من الفراتية، وهي قرية من أعمالها.
وشي ابن المحبر محبر، ولفظه في نظمه مطبوع محرر.
وكان شيخًا مسنًا، صار شاعرًا بعد أن كان يقطع مسنًا. بلغ ستًا وتسعين سنة، وكأن هذا العمر الطويل عند انقضائه سنة.
ذكر ذلك صديقي القاضي عبد المنعم الواسطي، وأنشدني له من أبيات:
وما زالت الآمال فيكم تهزني فلماّ الْتَقَيْنا، صغَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ
[ ٤٢٥ ]
ولاقيت منكم كلَّ وجه معِبّس فهَبْ لم يكن بِرٌّ، فِلمْ لَمْ يكنِ بِشْرُ
وأنشدني غيره من واسط بها له، يهجو بعض بني أبي الجبر:
إذا هجوتكمً لم أخشىَ سطوتَكُمْ وإنْ مَدَحْتُ فما حظّي سوى التَّعَبِ
فحين أصبحتً، لا خوفًا ولا طمعًا، رغبِتُ في الهجو، إشفاقًا من الكذِبِ
[ ٤٢٦ ]