الهمذاني
من أهل البندنيجين. من عصبة الشاعر السابق ذكره. وكان أحد الفضلاء المقدمين. وكان قيمًا بصناعة الشعر والأدب، عالمًا بالعروض والقوافي.
روى السمعاني عن محمد، بن علي، بن جعفر، بن الحسين، البندنيجي أنه قال: سمعت والدي يقول: سمعت عم والدي يقول: أتاني أبي في المنام، وقال لي: هل لك في أن تمصرع وأتمم، أو أمصرع وتتمم؟ فقلت: لا، بل أمصرع وتتمم. فقال لي: يا عيار هربت من القافية، ولكن قل.
فقلت:
هل عندَكم رحمةٌ يرجو عواطفَها
فقال:
صَبٌّ، تشكَّت إلى الشَّكوى جَوارحُهُ
فقلت:
أغلقتُم كلَّ باب عن مسرَّته
فقال:
وفي يدَيْ ظبيِكم كانت مَفاتِحُهُ
فقلت:
ما أمسكتْ قلبه، إذْ لم يَطِرْ جزعًا
فقال:
من فَرْط بَرْح الجَوَى إلا جَوانحُهُ