ابن هبيرة
حكي: أن شرف الدين أبا البدر ابن الوزير عون الدين نظر إلى القمر في بعض
[ ١٢٠ ]
الليالي، وهو يدخل تحت السحاب تارة وينكشف أخرى، فقال للحاضرين: ليأخذ كل منكم في هذا المعنى شعرًا.
فقال الأديب مفلح:
كأنْما البدر حين يبدو لنا ويستحجب السحابا
خريدةٌ من بني هلالٍ لاثَتْ على وجهها نِقابا
وقال شرف الدين:
إذا تطلّع بدرُ التّمِّ من فُرَجٍ بين السَّحاب وغارَتْ حولَهُ الشُّهُبُ
تخاله من رثيثٍ في مُلاءَته خرقاء تسفر أحيانًا وتنتقب
وقال الأكرم:
فكأنّ هذا البدر حيث تُظلّه سحبٌ فيخفى تارةً ويؤوبُ
حسناءُ تبدو من خِلالِ سُجوفها طورًا فتنظر نحوها فتغيبُ