من ساكني المشان.
كان أوحد العصر كبير القدر حسن الشعر جيد النظم والنثر.
تلميذ الحريري في الأدب.
وسمعت أنه صنف المقامات الحريرية له، فأودعها اسم أبي زيد باقتراحه.
تولى صدرية المشان، وتوفي بها بعد سنة أربعين وخمس مئة.
[ ٦٧٩ ]
أنشدني ابن الباسيسي قال: أنشدني فخر الدين أبو زيد بن سلار لنفسه ملغزًا في السطل:
ما ناشِيٌ في البرد والحَرِّ متلوّنٌ ذو أرجُلٍ صُفْرِ
ما إِنْ تَجِفُّ الدَّهْرَ لِبْدَنْه طَوْرًا يَخُبُّ وتارةً يَجْرِي
ويَضِجُّ حينًا بالصِّياح إذا ما طارَ من وَكْر إلى وَكْرِ
في الشّام يُشْرَحُ صدرُه ولَدَى ال زَّوْراءِ يُصبِحُ ضيّقَ الصَّدْرِ
هذه السطول تحمل من الشام واسعة، وتضيق ببغداد.
يسمو بمُعْوَجِّ القَرا قلِقٍ مُحْقَوْقِفٍ كقُلامةِ الظُّفْرِ
أو كالهلال أو الْحَنِيَّةِ أو كالنُّون جاءت آخِرَ السَّطْرِ
فاكشِفْ غِطاء اللَبْسِ عنه لنا يا أَلْمَعِيُّ بصائب الفكرِ
قال: فحل الأمير أبو الغيث هذا اللغز ببيت واحدٍ لغز:
خُذْ رُبْعَ مثلِ النَّقْعِ وارْمِ به واعْرِفْ حروفَ العِلْق في سطرِ
يعني: احذف القاف من قسطل، يبقى سطل.
[ ٦٨٠ ]