أبو الحسن علي بن المرتضى العلوي. مولده ومنشؤه بغداد، ووالداه من أصفهان.
كان في خدمة الخاتون زوجة المقتفي. وتفقه ولده هذا وبرع على مذهب أبي حنيفة،
[ ١٩٥ ]
ووجد الكرامة الكثيرة من الخليفة، وأهل للرتب الشريفة، والمناصب النيفة، فلم يمل إلا إلى العلم ونشره، ولم يرغب إلا في الفقه المؤذن برفع قدره.
وله إلمام بنظم أبيات من الشعر، تدل على إبرازه بالبر. وهو مدرس جامع السلطان بمدينة السلام، مشتمل على الإفادة مشمول بالإكرام.
أنشدت له في سنة سبعين بالشام:
لا تحزَنَنَّ لذاهبٍ أبدًا، ولا تجزَعْ لآِتِ
واغنَمْ لنفسك حظّها في البينِ من قبل الفواتِ
وقوله:
صُن حاضِرَ الوقتِ عن تضييعه ثقةً ألاّ بقاءَ لمخلوقٍ على الدَّوْم
وهَبْكَ أنَّك باقٍ بعده أبدًا فلن يعودَ إلينا عينُ ذا اليوم