الصلحي
أصله من قرية، يقال لها دَرِينيا.
ابن سلم الصِّلْحِيّ معلم بواسط عالم، نظمه صالح المنهاج سالم. شيخ كبير، فضله كثير. من متميزي المؤدبين بمعرفة اللغة والأدب، وشعرِ العرب.
أنشدني لنفسه بواسط، في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وخمس مئة، في عميد لِواسط، في أيام المسترشد، يعرف بتاج العرب:
لاحَتْ والأنجمُ لم تَغِبِ وسوادُ الظُّلمةِ لم يَشِبِ
[ ٤٨٢ ]
نارٌ بالمَنْدَلِ موقَدةٌ إِن أَعْوَزَ وَقدٌ من حطبِ
بَعُدَت طلبًا لِتَمَنُّعِها ودنت للنّاظرِ من كَثَبِ
ودُوَيْنَ المَوْقِدِ مَلْحَمَةٌ وحروبٌُ تُؤْذِنُ بالحَرَبِ
وقِراعُ البَيْضِ بحدّ البِي ضِ وسُمْرٍ تلمَعُ كالشُّهُبِ
وبذاك الوادِ طويلُ الْها دِ لذيذُ المَبْسِمِ ذو شَنَبِ
ضافِي الشَّعْرِ شَتيتُ الثَّغْ رِ صقيلُ النَّحْرِ بلا نَدَبِ
يحكي الشَّمسَ غَداةَ الشَّرْ قِ وعندَ الغربِ ولم تَغِبِ
قال: أخذتها من قول قيس بن الخطيم:
فرأيتُ مثلَ الشمس عندَ طلوعِها في الحُسن أوكَدُنُوِّها لِغُروبِ
وجَنَى رَشَفاتِ مُقَبَّلِها كالشُّهْدِ وراحٍ ذي حَبَبِ
[ ٤٨٣ ]
فعليه أسِيتُ ومنه ظَمِي تُ وعيشيَ بعدُ فلم يَطِبِ
وسُعادُ الهّمِ هُناك وثَ مَّ عَشِيَّةَ لم َأنفِذْ أَرَبي
عِشنا زمنًا وحواسدُنا ينشُرْنَ صحائفَ من كذِبِ
فوعَتْ قوالَ زَخارِفهِ نَّ فجُذَّ الحبلُ بلا سببِ
وأخي باتَ يحذِّرُني حَدَثانًا يصدُرُ عن نُوَبِ
أَأخافُ الذُّلَّ وأخشى القُ لَّ وظنّيَ حَلَّ فلم يَخِبِ
بنصير الدِّينِ ربيبِ الَّدوْ لةِ فخرِ الأُمَّةِ والعَرَبِ
الليثِ الغيثِ البحرِ الغَمْ رِ الطَّوْدِ الجَوْدِ فتى الحَسَبِ
إن قالَ وَفَى أو صالَ نَفَى أو نالَ كفَى فِعْلَ السُّحُبِ
يَنْمِيهِ سعيدُ إلى فئةٍ بُرَءاءِ العِيصِ من الرِّيَبِ
وزراء العصرِ إِذا كتبوا جاؤُوا بعجائبَ من خُطَبِ
يزهو الدَّسْتُ إِذا جَلَسُوا بسَناءٍ ليس بمُحْتَجِبِ
[ ٤٨٤ ]