أبو منصور الفضل أمير المؤمنين بن المستظهر.
ومولدي في عصره. بويع له بالخلافة يوم وفاة والده، واستشهد بالمراغة في سادس عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمس مئة، فتكت به
[ ٢٩ ]
الملاحدة، خذلهم الله، فكانت مدة خلافته سبع عشرة سنة وسبعة أشهر. وثلاثة وعشرين يومًا. وعلامته: الناصر الله.
ومن شعره ما أنشدت له، وهو قوله:
أنا الأشقر الموعود بي في الملاحم ومَن يملك الدنيا بغير مُزاحِم
ستبلغ أرض الروم خيلي وتُنْتضي بأقصى بلاد الصين بيضُ صواري
[ ٣٠ ]
وقوله:
ودونَ بغدادَ وما حَوْلَها خليفةٌ أشجعٌ من عَنْترِ
وأورد السمعاني في المذيل قوله:
أقول لشَرْخ الشباب اصطبرْ فولِّي وردَّ قضاء الوطَرْ
فقلتُ قنعتُ بهذا المشيب وإن زال غيمٌ فهذا مَطَرْ
فقال المشيبُ أيبقى القُتار على جَمرَةٍ ذاب منها الحَجَرْ
وقوله:
قضيتُمْ حقوق الوُدِّ ثم نأيتُمُ فقلت: أراني الله يُمْنَ جِوارِكمْ
ولي ساعدٌ يَمري ضُروع سعودكم وزيّنهاريّ بفصٍّ سواركمْ
وكل نسيم هبّ من عرَصاتكم يُعطّر أوقاتي بَعرْف صُوارِكم
ذكرتُ بخير في البوادي نَواركم وخيَّم في سمعي ملام نَواركم
[ ٣١ ]