قَالَ فِي وصف يَوْم صَالح من أَيَّام طالحة: وَيَوْم سعد حسن الْبشر عذب السجايا طيب النشر شبهته منتزعا من يَد ال أَحْدَاث ذَات الشَّرّ والضر بِاللَّبنِ السائغ ذَاك الَّذِي من بَين فرث وَدم يجْرِي وَله: يَوْم بدا من بانة المشى ونسيمه يشفي من الغشى وكأنما الْفراش يطْرَح مَا بَين الرياض مطارح الوشى وَقَالَ فِي يَوْم من شهر رَمَضَان: وَيَوْم غذَاء الْجِسْم فِيهِ محرم وَلَكِن غذَاء الرّوح فِيهِ مُحَلل فَهَل لَك عَن غيم من الند منشأ يطلّ بِمَاء الْورْد عِنْدِي ويهطل لَهُ عبق كالرف مِنْك نسيمه وخلقك أذكى مِنْهُ نشرا وَأفضل
[ ٢٣٥ ]
وَله: يَا لَيْلَة هِيَ طولا كَمثل شوقي ووجدي مدت سرادق وشي على الورى أَي مد نجومها الزهر تحكي من حسنها نثر عقد والأنجم الْحمر مِنْهَا كالورد فِي اللازورد وَله: هَذِه لَيْلَة لَهَا بهجة الطا ووس حسنا واللون لون الغداف رقد الدَّهْر فانتبهنا وسارق ناه حظا من السرُور الشافي بمدام صَاف وخل مصَاف وحبِيب واف وَسعد مواف وَله: وليل كعين الظبي غير لَونه براح كعين الديك بل هُوَ ألمع فَلَمَّا مزجت الراح مني براحها ترحل عني الْهم وَالْغَم أجمع وَله: وليل بته رهن اكتئاب أقاسي فِيهِ أَنْوَاع الْعَذَاب إِذا شرب البعوض دمي وغنى فللبرغوث رقص فِي ثِيَابِي:
[ ٢٣٦ ]
يَا لَيْلَة كالمسك منظرها وكذاك فِي التَّشْبِيه مخبرها أحييتها والبدر يخدمني وَالشَّمْس أنهاها وآمرها وَله: سقى الله أَيَّامًا أشبه حسنها وَقد كنت فِي روض من الْعَيْش ناضر بِشعر ابْن معتز وَخط ابْن مقلة ودولة مَسْعُود وَخلق مُسَافر