ذكر أنّه كان من الأيمة الفقهاء، والكتاب البلغاء، وله التصانيف الحسنة الشرعية، والمؤلفات المرضية المرعية، وأورد له من رسالة عن المقتدر، الى الوزير أبي الفتح في قبول العذر: ورد كتابك الأثيل، واجتليت ما حواه من القول الجميل، المشتمل على العذر المقبول، وتأملت جميعه تأمل العارف بقدرك، الحامل لبرك، المطيب لذكرك، ومثلك يقرب إذا تعرب؛ ويعتب إذا استعتب، ويمنح صدق المودة إذا تودد وتحبب، وما سلف محمول على ما أوضحته، موضوع حيث وضعته، منسيٌ لا يذكر، مدفون لا ينشر، منسوخ العين والأثر بالميل إليك، والحرص عليك، والظن بك، والإيثار لك، والرغبة فيك، والاستكثار منك، وبحسن هذا ينبغي أن يستحكم بجانبي ثقتك، وتصح إليه استنامتك.
أبو عمرو الباجيّ
آيبيديا
الأدب » خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء المغرب والأندلس جـ ٢
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px