ذكر الأديب علي العبدي البصري: أنه كتب أبو منصور بن المدهوني إلى الشيخ أبي القاسم عبد الواحد، بن المقرئ في جواب شيء، على روي التاء، وأول الأبيات تاء كذلك:
تِهْ في الجمالِ فطَرْفي فيك مبهوتُ والقلبُ في سَوْرَة الهِجران مفتوتُ
تأمَّلِ الدَّمْعَ من جَفْنَيَّ منسكبًا كأنَّه فَصْلُ مَرْجانٍ وياقوتُ
تُميتُني بجْفونٍ منك فاترةٍ أحلَّها السِّحرَ هارَوتٌ ومارُوتُ
[ ٧٤٩ ]
تنامُ عن ساهر الأجفان ذي مِقَةٍ خَلَّفْتَه وهو بالإِبعاد مبتوتُ
تباعُدٌ أشمتَ الواشي فُدِيتَ ولو أحييتَ بالوصل أضحى وَهْوَ مكبوتُ
تُدْني العَذُولَ وتُقصيني لتقتُلَني هل يستوي لك محبوبٌ وممقوتُ
تظُنُّني لا أُطيقُ الصَّبرَ عنك ولي حُسنى أبي القاسمِ العَّلامِ تثبيتُ
تَلَذُّه منه أبياتٌ تضمَّنَها ذكرُ المُهَلَّب في الأبيات مثبوتُ
[ ٧٥٠ ]
تبيّنِ الشِّعرَ يا مَنْ لا ينافِسُهُ في النَّثْر والنَّظْم إسحاقٌ وسِكَيتُ
ترى بها مُضْمَرًا من أربعٍ عَزَبَتْ عنّي وتعرِفُها الجنُّ العفاريتُ
فأجاب:
تَمَّتْ محاسنُها والصَّوتُ والصِّيتُ فالحُسنُ من وجهها بالحُسن مبهوتُ
تكاملت في معانيها وزَيَّنها قَدٌّ بحُسنِ قَوامِ البانِ منعوتُ
تاهت بدَلّ وثَغْرٍ زانه شَنَبٌ رُضَابُه الخمرُ بالهِنديّ ملتوتُ
تشاركت مُقْلَتا رِئْمٍ ومُقْلَتُها لَحْظًا فمنها رَهِينُ الشَّوْقِ مكبوتُ
[ ٧٥١ ]
تنام عنّي وعيني ما تذوقُ كَرىً فقد تبايَنَ سهرانٌ ومسبوتُ
تُبدي الصُّدودَ وأُبدي الوصلَ مجتهدًا ضِدّانِ في الحكم محبوبٌ وممقوتُ
تسابقت من كِلا الجَفْنَيْن واكفةً على الخدود فَسبّاقٌ وسُكَّيْتُ
تواصلَ الدَّمعُ من عيني يُواصِلُني من بعدِها فله رِفقٌ وتثبيتُ
تفاؤُلٌ في غَداةِ البَيْنِ خَبَّرَني بالطّير حيثُ لها نَوْحٌ وتصويتُ
تبيّنَتْ لي حروفُ اسمٍ ذكرتَ لنا وجعفرٌ هو فيما قلتُ مثبوتُ
س فيه اسم أنت تخرجه اسم تحاذُرُهُ الجِنُّ العفاريتُ
[ ٧٥٢ ]