من المدائن.
ذكر الأمير ابن الصيفي: أنه كان من معيدي المدرسة النظامية ب بغداد. من فضلاء أصحاب الشافعي.
وكان له صديق من باب النوبي: يجتمعان كل ليلة عند ضوء المنار المنصوب، يتحادثان. فإن رفع المنار الذي يشعل، يفترقان.
قال: أنشدني لنفسه في المنار:
رِكابُ أدلَّة، كالسَّطْر حالا قوائمه مخالفة كلالا
لكلّ مطيّةٍ منها ثلاثٌ وما عرَفَت قوائمُها كَلالا
إذا ميِطت عمائمُهم أناخُوا وإِنْ نِيطت بهم ثُرْنَ اشتعالا
مواقفُ للعتاب لنا حِذاهم نواعدهنَّ هَجرًا أو وِصالا
فيسكُنً صاحبي، وهُمُ وقوفٌ، ويقلَقُ كلَّما عزَمُوا ارتحالا