كتب خَالِد بن الْوَلِيد: إِلَى أبي بكر الصّديق ﵁ من دومة الجندل يستأمره فِي أَمر الْعَدو، فَوَقع إِلَيْهِ: أدن من الْمَوْت، توهب لَك الْحَيَاة. وَكتب سعد بن أبي وَقاص: إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ من الْكُوفَة يَسْتَأْذِنهُ فِي بِنَاء دَار الْإِمَارَة، فَوَقع إِلَيْهِ: إِبْنِ مَا يستر من الشَّمْس ويكن من الْمَطَر. وَكتب إِلَيْهِ نفر من أهل مصر يَشكونَ مَرْوَان بن الحكم، فَوَقع فِي كِتَابهمْ: " فَإِن عصوك فَقل إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ " " الشُّعَرَاء: ٢١٦ ". وَكتب الْحُسَيْن إِلَى عَليّ - ﵄ - فِي شَيْء من أَمر عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁، فَوَقع إِلَيْهِ: رَأْي الشَّيْخ خير من مشْهد الْغُلَام. وَكتب إِلَيْهِ الحضين بن الْمُنْذر بصفين: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أسْرع السَّيْف فِي ربيعَة، وخاصة فِي أسرى مِنْهُم، فَوَقع إِلَيْهِ: بَقِيَّة السَّيْف أنهى عددا. وَوَقع مُعَاوِيَة: نَحن الزَّمَان من رفعناه ارْتَفع وَمن وضعناه اتضع. وَكتب إِلَيْهِ الْحسن بن عَليّ - ﵄ - كتابا أغْلظ لَهُ فِيهِ القَوْل، فَوَقع إِلَيْهِ: لَيْت طول حلمنا عَنْك لَا يَدْعُو جهل غَيرنَا إِلَيْك. وَكتب زِيَاد إِلَى سعيد بن الْعَاصِ يخْطب إِلَيْهِ، فَوَقع فِي كِتَابه: " كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى أَن رَاه اسْتغنى " " العلق: ٦ و٧ ". وَكتب عبد الله بن جَعْفَر إِلَى يزِيد يستوهبه جمَاعَة من أهل الْمَدِينَة، فَوَقع إِلَيْهِ: من عرفت فَهُوَ آمن. وَكتب إِلَيْهِ يسْأَله أَن يقْضِي عَنهُ ذمام نفر من بطانته وخاصته، فَوَقع: احكم لَهُم بآمالهم إِلَى انْقِضَاء آجالهم.
[ ٨٦ ]
وَكتب الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فِي كِتَابه يشكوا إِلَيْهِ أهل الْعرَاق، فَوَقع: ارْفُقْ بهم فَإِنَّهُ لَا يكون مَعَ الرِّفْق مَا تكره وَمَعَ الْخرق مَا تحب. وَوَقع أَيْضا إِلَى الْحجَّاج، وَقد شكا إِلَيْهِ نَفرا من بني هَاشم وحرضه على قَتلهمْ: جنبني دِمَاء بني عبد الْمطلب، فَإِن فِيهَا شِفَاء من الْكَلْب. وَوَقع إِلَيْهِ فِي أهل السوَاد: ابق لَهُم لحوما يعقدوا بهَا شحوما وَوَقع فِي كتاب متنصح: إِن كنت صَادِقا أثبناك، وَإِن كنت كَاذِبًا عاقبناك، وَإِن شِئْت أقلناك. وَكتب عَامل حمص إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز يخبر أَنَّهَا احْتَاجَت إِلَى حصن، فَوَقع: حصنها بِالْعَدْلِ، وَالسَّلَام. وَكتب مسلمة بن عبد الْملك إِلَى أَخِيه سُلَيْمَان من الصائفة بِمَا كَانَ مِنْهُ من حسن الْأَثر فِي بِلَاد الرّوم، فَوَقع فِي كِتَابه: ذَلِك بِاللَّه لَا بالمسلمة. وَرفع متظلم قصَّة إِلَى هِشَام بن عبد الْملك، فَوَقع فِيهَا: أَتَاك الْغَوْث إِن صدقت، وجاءك النكال إِن كذبت. وَكتب نصر بن سيار: وَالِي خُرَاسَان إِلَى مَرْوَان بن مُحَمَّد آخر مُلُوك بني مَرْوَان بِظُهُور أبي مُسلم، فَوَقع فِي كِتَابه: احسم ذَلِك التزلزل من جهتك. وَكتب إِلَيْهِ يزِيد بن هُبَيْرَة أَن قَحْطَبَةَ قد غرق وَأَنه وَاقع أَصْحَابه فَهزمَ، فَوَقع: هَذَا وَالله الإدبار وَإِلَّا فَمن