هو أبو القاسم خلف بن فرج الألبيري المعروف بالسميسر. ذكره أبو الصّلت في الحديقة. كان كثير الهجاء وله كتاب لقّبه شفاء الأمراض في أخذ الأعراض. فمن شعره قوله:
يا آكلًا كل ما اشتهاه وشاتم الطبّ والطبيب
ثمار ما قد غرست تجني فانتظر السقم عن قريب
يجتمع الداء كل يوم أغذية السوء كالذنوب
[ ١٦٧ ]
وله في هذا المعنى:
أآكل ما تشتهي نُهِيتَ ولم تَنْتَهِ
لأكلك ما تشتهي بقيت وما تشتهي
وله:
يا مشفقًا من خمول قوم ليس له عندنا خَلاق
ذلّوا وكم طالما أذلّوا دعهم يذوقوا كما أذاقوا
وله:
خنتم فهنتم وكم أهنتم زمان كنتم بلا عيون
فأنتم تحت كلّ تحت وأنتم دون كل دون
سكنتم يا رياح عاد وكل ريح الى سكون
وله:
جاء القليل مكدّرًا ومقتّرًا مثل العصاره
دُهن الحجارة جاءني وعجبت من دُهن الحجاره
وله يهجو أبا الحسن علي العامري:
جاد عن بُخلٍ عليّ تلك في العالم نُدْرهْ
فهي كالنار اعترتها عصر ابراهيم قِرّهْ
جاد نزرًا فقبلنا درهم الساقط بدرهْ
[ ١٦٨ ]
عجب الناس وقالوا كيف نيلت منه ذرهْ
هل رأيتم بعد موسى أحدًا فجّر صخرهْ