ ". فِي اخْتِيَار الْجَار - الْعَرَب: الْجَار ثمَّ الدَّار، والرفيق ثمَّ الطَّرِيق، الْعَامَّة: لَا دَار لمن لَا جَار لَهُ. وَفِي الْقُرْآن: " إِذْ قَالَت رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة " " التَّحْرِيم: ١١ ". انطواء الْمَكْرُوه على المحبوب - بَيت: كم مرّة حفت بك المكاره خار لَك الله وَأَنت كَارِه الْعَامَّة: رُبمَا اقْترن الْمَكْرُوه بالمحبوب. وَفِي الْقُرْآن: " وَعَسَى أَن
[ ٣٦ ]
تكْرهُوا شَيْئا وَيجْعَل الله فِيهِ خيرا كثيرا " " النِّسَاء: ١٩ ". إنطواء الْفساد على الصّلاح - الْعَرَب: الْقَتْل آنفى للْقَتْل. وَالْحَدِيد بالحديد يفلح. الْعَجم: رد الْحجر من حَيْثُ دَار. وَفِي الْقُرْآن: " وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة " " الْبَقَرَة: ١٧٩ ". فِيمَن يطْلب الصفو بِلَا كدر والنجح بِلَا تَعب - الْعَرَب: فلَان يُرِيد الْأَمر عفوا صفوا. الْعَجم: فلَان يطْلب الثَّمر بِلَا شوك، وَالْخمر بِلَا خمار، وَالنَّار بِلَا دُخان. وَلَهُم: فلَان يحب الْعِنَب وَالرّطب وَيكرهُ الزنبور والشوك. وَأنْشد شعر: يحب المديح أَبُو خَالِد ويزهد فِي صلَة المادح كعذراء تهوى لذيذ النِّكَاح وتفزع من صولة الناكح وَفِي الْقُرْآن: " وتودون أَن غير ذَات الشَّوْكَة تكون لكم " " الْأَنْفَال: ٧ ". فِيمَن نجا وأفلت من يَد الْهَلَاك - الْعَرَب: أفلت وانحص الذَّنب. الْخَاصَّة: أفلت من حمرَة الدَّم إِلَى خضرَة الْعَيْش. الْعَامَّة: أفلت بِشعرِهِ وَنَجَا بِرَأْسِهِ. وَفِي الْقُرْآن: " وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقذكم مِنْهَا " " آل عمرَان: ١٠٣ ". ذكر الْمَوْت لكل حَيّ أجل، وَلكُل جنب مصرع. ابْن المعتز: سهم مُرْسل إِلَيْك وعمرك بِقدر سَفَره نَحْوك. وَقَوله: كَأَن من غَابَ لم يشْهد، وَكَأن من مَاتَ لم يُولد. وَله: إِذا كثر الناعي إِلَيْك قَامَ الناعي بك. وَفِي الْقُرْآن: " كل من عَلَيْهَا فان " " الرَّحْمَن: ٢٦ ". وَفِيه: " كل نفس ذائقة الْمَوْت " " الْأَنْبِيَاء: ٣٥ ".
[ ٣٧ ]