كان في أيّام المُقتفي شيخًا مطبوعًا، مربوعًا يختِضبُ، خليعًا يلعب ويطرَب، في زيّ المتنسّكين، وصبغ المنهتكين، حلوَ المنادمة والتمسخُر، وقفًا على اللهو والتعثّر.
وسمعت: أنه تاب مرةً، ولبس الخِرقةَ، ثم عاد عن التّوبة في الحال، وقال:
بَسّي من الزُهدِ بَسّي قامت من الزُهْدِ نفسي
متى أراني صَريعًا مابين ج وك
وسخفُه أسقطه، وحبَطه، وهبَطه.