العكبري
ذكره السمعاني في تاريخه، وقال: ولد ب عكبرا، ونشأ بها. ثم انحدر إلى بغداد، وقرأ الأدب والنحو. ثم انحدر إلى البصرة، وصار كاتب نقيب الطالبيين بها، وأقام مدةً. ثم رجع إلى بغداد في سنة تسعين وأربع مئة، وأقام ب الكرخ وسكنها، وولي الكتابة لنقيب الطالبيين إلى أن توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مئة، وكان مولده سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، فبلغ عمره تسعين سنة.
قال: أنشدني ولده أبو علي لوالده علي العكبري، وذكر أنه أنشده لنفسه:
لا يغتررْ مَنْ آمالُه طمَعٌ إلى الدَّنايا مُوَفِّرًا مالَهْ
فإِنَّ أعماله تورّطه حين يراها في الحشر أعمى لَهْ
قال: وأنشدني أبو علي، بن أبي تراب علي، قال: أنشدني والدي لنفسه:
حالي، بحمد الله، حالٍ ِجيدُهُ. لكنّه من كلّ حظّ عاطلُ
ما قلتُ للأيّام قولَ معاتب فالرِّزق يدفع راحتي ويُماطِلُ
إلاّ وقالت لي مقالةَ واعظٍ: ألرِّزقُ مقسومٌ، وحرصُك باطلُ