سمع بميت هزم حَيا. وَلما أيس مَرْوَان من أمره كتب إِلَى عبد الله بن عَليّ يوصيه بِالْحرم، فَوَقع فِي كِتَابه: الْحق لنا فِي دمك وعلينا فِي حَرمك. أَبُو الْعَبَّاس السفاح: وَقع إِلَى أبي سَلمَة الْخلال، وَقد كتب إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي تَوْلِيَة قوم من الْحَاشِيَة والشيعة: يَا أَبَا سَلمَة! مَا أقبح بِنَا أَن تكون لنا الدُّنْيَا وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا. وَوَقع إِلَى ساع: تقربت إِلَيْنَا بِمَا باعدك عَن الله، وَلَا ثَوَاب لمن خَالف الله. وَقع إِلَى أَخِيه فِي بعض الجناة: إِذا كَانَ الْحلم مفْسدَة كَانَ الْعَفو معْجزَة. الْمَنْصُور: شكا إِلَيْهِ رجل من بعض عماله، فَوَقع فِي قصَّته إِلَى
[ ٨٧ ]
الْعَامِل: اكْفِنِي أمره وَإِلَّا كفيته أَمرك. وَوَقع إِلَى عَامل: قد كثر شاكوك فَأَما اعتدلت وَإِلَّا اعتزلت. وَكتب سوار بن عبد الله القَاضِي إِلَيْهِ أَن عندنَا رجلا شَدِيد الترفض يدعى السَّيِّد الْحِمْيَرِي، فَوَقع فِي كِتَابه: إِنَّا بعثناك قَاضِيا لَا ساعيا. وَوَقع فِي كتاب بليغ استماحه: إِن البلاعة والغنى إِذا اجْتمعَا فِي رجل أطغياه، وَقد رزقت إِحْدَاهمَا فاكتف بهَا وَاقْتصر عَلَيْهَا. ورقع إِلَيْهِ فِي بِنَاء مَسْجِد، فَوَقع: عَن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تكْثر الْمَسَاجِد، فزد فِي خطاك يزدْ فِي أجرك. الْمهْدي: كتب إِلَيْهِ سلم بن قُتَيْبَة يسْأَله أَن يشرفه بِالْإِذْنِ لَهُ فِي تَقْبِيل يَده، فَوَقع إِلَيْهِ: يَا ابْن قُتَيْبَة ﴿إِنَّا نصونك عَنْهَا ونصونها عَن غَيْرك. الرشيد: وَقع إِلَى عَليّ بن عِيسَى بن ماهان وَقد كتب إِلَيْهِ بقتل العمركي: " بعد للْقَوْم الظَّالِمين " " هود: ٤٤ ". وَوَقع إِلَى صَاحب النَّصْرَانِيَّة بالروم أَنا بالأثر وعَلى الله الظفر وَكتب إِلَيْهِ ينقفوز ملك الرّوم يتهدده، فَوَقع فِي كِتَابه: الْجَواب مَا ترَاهُ لَا مَا تَقْرَأهُ. وَكتب إِلَيْهِ صَاحب السَّنَد بِظُهُور العصبية، فَوَقع: من أظهر العصبية فعاجله بالمنية. الْمَأْمُون: وَقع إِلَى الرستمي وَقد تظلم مِنْهُ غَرِيم لَهُ: لَيْسَ من الْمُرُوءَة أَن تكون أوانيك من الذَّهَب وَالْفِضَّة وجارك طاو وغريمك عاو. وَوَقع فِي قصَّة متظلم من حميد: يَا أَبَا حَامِد﴾ لَا تتكل على حسن رَأْيِي فِيك، فَإنَّك وَأحد رعيتي عِنْدِي فِي الْحق سَوَاء. وَوَقع فِي قصَّة متظلم من عَليّ بن هِشَام: يَا أَبَا الْحُسَيْن: الشريف من يظلم من فَوْقه ويظلمه من دونه فَانْظُر أَي الرجلَيْن أَنْت وَوَقع فِي رقْعَة إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي، وَقد سَأَلَهُ تَجْدِيد الْأمان: الْقُدْرَة تذْهب الحفيظة والندم تَوْبَة وَبَينهمَا عَفْو الله. وَوَقع إِلَى الْوَاقِدِيّ، وَقد كتب يذكر دينا عَلَيْهِ ويستمنح: فِيك خصلتان: سخاء وحياء؛ أما السخاء فَهُوَ الَّذِي أطلق يدك فِيمَا ملكت، وَأما الْحيَاء فَهُوَ الَّذِي حملك على أَن ذكرت بعض دينك دون كُله، وَقد
[ ٨٨ ]
