الواسطي الأديب
لقيته ب واسط كهلًا، للفضل أهلًا.
وله نظم رائق رقيق، بالتحسين والإحسان حقيق. وأنشدت له، ثم أنشدني لنفسه:
قَسَمًا بأغصانِ القُدو دِ تَهُزُّ رُمّانَ الصُّدورِ
وبعَضِّ تُفّاحِ الخُدو دِ، ورَشْفِ كافورِ الثُّغورِ
إنّي لَيَصْرَعُنِي الهوى بينَ الرَّوادفِ والخُصورِ
بسُلافِ أفواهٍ، تسل سل في أباريق النُّحورِ
وله في التجنيس:
إنّ ارتشافي للعِذا بِ الغُرِّ تمحيصُ العَذابِ
ذهبَ الصِّبا من حيثُ جا ءَ، فلا أَقَلَّ من التَّصابي
وغريرةٍ، قلبي بها حيثُ انتهى بي، في انتهابِ
ما للهوى بي، لا يرى إلا التَّقاذُفَ في الهَوَا بي؟
ولقد سرى بي مَوْهِنًا طَيْفٌ أَغَرُّ من السَّرابِ
ما زال يسهرُ سُمَّرِي حتّى خَلا بي في الخلابِ
لِلهِ برقٌ، ما خفا إلا وزاد به الْتِهابي
يبدو كحاشية الرِّدا ءِ لناحِلٍ تحتَ الثِّيابِ