الحسين بن أبي الفوارس
قرأت بخطّ أبي المعالي الكتبيّ، وأنشدني أيضًا، قوله:
صَبا الى اللهوِ في هُبوب صَبا وقال قُمْ فالصّبوحُ قد وجَبا
ها أنجمُ الصبحِ من مخافتها مِيلٌ الى الغرب تطلبُ الهرَبا
وأدهمُ الليلِ كلّما حاولَ ال حُظوةَ من أشهبِ الصّباح كبا
والدّيكُ قد قام في مُمزّجةٍ شمّر أذيالَها وشدّ قَبا
يَصيحُ إما على الدُجى أسفًا منه وإمّا على الضُحى طربا
وقوله:
وأغيدٍ خِلتُه والكأسُ في يده بدرًا يُسيّرُ شمسًا في دَياجيه
أدارها فظننتُ الشرقَ في يده وعبّها فحسِبتُ الغربَ في فيهِ
لو رأيتَ اللِّحاظَ تُنزلُ غدري يومَ ذي الأثلِ كنتَ تمْهَدُ عذري
منها:
إنّما فاتكَ الهوى فتعجّبْ تَ لكوني أسري له تحت أسري
وقوله:
[ ٣٥ ]
إشربْ فقد جادتِ الأوقاتُ بالفرح وأتحفتنا بأسبابٍ من المِنَح
من كفِّ ظبيٍ تخيّلناهُ حين بدا يحثّ في شربنا والديكُ لم يصِحِ
بدرًا يُناولنا في الليل من يده شمسًا من الرّاحِ في صبحٍ من القدحِ