هبة الله بن سلمان الشاهد الواسطي
كان من أعيان الشهود، وظرفاء واسط. صاحب حكايات ونوادر، لا تمل مفاكهته، ولا تسأم محاورته.
وله مقطعات، مطبوعة في قوالب القلوب.
صحبني ب واسط عند كوني بها في النيابة الوزيرية العونية، إلى أن انتقل إلى رحمة الله تعالى في سنة أربع وخمسين وخمس مئة.
وأنشدني من أبياته النوادر، التي هي في العقود جواهر، كثيرًا، ومع التذكر أثبتها.
فمنها أنه قال: القصيدة التي منها هذان البيتان، لي، وهما:
كلُّ مَنْ وَلَّتْ سعادتُه فإلى الغَرّافِ ينحدرُ
وترى الغَرّافَ عن كَثَبٍ سيرةً يأتي بها الخبرُ
وأنشدني لنفسه في القاضي الطيبي:
قلتُ لقاضي الطِّيب في واسط مقالةً خِفت بها حَتْفي:
أَمّا دُبَيْسٌ ودُيوني، فقد رضِيتُ من أجلك بالنّصفِ
فقال لي، مبتسمًا ضاحكًا، وكفُّهُ آخذةٌ كفِّي:
لقِيتَ يُمْنًا؟، قلتُ: واحسرتا من ردّ عطوانَ على ضعفي
هذا يمنٌ كان غلام الطيبي. يشير إلى أنه كان يخدم على يده قبل. وكان قبله القاضي ب واسط الماندائي، وله غلام اسمه عطوان يخدم على يده.