وصف بَعضهم مستذلا ممتهنا، فَقَالَ: هُوَ زيد الْمَضْرُوب وَالْعود المركوب. وَقَالَ أَبُو الْحسن الْكسَائي: إعجام الْخط يمْنَع من استعجامه وشكله يمْنَع من إشكاله. وَسمع أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: من بطن رجل قرقرة، فَقل: هِيَ ضرطة مضمرة. وَذكر أَبُو عبد الله المرزباني: فِي كِتَابه " كتاب مُعْجم الشُّعَرَاء " أَبَا الْحسن سعيد بن مسْعدَة الْمَعْرُوف بالأخفش النَّحْوِيّ الْبَصْرِيّ الْأَوْسَط، قَالَ: أَخذ النَّحْو عَن سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أسن من سِيبَوَيْهٍ، ثمَّ
[ ٦٦ ]
أدب ولد المعذل بن غيلَان فَكتب يَوْمًا إِلَى ابْن المعذل وَقد احْتَاجَ إِلَى أَن يركب دَابَّة فِي حَاجَة: أردْت الرّكُوب إِلَى حَاجَة فَمر لي بفاعلة من دَبِيب فَأَجَابَهُ ابْن المعذل بقوله: تُرِيدُ بِنَا يَا أَخا عَامر ركوبا على فَاعل من غَرِيب وَقَالَ مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد اليزيدي فِي الهجاء: يَا أَفْخَر النَّاس بآبائهم أَتَيْتنَا بالعجب العاجب قلت وأدغمت أَبَا خاملا أَنا ابْن أُخْت الْحسن الْحَاجِب وَقَالَ أَبُو الْحسن اللحام: لما صرف عَن بريد الْحَاجِب التِّرْمِذِيّ بِأبي مُحَمَّد المطران الشَّاشِي: قد صرفنَا وكل من قبلنَا فَهُوَ قد صرف وصرفنا بشاعر نَعته لَيْسَ ينْصَرف وَقَالَ أَيْضا فِي الشكوى: أَنا من وُجُوه النَّحْو فِيكُم أفعل وَمن اللُّغَات إِذا تعد المهمل حَال تنشفت اللَّيَالِي ماءها وتجمل لم يبْق فِيهِ تحمل وَقَالَ أَبُو سعيد الرستمي: يُعَاتب الصاحب: أَفِي الْحق أَن يعْطى ثَلَاثُونَ شَاعِرًا وَيحرم مَا دون الرِّضَا شَاعِر مثلي كَمَا ألحقت وَاو بِعَمْرو زِيَادَة وضويق بِسم الله فِي ألف الْوَصْل
[ ٦٧ ]
وَقَالَ يزِيد بن حَرْب الضَّبِّيّ: فِي حَفْص بن أبي بردة يهجوه وَقد لحن مرقشا فِي شعر لَهُ: لقد كَانَ فِي عَيْنَيْك يَا حَفْص شاغل وأنف كثيل الْعود عَمَّا تتبع تتبع لحنا فِي كَلَام مرقش وخلقك مَبْنِيّ على اللّحن أجمع فعيناك إقواء وأنفك مكفأ ووجهك إيطاء وَأَنت المرقع قَالَ الْخَلِيل: الإقواء أَن يكون بعض القوافي مَرْفُوعا، وَبَعضهَا مَنْصُوبًا، وَبَعضهَا مخفوضا؛ والإكفاء أَن يكون بعض القوافي على حرف، وَبَعضهَا على حرف آخر؛ والإيطاء، إِعَادَة القافية من غير اخْتِلَاف الْمَعْنى. وَأنْشد أَبُو نصر الْعُتْبِي: لنَفسِهِ: فديت من وَجهه بالْحسنِ مخطوط وخده بمداد الْحسن منقوط ترَاهُ قد جمع الضدين فِي قرن فالخصر مُخْتَصر والردف مَبْسُوط وأنشدني أَبُو الْفَتْح البستي: لنَفسِهِ: أفدي الغزال الَّذِي فِي النَّحْو كلمني مناظرا فاجتنيت الشهد من شفته ثمَّ افترقنا على رَأْي رضيت بِهِ فالرفع من صِفَتي وَالنّصب من صفته وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ: عزلت وَلم أذْنب وَلم أك خائنا وَهَذَا لإنصاف الْوَزير خلاف حذفت وغيري مُثبت فِي مَكَانَهُ كَأَنِّي نون الْجمع حِين يُضَاف غَيره: أدرجت فِي أثْنَاء نسيانكم حَتَّى كَأَنِّي ألف الْوَصْل
[ ٦٨ ]
وَكتب الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَلَاء بن حسول: إِلَى صديق لَهُ: يَا من لَهُ فِي الْحسن تبريز وقيت لي أَيْن الشواريز صنفان ذَا تعجمه بقلة وينقط الآخر شونيز وَذكرت متنزهات الدُّنْيَا فِي مجْلِس ابْن دُرَيْد، فَقَالَ: قد ذكرْتُمْ نزه الْعُيُون فَأَيْنَ أَنْتُم من نزه الْقُلُوب؟ قيل: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كتب الجاحظ وأشعار الْمُحدثين. وَكَانَ الْمبرد، يَقُول: رداءة الْخط زمانة الْأَدَب. وَقَالَ ابْن المعتز: وندمان سقيت الراح صرفا وأفق اللَّيْل مُرْتَفع السجوف صفت وصفت زجاجتها عَلَيْهَا كمعنى دق فِي ذهن لطيف