وصف بَعضهم فرسا، فَقَالَ: كَأَنَّهُ إِذا علا دُعَاء، وَإِذا هَبَط قَضَاء. وَقَالَ بَعضهم: إِذا رَأَيْتُمْ رياض الْجنَّة فارتعوا فِيهَا - يَعْنِي مجَالِس الذّكر. وَقَالَ آخر: الدُّعَاء مِفْتَاح الرَّحْمَة، والصدق صدَاق الْجنَّة. ومدح ابْن سمعون الْقَاص: المهلبي الْوَزير، فَقَالَ: إبراهيمي الْجُود، وإسماعيلي الصدْق، شعيبي التَّوْفِيق، محمدي الْخلق. وَمن أشعارهم الَّتِي تكَرر: إعمل بعلمي وَإِن قصرت فِي عَمَلي ينفعك علمي وَلَا يضررك تقصيري
[ ٧٣ ]
وَكَانَ ابْن السماك: يَقُول: مثل الْمُذكر كالنخلة لَا يزَال مِنْهَا رزق ورفق. وَكَانَ يَقُول: التصوف ترك التَّكَلُّف، وَنور الْحَقِيقَة أحسن من نور الحديقة. وَقَالَ البستي: تنَازع النَّاس فِي الصُّوفِي وَاخْتلفُوا فِيهِ وظنوه مشتقا من الصُّوف وَلست أمنح هَذَا الإسم غير فَتى صافي فصوفي حَتَّى لقب الصُّوفِي وَقَالَ بَعضهم فِي غُلَام مِنْهُم: وشادن يدعى التصوف قد أورثت الذِّهْن حيرة صفته أصفي لَهُ مهجتي تصوفه ورقعت تَوْبَتِي مرقعته وَنقش بَعضهم على خَاتِمَة: " أكلهَا دَائِم " " الرَّعْد: ٣٥ ". وَقَالَ أخر: الْعَيْش فِيمَا بَين الخشبتين: يَعْنِي الخوان والخلال وَسُئِلَ بَعضهم عَنهُ، فَقَالَ: كَانُوا متوكلين فصاروا متآكلين.