لهج اللهجة، بنظم الرُباعيات، أرِج البهجة، بعرْفِ الحسنات.
كان والده وزيرَ أمير الجيوش نظر أمير الحجّاج. وورث هذا موضعه، ولم يزل وزير أمير الحُجّاج في آخر الدولة المقتفوية والدولة المستنجديّة. ثم ولي بواسط وزارة أميرها، وبقي مدّة بصفو العيش ونَميرها.
وسمعت الآن - في سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة - أنّه موسوم بالعطلة، ممنُوٌّ بالعزلة.
وقد أوردت له، من فنه، ما يسبق إليه من لفظه وحسنه.
فمن ذلك قوله:
رقّت وتأرّجت برَيّا عبَقِ صهباءُ تخالُها شُعاعَ الشّفَقِ
يا بدرُ أدِرعها قبَسًا في الغسقِ تُهدي طربًا وهي ضلالُ الطُرقِ
وقوله:
رقّت وصفت واسترقّت ألبابا راحٌ لبِستْ من الضّنى جِلبابا
يا بدرُ أدِر وعدِّ عمّن يابى كأسًا طُرِد الهمّ بها فانجابا
وقوله:
ما أطيبَ ما زار بلا ميعادِ يختالُ كغصنِ بانةٍ ميّادِ
ما طلّ ولا بلّ غليلَ الصّادي حتى قرُبَ البينُ ونادى الحادي
وقوله:
بِتنا وضجيعنا عفافٌ وتُقى نشكو أرَقًا ونستلذّ الأرَقا
يا بدر دُجنّة ويا غصنَ نَقا لولاك لما عرفْتُ همًا وشَقا