كان يخدم شمس الملك بن النِّظام.
كان خليفة الدّوَويّ، ﵀، من الموالين لعمّي العزيز، ﵀، المتعصّبين له.
وهذا ولده أبو علي، حُكي لي عنه أنه برَع في الأدب، وأبرّ على أهله، وأرِجت أرجاء العِراق بنشر فضله.
وله المقطّعات النادرة الدالة على ظَرْفه ولطفه، وحسن معرفته، وطيب عَرفِه.
نضَب ماء شبابه، وأتاه نذير الأجل بكتابه، وعاجله من المنون ما لم يكن في حسابه.
أُنشدت له بيتين يهجو بهما ابن كامل العوّاد، أحلى من نغَمات العود، وألطف من نغمة الرّود، وأطيب من وِجدان الحظّ المنشود، وأحسن من الرّوض المعهود، وهما:
إن وفت لابن كاملٍ صنعةُ العو دِ فقد خانه غناءٌ وحلْقُ
هو للضّرب مستحقٌ ولكن هو بالضّرب للغناء أحقّ
وله رباعيات في حسن الربيع، بالمعنى البديع، واللفظ الرّصيع، فمنها:
يا من هرَبي منه وفيه أربي ضدّان هما عذابُ قلبي التّعِبِ
أحيا وأموتُ وهْو لا يشرُ بي كم وا حرَبي فيه، وكم وا حرَبي
ومنها:
يا من أدعو فيستجيبُ الدّعوى لا يحسُن بي الى سواك الشّكوى
أنت المُبْلي فكن مُزيل البلوى لا مُسعِدَ للضّعيفِ إلا الأقوى