ذكر لي: أنه كان مقيمًا بواسط.
طالعت مجموعًا بخط أبي الفضل، بن الخازن، وفيه يقول: أنشدني أبو القاسم، بن الموذي لنفسه:
أنا في واسطٍ بُلِي ت بقوم بَراهِمَهْ
حُرِّمَ اللحمُ بينَهم وَأذى كّلِ سائِمَهْ
معشرٌ سُوقُ جورِهم بالأباطيل قائِمَهْ
وفيه: أنشدني لنفسه، رحمه الله تعالى:
يا صحبةً ومودَّةً أوتيتُها من ذي مَلالٍ فاسدِ القانونِ
ما كان أسرعَ ما عَفَتْ آثارُها فكأَنَّها نفّاخةُ الصّابونِ
[ ٤٨٧ ]
وفيه: وأنشدني لنفسه:
قِيل إنْ أَقسمَ النَّفيس يمينًا بحياة السَّعيد أنْ سَوْفَ يُعطي
وتمنَّيْتَ نَيْلَهُ ونَداهُ وترجَّيْتَهُ فإِنّك مُخْطِي
فحياةُ السَّعيدِ تجعَلُ للحِنْ ثِ اعتمادًا في كّلِ قبضٍ وبسطِ
يَعني بالسَّعيد مهذب الدولة، بن أبي الجبر، وبالنفيس ولده.
وله في تفضيل المرد:
لا تركَبَنَّ إلى الزِّنَى بحرَ الهلاكِ ولا تُخاطِرْ
فالظَّهرُ أسلمُ للفتى من موجهِ إن كان زاخِرْ
ما للعَلُوق سِوَى الهَوا نِ كما حكى هلُ البصائرْ
كالمُهْرِ لستَ تُذِلُّهُ إلا بشَثْناتِ المَخاصِرْ
لا تُظهِرَنْ حبًّا له في أوّلٍ يَتْبَعْك آخِرْ
[ ٤٨٨ ]