من أهل وساط.
[ ١٣٩ ]
شاب مقلنس. ينظم طبعًا، ويرعي الأسماع من منظومه بحسن الإيراد أنضر مرعى.
وفد، وأنا ب البصرة في النيابة الوزيرية العونية، ومدحني فمنحته، واستعدى بي على زمانه فأعديته، واستهدى بثنائه فأهديت له وهديته.
وكان أمير المؤمنين نعتني ب عزيز الدين، نعت عمي، فمن كلمة له في:
سمعًا عزيزَ الدِّينِ إِنّك واحدٌ عدِم النّظيرُ له، وعزَّ الثّاني
أعرضتَ عن فعل الدَّنايا، مثلَما لم يلقَ فضلك في الزَّمان مُدانِ
فُقتَ ابنَ مُقْلَةَ في الكتابة، مثلَما فاق السَّحائبَ منك فيضُ بَنانِ
ورأيت أَنّ الحمدَ زينٌ، والثَّناباقٍ، ومالُك لا مَحالَةَ فانِ
فهدَمْت أَرْوِقة اللُها متعمّدًا وغدوت للذِّكر المخلَّد بانِ
ورآك عونُ الدِّين أقطعَ مِخْذَمٍ، ضافي ظِلالِ الرّأيِ، غيرَ هِدانِ
حسَنَ الطَّوِيّةِ، مُعْرِبًا عن حكمة مأثورةٍ، تُتْلَى بكلّ لسانِ
ومنها:
فانجَحْ، فلستَ بعاجز عن مُشْكِلٍ يعرو، ولا عندَ المكارم وانِ
ومن أخرى له في:
لك الخيرُ، يا مَنْ وجهُه وسَماحُه تزولُ به البلوى وينكشفُ الضُّرُّ،
لقد عادتِ الأيّامُ وَهْيَ منيرةٌ يقطّبُ فيها الجورُ، والعدلُ يَفْتَرُّ
يوافقُ فيها فعلَك السَّعدُ، مثلَما يُلائم عالي مجدِك الحمدُ والشُّكرُ
وله من أخرى، كتبها إلي:
أشكو إليك من الأيّام، حيثُ نَبا صبري، وقَلَّ على تصريفها جَلَدِي
ولستُ أَعرِفُ لي دُنيا، سِوى سَعَةٍ في الفضل ضاقَ بها صدري وذاتُ يدي