يلقّب بالحمامة.
شابّ من أولاد حجّاب الديوان العزيز. وكان يتفقّه لأبي حنيفة، ﵀، وتعاطى نظم الشعر مُديدَة. وهو ذكيّ، له حسن إنشاء وإنشاد.
فمما أنشدني لنفسه، بيتان، نظمهما في الوزير عون الدّين بن هُبَيرة لمّا حجبه:
الذّنبُ لي وأنا الجاني على أدبي لما قصدتُك دون الخلقِ بالمِدَحِ
رددتَني ووَقاري غيرُ منسرحٍ عنّي وماء حيائي غير منسفحِ
وأنشدني لنفسه:
قالوا ابنُ صُعلوكٍ به أُبْنة فقلت كلا وعليِّ الرّضا
منزلةٌ ما خِلتُه نالَها ولو سعى بين يديهِ القضا
وأنشدني لنفسه:
قد كنتُ أثلِبُ نثرًا أُلقيه درسًا فدرسا
فصرتُ أثلِبُ نظمًا كيلا يشِذّ ويُنْسى