أمرت لَك بِضعْف مَا كتبت، فزد فِي بسط يدك، فَإِن خَزَائِن الله مَفْتُوحَة وَيَده بِالْخَيرِ مبسوطة. وَوَقع إِلَى عَامل شكاه أهل عمله: إِن آثرت الْعدْل حصلت على السَّلَام، السَّلامَة فانصف رعيتك من هَذِه الظلامة. وَوَقع إِلَى نصر بن سيار: يَا أَبَا رَافع! " إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ ومطهرك من الَّذين كفرُوا " " آل عمرَان: ٥٥ ". وَرفع إِلَيْهِ أهل السوَاد قصَّة فِي إتْيَان الْجَرَاد على غلاتهم، فَوَقع فِيهَا: نَحن أولى بضيافة الْجَرَاد من أهل السوَاد، فليحط عَنْهُم نصف الْخراج. وَكتب إِلَيْهِ عبد الله بن طَاهِر يشكو إِلَيْهِ بعده عَن حَضرته ويسأله الْإِذْن لَهُ فِي الْإِلْمَام بهَا، فَوَقع فِي كِتَابه: قربك يَا أَبَا الْعَبَّاس إِلَيّ حبيب وَأَنت من قلبِي حَيْثُ كنت قريب، وَإِنَّمَا بَعدت دَارك نظرا بك ورغبة إِلَيْك مَعَ قَول الشَّاعِر: رَأَيْت دنو الدَّار لَيْسَ بِنَافِع إِذا كَانَ مَا بَين الْقُلُوب بعيد طَاهِر بن الْحُسَيْن: وَقع فِي رقْعَة منصح: " سننظر أصدقت أم كنت من الْكَاذِبين " " النَّمْل: ٢٧ ". وَفِي رقْعَة مستبطىء إِيَّاه فِي الْجَواب: ترك الْجَواب جَوَاب. وَرفع إِلَيْهِ مستمنح وَكذب فِي عدد عِيَاله، وَكَانَ طَاهِر يعرفهُمْ فَوَقع: لَا جَوَاب لكذاب. ثمَّ عاود وَصدق فِي عَددهمْ، فَوَقع: " الئن جِئْت بِالْحَقِّ " " الْبَقَرَة: ٧١ " وَأمر لَهُ بصلَة. عبد الله بن طَاهِر: أدب بعض قواده فَمَاتَ، فَرفع إِلَيْهِ أَن النَّاس يَقُولُونَ إِنَّه قَتله، فَوَقع: إِنَّمَا أدبنا فَوَافَقَ الْأَدَب الْأَجَل. وَأهْدى نصر بن شبث إِلَيْهِ هَدَايَا كَثِيرَة، فَردهَا، فَزَاد فِيهَا وبعثها لَيْلًا مَعَ رقْعَة فِي مَعْنَاهَا، فَردهَا، وَوَقع فِي الرقعة: لَو قبلت الْهَدِيَّة لَيْلًا لقبلتها نَهَارا " فَمَا آتَانِي الله خير مِمَّا اتكم بل أَنْتُم بهديتكم تفرحون " " النَّمْل: ٣٦. وَوَقع إِلَى عُمَّال لَهُ شكاهم الرّعية: قد قدمت إِلَيْكُم الْأَعْذَار واحتججت إِلَيْكُم الأنذار، وليت العتاب بَالغا مَا أردْت، وَلَقَد هَمَمْت بِأَن أجعَل معاقدتي لكم معاقبة، فانتبهوا من سنتكم، وانظروا لأنفسكم واحسنوا بالاكرة، فَإِن الله تَعَالَى جعل أَيْديهم لنا طَعَاما، وألسنتهم سَلاما، وظلمهم حَرَامًا " وَمَا عِنْد
[ ٨٩ ]
الله خير وَأبقى أَفلا تعقلون " " الْقَصَص: ٦٠ ". وَكتب إِلَيْهِ بعض قواده يسْأَله حَظّ خراجه وَالزِّيَادَة فِي أرزاقه، فَوَقع فِي كِتَابه: أَفِي النّوم أَبْصرت ذَا كُله فخيرا رَأَيْت وَخيرا يكون عبد الله بن المعتز: كتب إِلَيْهِ قهرمانه ينْسب وَكيله إِلَى الْخِيَانَة وَالسَّرِقَة ويستأمره فِي الِاسْتِدْلَال بِهِ، فَوَقع فِي رقعته: أغن من وليته عَن السّرقَة، فَلَيْسَ يَكْفِيك من لم تكفه. وَكتب إِلَيْهِ بعض موَالِيه يذكر جده فِي خدمته وتوقعه زِيَادَة نظر لَهُ، فَوَقع: من نصح الْخدمَة نَصَحته المجازاة. مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر: وَقع إِلَى الْكتاب وَقد ضَاقَتْ بهم الكواغذ فِي أَيَّام فتْنَة المستعين والمعتز: دققوا الأقلام وأوجزوا الْكَلَام فَإِن الْقَرَاطِيس لَا ترام، وَالسَّلَام. قَابُوس بن وشمكير: وَقع إِلَى أبي عبد الله الْبَاهِلِيّ: قَبِيح بِمن تسمو همته إِلَى قصد من تغلو عِنْده قِيمَته أَن تكون على غَيره عرجته أَو إِلَى سوى بَيته زيارته وحجته.