قرأت في رسالة أبي الصّلت أميّة وقد ذكر لنفسه شعرًا وقال: هذا نظير ما أنشدنيه عبيد الله بن سريّة لنفسه:
[ ١٨٤ ]
راقني النّهر صفاء بعد تكدير صفائه
كان مثل الورد غضًّا فهُوَ اليوم كمائه
وشعر أبي الصلت:
ولله مجرى النيل فيها إذا الصّبا أرتنا به في مرّها عسكرًا مَجْرا
فشطّ يهزّ السمهريّة ذُبَّلًا وموج يهزّ البيض هنديّة بُتْرا
إذا مدّ جا كالورد غضّا وإن صفا حكى ماءَه لونًا ولم يعْدُه نشرا
وقال عبيد الله بن سرية أيضًا:
لما رأيت الغرب قد غصّ بالدجى وفي الشرق من ضوء الصباح دلائل
توهّمت أن الغرب بحر أخوضه فإنّ الذي يبدو من الشرق ساحل