ابن الأجل أبي نصر محمد ابن الوزير رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة. وجدت له في مجموع من مدائح عميد الدولة ابن جهير:
تذكَر والذِّكرى تهيجُ البلابِلا بوادي الغضا من آل نُعْمٍ منازِلا
عفتها الرّياح الجاريات جنائبًا تهُبُّ بها طورًا وطوراَ شمائلا
ومنها:
أصاحِ تبصّرْ هل ترى لمح بارقٍ يُضيء قُصورًا باللِّوى ومعاقلا
إذا ما استطار في الغمام ظننته أكفّ كُماةٍ ينتضون مناصلا
يناسبه قلبي خفوقًا ولوعتي ضِرامًا غداةَ الحَيُّ غَلّسَ راحلا
ومنها في التخلص:
سقى الله دهرًا ضَمَّ شملي وشملكم جميعًا وأيّامًا مضيْنَ قلائلا
[ ١٤٨ ]
حويت بها جُلّ الأَماني كما حوى نَصِيرُ أميرِ المؤمنين الفضائلا
وله في وصف البخيل المستبشر، والكريم العابس:
لا تَمْدَحن طَلقَ المُحَيّا باسِمًا لا خيرَ يُرْجَى عنده لمؤّمل
إِنَّ السماء إذا اكفهرَّ سحابُها كان البشير بصوبٍ غَيْثٍ مُسبِلِ
وله:
لنا برمٌ ذكيّ النشّر يغني عن الكافور أو عَرْف الكِباءِ
إذا ما السّلك أبرزه نَظيمًا حكى للحُسن أزرار الفِراء
وله في اللّيمو:
يا رُبَّ ليموَةٍ حيّا بها قمرٌ حُلْوُ المقبَّل أَلمى بارد الشَّنَبِ
كأنّها كُرَةٌ من فضّة خُرِطَتْ واستودعوها غلافًا صيغ من ذهب
وله في النّارنج:
أنظر إلى النّارنج يَجْ لُوه من الصُّبح وَضَحْ
من حمرةٍ في خضرةٍ كأنَّها قوس قُزَحْ
وله في الباقلاء الأخضر:
وخضرآءَ مُحقوقِفٌ ظَهْرُها تضمُّ لآلئ لم تثقبِ
[ ١٤٩ ]
وتحمل في رأسها شوكة أشبّهها إبرة العقرب
وله:
لم يبق شيءٌ في الأنام يسرّني إلاّ صروف الدّهر بالبُخَلاء
أحياؤهم موتى وأموات النَّدى ال أجواد بالمعروف كالأَحياء
وله:
أما رأيتَ الأفْقَ لمّا غَدا هِلاله مُلتقِمَ الزُّهْرَهْ
كعاشِقِ قَبّلَ معشوقهُ فاستقبلَتْ من فمه دُرّهْ