الأنصاري الأندلسي من ثغر شرقي الأندلس من بلاد المغرب، أصله من مجريت تمريط ومولده باشكرب وتربيته ونشؤه بجيان، دخل بغداد ورحل الى خراسان في طلب الحديث، وتوفي ببلخ، سلخ ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
وقال السمعاني في تاريخه: أنشدنا أبو الحجاج المغربي لنفسه بهراة:
نسيم الصبا بالله حي ذوي ودّي وقولي لهم إني مقيم على عهدي
فيا ليت شعري هم على ما عهدتهم أم استبدلوا غيري بوصلهم بعدي
فو الله لا أنسى وإن شطّ بي النوى فلا حدت عن وصلي ولا حلت عن عقدي
وصلتم، قطعتم، أو ذكرتم، نسيتم فكونوا كما شئتم فهذا الذي عندي
[ ٣٤٠ ]
عليكم سلامي دائبًا لا عدمتم على قدر ما بي من ضنائي ومن وجدي
قال وأنشدني لنفسه ببلخ في الإجازة:
أجزت لهم رواية ما أحبوا من المسموع لي والمستجاز
لأحظى منهم بدعاء خير وفي الأخرى إلهي لي المجازي
وخط المغربي لهم شهيد على وجه الحقيقة لا المجاز