مهياري النظم رقيقه، جليل المعنى دقيقه.
لما انحدرت، في سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، إلى معاملة ديوانيات واسط، كان حيًا، وتوفي بعد ذلك بسنيات.
وأنشدت له من قصيدة، يغنى بها:
عادَ عيدُ الهوى بقلبي، فأبدى زَفَراتٍ، تُعْيي الحليمَ الجَلْدا
ما يُريدُ الهوى؟ كأنَّ له عن دَ فؤادي المَشُومِ ثأرًا وحِقدا
أحمَدُ الصَّدَّ بالوِصال، ولولا لَذَّةُ الوصلِ ما حَمِدْتُ الصَّدّا
يا طليقَ الفؤاد، حاجة مَأْسُو رٍ أبَى من وَثاقه أن يفَدَّى
أينَ أيّامُنا ب سَلْعٍ؟ أعاد ال لّهُ أيّامَنا ب سَلْعٍ ورَدّا
يا لَها نفحةً ب ذي البانِ يَزْدا دُ فؤادي لِبَرْدِها الدَّهْرَ وَقْدا
وليالٍ بجوٍّ ضارِجَ صَيَّرْ نَ لحُزني أيّاميَ البِيضَ رُبْدا
لا عدا الغيثُ من تِهامةَ رَبْعًا هامَ قلبي به غرامًا ووَجْدا
أتمنّى نجدًا، ومن أينَ تُعطي ني الليالي بأرض نعمانَ نجدا؟
حَبَّذا رفقتي بوادي الأُثَيْلا تِ، وأظعانُهم مع الليل تُحْدَى
ومُناخًا ب الأَبْرَقَيْنِ توَسَّدْ تُ بحَرّاتِه، فأحْسَسْتُ بَرْدا
وثرى، نالتِ المَناسمُ، عَفَّرْ تُ عليه في ساعة البَيْن خدّا
وكأنّا لمّا عَقَدْنا يمينًا، ورَهَنّا رهائنًا لن تُرَدّا
كان رهني قلبي لَدَيْهِم على الوُدّ مقيمًا، ورهنُهم طيفَ سُعْدَى
يا لُوَاتي دَيْنَ الغرامِ، أَما آ نَ لِدَيْني عليكمُ أن يُؤَدَّى؟
[ ١٣٠ ]
يا ظِباءَ الصَّرِيمِ، لي فيكِ ظبيٌ صادَ قلبي يومَ الغَميِم وصَدّا
لم أكُن عالمًا، ب وَجْرَةَ يومًا، أَنَّ غِزلانَها يَصِدْنَ الأُسدا
أخلقتْ جِدَّتي صُروفُ الليالي وأَرتني هَزْلَ المُلِمّات جِدّا
مَلأَتْني يدُ الخطوب كُلُومًا أَنْ رأتني لصَرْفها مستعدّا
رُبَّ ليلٍ، نَضَوْتُ فيه، وأنضي تُ به في الفَلاة سيرًا وسُهْدا
والدُّجَى روضةٌ، إِذِ الزُّهْرُ ظَلَّتْ زَهَرًا في مُتونها ممتدّا
وكأنَّ البدرَ المنيرَ كمالُ ال دِّينِ إذْ لاح وجهُه وتبَدَّى
ملَكَ الأحسنَيْنِ: خَلْقًا وخُلْقًا، ورقا الأكرمينِ: جَدًّا ومَجْدا