من الحريم الطاهري.
كان أمّيًا لا يُحسن الخطّ، ولا يعرف الضّبط.
وكانت أخته عوّادة، محسنة، أقامت عند أتابَك بن زنكي بالشام الى أن قُتل، ثم عادت الى بغداد، وصارت أستاذة بحكم صنعتها.
ومن شعر أبي البقاء:
تخرّصتِ الوُشةُ عليّ زورًا لقد كذَبوا وحقّك في المقالِ
وقالوا إنّه سالٍ هواهُ وما خطرَ السّلوّ له ببالِ
وله:
من ساعة ساروا وزمّوا عيسَهم وخلّفوني في الدّيار وحدي
أقبّلُ الأرض ودمعي ساجمٌ معفِّرًا فوق التّرابِ خدّي
يا ليت أنّ الراقصاتِ نُحِرَتْ وعُطّلتْ عن سيرها والوَخْدِ
ولم تكن ترقِلُ والحِبُّ على أكوارِها قاصدةً لنجدِ
لا دَرّ درُّ البيْن ما أظلمَه في حكمه بالجورِ والتّعدّي
شتّت شملًا جامعًا مصطحبًا وبدّلَ القُرْبَ بطول البعْدِ
إنْ عادتِ الأحبابُ من غيبتها وواصلوا بعْدَ الجفا بالصّدِّ
فمُهجتي نذْرٌ وما أملِكُه لمن أتى مبشّرًا بالوفدِ